المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طريقة جبر الكسور في الطب الشعبي


مصطفى حماني
14-01-2008, 05:36 PM
طريقة جبر الكسور في الطب الشعبي


هذه الطريقة استخدمها القدماء ومازالت تمارس حتى الآن في الطب الشعبي حالة الكسور، ويبدأ العلاج بتسوية الكسر - إما باليد أو بحيلة أخرى - حتى يعود العضو لشكله الطبيعي، وبعد ذلك يشد العضو كما أورد " الزهراوي " على النحو الآتي :

1- يحاط العضو بعجينة خاصة.
2- يلف بالأربطة الخاصة بذلك.
3- تشد على تلك اللفائف الجبائر وهي مصنوعة من أغصان القصب العريض أو جرائد النخل، وتكون الجبيرة على هيئة نصف أسطوانة.
4- تشد على الجبائر بعصابة أخرى من الأربطة.

وقد تستخدم بعض الدهانات في حالات الكسور مثل حب الرشاد " الثفاء " بعد خلطها مع صفار البيض ..

وموضوع جبر الكسور من الموضوعات المهمة في الطب الشعبي وتكثر بين الطبقات المتوسطة والدنيا، ولابد أن يقوم بها شخص متدرب على هذه العملية لأن عواقبها وخيمة إذا لم يحسن عملها وتؤدي إلى تشوهات تظل واضحة وباقية على الإنسان وقد تؤدي إلى إعاقة دائمة إذا لم تتم بصورة صحيحة.

hakeem
17-01-2008, 05:19 PM
[align=right:d9794aeb4f]مصطفى حماني
شكرا على هذا الموضوع المهم.
أهل الخليج يستخدمون (النورة) مع بياض البيض لإعداد (عجينة الجبس) وتوضع فوق الأربطة.
ويسبق وضع الجبس (عملية) إعادة العظم إلى موقعه الصحيح.
وبعد فك الجبس يتم عمل مساج دوري (لموضع الكسر) ببعض الزيوت الشعبية,,,, لتأهيل الأعصاب.
كما يحرص أهل الخليج على أن يتناول الشخص المصاب بالكسر (شوربة العظام-الكوارع) وأن يتناول بعض الأدوية والتي أثبتت التجارب فعاليتها كالموميان وذفر التيس.[/align:d9794aeb4f]

hakeem
17-01-2008, 05:30 PM
[align=right:7d9c03fa9f]http://www.asnanaka.com/arabic/asnan_medic4.jpg

لإتمام الفائدة أستقطع هذا الفقرة عن مقال :"تجبير الكسور عند الأطباء العرب - داود الأنطاكي أنموذجا" وهو للدكتور الدكتور عبد الناصركعدان.

تحدث الشيخ داود الأنطاكي في كتابه التذكرة عن تجبير الكسور؛ حيث خصص فصلا خاصا للحديث عن ذلك. فقد ابتدأ بتعريف الجبر قائلا: "حقيقته رد العضو إلى الحالة الطبيعية عند عروض ما يخرجه عنها. كثيرا ما تطلقه العامة على كسر العظام خاصة". ثم يفرق بين الكسر والرض، حيث يعتبر الرض أنه فساد ما فوق العظم من عصب وغيره ولو غشاء. بعد ذلك يتعرض الأنطاكي بالحديث عن تعريف الكسر قائلا: "الكسر عبارة عن انفصال أجزاء العظم أو العظام بحيث يصير الجزء الواحد بعد شكله الطبيعي جزأين فصاعدا. وكلّ إما صغار أو كبار، وكلّ إما مع شظايا أو لا، وكلّ إما بحيث لو ألقيت لانتظمت طبيعية أو لا. فهذا ما يمكن تقسيمه هنا".
من الملاحظ أن داود الأنطاكي لم يتحدث بالتفصيل عن علامات وأعراض الكسور، بالشكل الذي تحدث عنه الأطباء العرب المسلمين من قبله والرازي وابن سينا، إنما انتقل مباشرة للحديث عن علاج الكسور.

العلاج:

هنا يشير داود الأنطاكي أن جوهر العلاج هو رد العظم إلى النظم الطبيعي، وقد ميز بين نوعين من الكسور؛ أولاهما أن الكسر يكون قد تفحش فيه المفارقة بحيث يظهر للبصر، والآخر قد لا يدرك حتى باللمس. كما ذكر بأن الكسر قد يتقشر الجلد عنه فيرى، (وفي ذلك إشارة إلى الكسر المفتوح) عند ذلك يسهر رده وتجبيره.

بعد ذلك يشير الأنطاكي إلى ما يسمى بالاندمال المعيب، ويقسم العلاج في ذلك إلى قسمين: الأول أن يكون الجبر قد خرج عن أصل الخلقة بتحديب أو تقعير أو تقصع أو فجج، فهذا يحتاج إلى تلطف في الفك بعد تنطيل بماء حار وصابون وفرك وجذب بحيث يصير العظم كما كسر ثم يعاد. وثانيهما أن يبقى على كسره، وهذا أصعب الجميع مزايلة وأبعدها عن الجبر خصوصا إن كان التفرق خفيا لانعقاد نحو الدشبذ بين الفرج، وفي كشفه مشقة.
ثم يتحدث الأنطاكي عن طريقة رد العضو المكسور، يقول في ذلك: "يجب التسوية بمد العضو وإمرار اليد وإلحام الأجزاء، فإذا استوثق من ذلك فغشه بالخرق الصفاق واربط فوق الكسر بوثاقة صاعدا إلى الأعلى ثم منه إلى الأسفل ربطا متوسطا لما في الشد الشديد من حبس المواد وإضعاف العضو وتعفينه إن أبطأ الحل وفي الرخو في الانحلال والتفريق وصب الرطوبات المائعة من الفصد ثم يعمد بعد تفقد الأربطة إلى ترقيدها وتسوية ما بين فرجها ثم ينحت من خشب العناب أربع قطع رقيقة فيرفد بها العضو، وإلا فمن الآس ثم تثبتها كذا قالوه، وعندي أن الخشب المذكور يجب أن يكون من نحو التنوب والدفران لما فيه من جذب الدم إلى المحل. ثم إن لم يكن هناك جرح ألصق على العضو من الزفت والشمع والصمغ والأقاقيا والكرسنة ما يمسك تفرقه ويجذب إليه غذاءه. ثم ينظر في مزاجه نظرا طبيعيا فيزيل ما عنده من الأخلاط الحادة المائعة من الجبر بفصد ونحوه من المسهلات بحيث يغلب الدم الصحيح الموجب بدسومته ولدونته الانعقاد والجبر. وليكن الفصد على شرط المحاذاة في الجانب الصحيح".
ثم يشير الأنطاكي إلى غذاء المكسور، فيذكر أنه يمكن أن يعطى كل الأغذية والأشربة باستثناء المالح والحامض وما لا دم فيه كالباقلا، وينصح بالإكثار من الحلو واللحم الغض كالفراريج وما كاد أن ينهض من الطيور والكوارع والفطور والادهان بها، فان تعذرت فالطين المختوم. ثم يشير إلى أن تحل الأربطة كل ثلاثة أيام لتنقية الرطوبات بماء حار والنظر في العضو وما تغير فيه. ثم نصح بأن تغمس العصائب في خل طبخ فيه الآس وجوز السرو وماء الورد ودهنه فإنها تقوي وتمنع النوازل، وكل مرة يزاد في الشد لأن العضو قد قوي. هذا كله إذا لم يظهر حمرة وورم ووجع وإلا متى بدا شئ من ذلك حلت ولو بعد ساعة وروح العضو مكشوفا ثم يربط برفق.
وبعض الحذاق من أهل الصناعة منع لصق نحو الزفت والكرسنة والمغاث وأكل ما فيه دم وقوة شد الأربطة قبل عشرة أيام. قال ويفعل ذلك بعدها فإنه وقت الانعقاد، فإذا رأيت العضو يرشح دما خالصا فقد أخذ في الجبر وأرسلت له الطبيعة ما فيه صلاحه من الخلط وهذا كلام لا بأس به.
ثم يتحدث الأنطاكي عن فترة شفاء مختلف العظام في الجسم. يقول في ذلك: " اعلم أن الأوائل الذين اعتنوا بهذه الصناعة ضربوا للأعضاء مدة إذا فاتها الجبر ولم يكمل فهناك خطأ وهي في سن الشباب وتوسط العمر وصحة الخلط من ثلاثين إلى أربعين للكتف وخمسين للذراع وإلى ستين للأضلاع وإلى سبعين للورك وأكثرها مدة الفخذ وما تحته قالوا يدوم إلى أربعة أشهر. وتنقص المدة المذكورة إلى عشرات في الصبيان وتزيد خمسات في الكهول وضعفها في المشايخ لقلة توليد الغذاء فيهم، وللبلدان والأغذية في ذلك دخل كبير".

ثم يتحدث عن الآفات التي تمنع شفاء الكسور قائلا: "وأما الآفات المانعة من الجبر فمنها كثرة الحركة قبل تمام الاشتداد والتماسك، ويعرف ذلك بعدم غيرها من الأسباب، ومنها سوء الشد والتحرير في الأربطة ويعرف بتغير العضو. ومنها بقلة الأغذية وتدرك بانهزال العضو وقلة دمه. ومنها العكس وبه يعرف. ومنها كثرة التنطيل والتضميد لحلهما المادة الجابرة".

بعد ذلك يذكر الأنطاكي بأنه إذا ترافق الكسر مع وجود شظية عظمية فيبادر إلا ردها، أو أن تستأصل بعد نشرها. يقول في ذلك: "ومتى أحس بنخس في العضو عند الشد خاصة، اجتهد في تحرير العضو. فان رآه بسبب شظايا خرجت من العظم فان لم تخرق الجلد شقه وردها إن أمكن، وإلا أخرجها ولو بالنشر وداوي الجرح".

أما فيما يتعلق برد الخلوع التي تحدث في مختلف المفاصل فيتحدث الأنطاكي قائلا: "وحكم جبر الخلع كحكم الكسر في كل ما مر، بسيطا كان كالخلع المحض أو مركبا كالذي معه نحو جراحة أن الحاجة فيه داعية إلى التمديد والتحريك حتى يحاذي المفصل نقرته فيدخل ثم يضمد ويربط كما عرف، ومن وجوب تعاهده بالترفيد والتدعيم إلى غير ذلك، فإن الغاية فيهما واحدة وهي رد العضو إلى أصل خلقته مع الإمكان، وإنما الفرق بينهما في تفرق الاتصال، فقد علمت في الكسر كيفية التفرق المذكور وهي هنا عبارة عن مفارقة أحد المفصلين الآخر مع بقائهما صحيحين، وتختلف المفارقة المذكورة باختلاف التركيب فتصعب في الوثيق وتسهل في السلس كما ستعرفه في التشريح. وقد تكون صعوبة الخلع باعتبار قربه من الدماغ لكثرة حس ذلك المحل، وقد تكون باعتبار التقصير في الرد حتى ورم فإن الرد مع الورم عسر، وربما وقع معه الموت لانضغاط الروح في الأعضاء وتشنج العصب بما انحل فيه. وسيأتي أن التركيب على خمسة أنحاء لا يمتنع الخلع منا إلا في المدروز خاصة، والكل قابل له لكن باختلاف في السهولة ردا وخلعا. وأسهل الكل المركوز البسيط مثل الفخذ، ومن ثم قد ينخلع ويخفى فلا يكشفه إلا الورم وحصر الأربية وطول الرجل المخلوعة عن الأخرى وصعوبة ثني الرجل وبسطها لزوال العضل الفاعلة لذلك كما ستعرفه. وكذا القول في الكتف. ومتى انخلع حق الورك انعكس التحديب والتقعير بينه وبين الركبة. وحكم العكس عكس الحكم. فإذا وقع التحديب في الجانب الإنسي تقعر الوحشي، فإن كان التركيب مما له زوايا مثلثة اتضح بالخلع زوال الحادة إن نتأ الجلد وإلا انعكست إلى الدرجة المنفرجة وهي إليها، ورد مثل هذا مفتقر إلى العلم بالهندسة وكيفية التركيب من التشريح. ومتى عرض للخلع أن يخرق الجلد فذاك جرح يعالج بما مر فيه. ويختص الخلع بعد الرد والربط بلصق نحو العفص والأقاقيا والآس والمغاس وغراء السمك ودقيق الكرسنة والعدس والشونيز والورد اليابس ودهنه. وكالخلع الوثي، لكن العضو فيه لا يفارق بالكلية بخلاف الخلع. ودونه الوهن؛ فإنه مجرد انصداع. وقد يقع للمهزولين ومن كثرت رطوبتهم فتطول مفاصلهم وتستعد لقبول المفارقة. وجبر الوثي يكفي فيه مجرد الرد والربط، وربما كفت الضمادات. أما الوهن فيكفي فيه التغميز بالأدهان والخرق الحار مع الراحة. وبعضهم يرى كيّ الثلاثة. وهذا بالبيطرة أشبه من الطب الإنساني. وقد يبقى في هذه وجع لانحلال المواد وضعف العضو فيقبلها بسهولة فيعالج بعد الجبر بالمستفرغات والتدليك على اختلاف أنواعهما. وربما دعت الحاجة إلى شرط العضو لتصلب شيء تحته لا يحلله الدواء فوق الجلد".

(تنبيه) الوهن كالكسر في جواز عروضه لكل جزء من الأعضاء، وأما الوثي المترجم في كلام الشيخ بميل المفصل وزواله فكالخلع في أن كلا منها تابع لحركة المفصل؛ فإن كان كالركبة يقبل الحركة إلى الجهات الأربع جاز انخلاعه إليها وإلا فبحسبه. فإن كان الكتف لا ينخلع إلى الداخل عكس المنكب لما ستعرفه في التشريح. وكل خلع قابل للصحة لبقاء الحياة إلا الفقرات، فإن الخلع بل الوثي فيها يقارن الموت لانقطاع النخاع بذلك وبالأولى الكسر. كذا قرروه، وفيه بحث؛ لأن الكسر قد يقع في عظامها دون أن يصل إلى النخاع ضرر والموت إنما يكون بانقطاعه وهو غير لازم للكسر.

(تتمة في الوصايا):

تجب العناية بالأورام والجروح فقد قال الشيخ إنها مقدمة على الجبر إن لم يكن الجمع. ومن الناس من يربط مورها لتسلم الجراح من شره. ويجوز ترك الرباط أصلا مع الأمن من خلل العضو. ويجب تعليق ما يعلق ومدّ ما يمد على جهة تلزمها الراحة. ثم لا يوضع الجبر كما مر إلى بعد تصحيح الخلل بل يكتفى بالربط إلى المدة المذكورة. وقد صرح الشيخ بجواز وضع الجبائر من أول يوم إذا خيف الضرر وعدم كفاءة الربط كما أشرنا إليه، وأن لا يمد العضو فوق ما يحمل، وأن يكثر الملينات الوضعية عند فك الكسر ثانيا لئلا يكسر الصحيح بسوء العلاج. والله أعلم.

الختام:
من خلال استعراض ما ذكره داود الأنطاكي في كتابه التذكرة، يلاحظ أنه تحدث عن موضوع تجبير العظام على نحو مقتضب، إذا ما قورن ذلك بما ذكره ابن سينا والرازي والزهراوي في هذا المجال. إلا أنه بالرغم من ذلك فيمكن اعتبار أن ما ذكره الأنطاكي في هذا المجال ينطوي على كثير من الأهمية وذلك بالنظر إلى الوقت الذي عاش فيه الأنطاكي، حيث منالمتعذر جدا أن نجد بعض التآليف الطبية التي تتمتع بمصداقية علمية كتلك التي عهدناها في القرنين الثالث والرابع الهجريين. [/align:7d9c03fa9f]

hakeem
29-01-2008, 12:52 PM
استخدم اجدانا التمور أيضا في إعادة تصحيح الكسور التي جبرت بالخطأ, فكانوا يمزجون التمر بالملح ، ويصنعوا منه (الصقة) يضعونها على العظم ، فتؤدي الى تليين العظام فيمكن بعدها اعادة تجبيرها . كما إستخدموا نفس (اللصقة) لعلاج الأورام التي نشأت عن ضربة أو إرتطام أو سقوط .

hammadi
17-01-2010, 06:37 AM
السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله فيكم أخي مصطفى حماني وأخي حكيم على هذا الموضوع المفيد وجزاكم الله خيرا.

أ. هناء
17-01-2010, 02:02 PM
السلام عليكم شكرا لجميع الاخوة على طرح هذا الموضوع ، جدتي رحمها الله كانت تستعمل البيضة مع الصابون وتصنع عجينة تلفها على الكسر ثم الشاش وتربطها بقوة فيلتئم الكسر .