العودة   منتديات الشامل لعلوم الفلك والتنجيم > الروحانيات > أسئلة و استفسارت روحانية

أسئلة و استفسارت روحانية طرح جميع الأسئلة المتعلقة بالسحر و الروحاني


للعارفين: ماهي أسرار سورة الرحمن؟

أسئلة و استفسارت روحانية


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : [1]  
قديم 27-03-2012, 05:55 AM
عامـر عامـر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
الدولة: US
المشاركات: 88
معدل تقييم المستوى: 3
عامـر is on a distinguished road
افتراضي للعارفين: ماهي أسرار سورة الرحمن؟

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,

هذه أول مشاركة لي في هذا المنتدى المبارك إن شاء الله رغم أني كنت متابع لأكثر من سنة إلا أنه و الحمدلله تم فتح التسجيل مؤخرا فاقبلوني طالب علم بينكم

أتحضر حاليا بالصلاة و الدعاء و التروحن و الرياضة حتى أسلك مسلكا يفتح الله به علي من خيراته

أحببت منذ صغري سورة الرحمن و عشقتها عشقا كبيرا..

ماهي أسرار هذه السورة؟ و هل لها من خدمة؟ و هل لها من رياضة؟

أود معرفة كل شيء عنها أثابكم الله و إيانا و أصلح حالنا و أحوالكم
رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : [2]  
قديم 27-03-2012, 09:36 AM
يناير يناير غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الجزيرة الخضراء
المشاركات: 20,148
معدل تقييم المستوى: 26
يناير is on a distinguished road
افتراضي

قال عنها الشيخ بسال : بانها تخدمها امراء الجن والاميرات . واميرات الجن اسرع في التلبية للمختلي بهذه السورة
__________________


سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله أكبر ولاحول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم عدد ماخلق وعدد ماهو خالق وزنة ماخلق وزنة ماهو خالق وملء ماخلق وملء ماهو خالق وملء سمواته وملء ارضه ومثل ذلك وعدد خلقه وزنة عرشه ومنتهى رحمته ومداد كلماته ومبلغ رضاه حتى يرضى واذا رضي وعدد ماذكره به خلقه في جميع مامضى وعدد ماهم ذاكروه فيما بقي في كل سنة وشهر وجمعة ويوم وليله وساعة من الساعات وشم ونفس من الانفاس وأبد من الآباد من أبد أبد الدنيا وأبد الآخره وأكثر من ذلك لاينقطع أوله ولاينفد آخره

رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : [3]  
قديم 27-03-2012, 09:46 AM
ميكال ميكال غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 36
معدل تقييم المستوى: 0
ميكال is on a distinguished road
افتراضي

وقال أيضا الشيخ أنكيدو أنها السورة التي تأتي بعد سورة يس الشريفة في عدد الروحانيات التي يخدموها
رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : [4]  
قديم 27-03-2012, 10:07 AM
amohammadi1966 amohammadi1966 غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 443
معدل تقييم المستوى: 7
amohammadi1966 is on a distinguished road
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن اعداءهم
إن سورة "الرحمن" هي عروس القرآن الكريم، فعن الإمام علي -عليه السلام- أنه قال: (أن النبي (ص) قال: لكل شيء عروس، وعروس القرآن سورة الرحمن).. حيث أن العروس تتصف بالجمال المتميز!.. وسورة "الرحمن" من السور الجميلة في القرآن الكريم، ولها امتيازات، فمن امتيازاتها:
1. الآية المكررة قرابة إحدى وثلاثين مرة، ﴿فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾!..
2. أنها تبتدئ بلفظ الجلالة، فهي السورة الوحيدة التي تبتدئ بلفظ الجلالة ﴿الرَّحْمَنُ﴾.. لم يقل: هو الله الذي لا إله إلا هو.
﴿الرَّحْمَنُ﴾.. كلمة "الرحمن" لا تطلق على غير الله -عز وجل-!.. فقد يقال: فلان رحيم، أما "رحمن" فهذه صفة خاصة بالله -سبحانه وتعالى-.. والفرق بين الرحمن والرحيم:
1. الرحمن: هي الرحمة العامة الشاملة للجميع، فتعمّ المؤمنين والكافرين.. ولولا هذه الرحمة لما بقوا على هذه الأرض، فرب العالمين يرزقهم، حتى أننا نلاحظ أن النعم الإلهية منهمرة على الكفار أكثر من المؤمنين!..
2. الرحيم: هي الرحمة الدائمة، وذلك ما يختص بالمؤمنين وحدهم.
وقد روي عن الإمام الصادق -عليه السلام- قوله: (الرحمن بجميع خلقه، والرحيم بالمؤمنين خاصة)، وروي عنه أيضاً أنه قال: (الرحمن اسم خاص لصفة عامة، والرحيم اسم عام لصفة خاصة).
﴿عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾.. أول فعل ينسبه القرآن لله -عز وجل- في هذه السورة: أنه علم القرآن؛ أي أهم معلومة في هذا الوجود هو القرآن الكريم!.. ومن أراد أن يتخصص في شيء؛ فعليه بالقرآن؛ فهو أعلى التخصصات!.. أين التخصص في الذرة، وأين التخصص في القرآن الكريم؟!.. لذا، ينبغي أن نمرّ على تفسير للقرآن الكريم، ولو على مستوى شرح الألفاظ، فهذا أقل ما يجب فهمه من كتاب الله -عز وجل-!.. هناك المصحف المفسر على هامش القرآن، بالإمكان أن يكون مع الإنسان في العمل، وفي السفر، فلو ختم القرآن مرة ومرتين وثلاث مرات، وهو يطالع هذه الهوامش، بعد فترة يلمّ بالألفاظ المشكلة في القرآن الكريم، مثلاً: في سورة الرحمن ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾؛ النجم يعرفه البعض بأنه نجم السماء، ولكن المراد بالنجم هنا: الشجر الذي لا ساق له.. ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾؛ أي النباتات ذو الساق، والنباتات عديمة الساق تسجد لله -عز وجل-.. فالقرآن مليء بالكلمات المشكلة.. وبعد ذلك الإنسان في مرحلة أرقى، يحاول أن يتعمق في السور التي يقرأها كثيراً.. لا يحسن بمؤمنٍ بل بمسلمٍ، أن لا يعلم معنى سورة "الفاتحة"، وسورة "التوحيد" كما ينبغي.. وكذلك سورة "القدر"، وسورة "الواقعة"، وسورة "الرحمن"؛ هذه السور التي نقرأها بكثرة؛ على الأقل نعلم جزئيات هذه السور.
إن المعلم الأكبر والأعظم للقرآن الكريم هو الرحمن، ﴿الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾.. والإنسان بمراجعته للتفاسير، يسأل الله -تعالى- أن يُعلّمه القرآن أيضاً، فما المانع أن ينشرح صدر الإنسان لفهم المعاني القرآنية، إضافة للتفاسير، أو مع التفاسير؟!.. هناك مَنْ يقرأ القرآن الكريم، ويتمعّن في المعنى، فيكتشف بعض المعاني، ثم يراجع التفاسير الكبيرة؛ فيرى أن ما تبادر إلى ذهنه، هو ما تبادر إلى ذهن صاحب الميزان مثلاً.. هذه حركة طيبة، يتأكد الإنسان من خلالها أن ما أُعطي الغير على الأقل أُعطي هو أيضاً.. فإذن، ﴿عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾؛ أي علّم النبي (ص) في الدرجة الأولى.. ونحن أيضاً من الممكن أن نفهم معاني القرآن الكريم، ولكن لا يكون بتفسير الرأي وغيره.
﴿خَلَقَ الإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾.. أول مزية من مزايا بني آدم صفة البيان!.. والبيان ليس بالأمر البسيط، فمن أعقد التفاعلات في عالم الوجود أمران:
1. خلقة الإنسان.. أي انتقاله من مرحلة الحيوان المنوي إلى البويضة الملقحة إلى المضغة، إلى أن يخرج من رحم أمه ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾.. هذا المصنع الصغير بحجم رحم الأم، يخرج أعظم إنتاج في عالم الوجود!.. فأعظم المخترعات: كالسفن الفضائية وغيرها، هي نتيجة جزء من أجزاء رأس الإنسان.. فلولا المخ البشري؛ لما وجدت هذه الحضارات.
2. تكلمه.. كم من التفاعلات التي تتم أثناء الحديث؟!.. هناك معانٍ تأتي في الذهن، وبلمح البصر المعاني تتناسب، فتتركب الجمل.. وبعد أن يتكوّن المعنى المتكامل، تأتي هذه الذبذبات من عالم المخ عبر الأعصاب إلى عدة أجهزة: إلى الحلق، والبلعوم، والشفتين، والفكين.. أي أن هناك أجهزة عجيبة تعمل على وفق المعلومات التي في الذهن!.. ثم يأتي دور الأوتار الصوتية، وهذه الأيام هناك غناء محرم من دون موسيقى؛ فبمجرد أن تتحرك الأوتار اللحنية في الحنجرة؛ وإذا بها تطرب الإنسان!.. وأيضاً بإمكان الإنسان في آن واحد، أن يتكلم على نحو الخطبة، ثم يقرأ دعاء بليغاً، فيحرك درجة الأوتار، وإذا باللحن يتغير.. بعد ذلك الأمواج الهوائية تتذبذب، فتنتقل إلى طبلة أذن المستمع، ثم العظيمات الصغيرة في الأذن، وبعد ذلك تنتقل الذبذبات إلى المخ، فيلتقط المستمع المعلومة ويحللها في ثانية.. إذن، المعلومات تركبت عند المتكلم، وجرت على لسانه، وانتقلت عبر الهواء إلى أذن المستمع، ودخلت إلى مخه، وإذا بكمٍّ من المعلومات يذهب ويأتي عبر هذا الشحم واللحم!.. ﴿خَلَقَ الإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾.. بعد هذه القدرة، هل يحسن أن يستعمل الإنسان هذا اللسان فيما لا يحسن: في الفحش من القول، وفي الكلام البذيء، وفي الكلام الذي لا يُرضي الله عز وجل؟!..
فإذن، إن أعجب شيء في عالم الوجود؛ هي خلقة الإنسان!.. وأعجب شيء في خلقة الإنسان؛ هي تكلمه!..
مواصفات الكلام النافع في القرآن الكريم:
إن رب العالمين يُعلّمنا كيف نتكلم، فيقول تعالى في آيات مختلفة:
1. ﴿وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾!.. أي؛ صحيحاً موافقاً للعدل والشرع.
2. ﴿قَوْلا مَّعْرُوفًا﴾!.. أي؛ حسناً غير خشن.
3. ﴿قَوْلا لَّيِّنًا﴾!.. أي؛ ناعماً غير عنيف.
4. ﴿قَوْلاً بَلِيغًا﴾!.. أي؛ يبلغ النفوس.
5. ﴿قَوْلاً كَرِيمًا﴾!.. أي؛ جميلاً.
6. ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾!.. أي؛ قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال فيكم.
7. ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾!.. أي؛ الكلمة التي تشتمل على الأدب الجميل، والبعيدة عن الخشونة، والشتم، وسوء الأمر.
هذه هي مواصفات البيان التي تراد منا في الشريعة، حتى في الحديث مع الكفار يقول تعالى: ﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾.. فأين نحن من استخدام هذه النعمة الكبرى؟..
﴿فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.. يذكر الرب النعم التي أنعم بها على الإنسان، ثم يقول بين كل فقرة: ﴿فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾؛ أي هذه نعمة الله -عز وجل- مني لك، استعملها في الجهة الصحيحة.. فليس الشكر أن يقول الإنسان: شكراً لله، إنما الشكر أن يستعمل النعمة فيما يُرضي الله -عز وجل-، يقول تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾.. فالعمل هو الشكر، لا أن يأخذ سبحة في زاوية ويقول: شكراً لله.﴿فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.. إن الغالب على سورة "الرحمن" ذكر الآلاء الإلهية، ولهذا تكرر هذه الآية إحدى وثلاثين مرة في السورة، فرب العالمين يذكّر الجن والإنس بهذه الآلاء.. ومن سورة "الرحمن" نفهم أن هناك قاسماً مشتركاً بين الإنس والجن، وهو أن الله -عز وجل- أنعم على الطائفتين، ويحاسب الطائفتين، ويؤاخذهما على تكذيبهما لآلاء الله -عز وجل- وكفران النعم.. فإذن، إن الجن كالإنس في أنهم مكلفون ومخاطبون، وإلا لما توجّه لحن الخطاب لبني آدم وللجان بصيغة واحدة ﴿فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾؛ ولو كان الهدف هو مطلق التذكير بالنعم، لذكر الملائكة، ولكن الملائكة تختلف حالها عن الإنس والجن!..
﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ * وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾.. إنها آيات ملفتة!.. فرب العالمين ينقلنا من الفرش إلى العرش؛ من الأرض إلى السماء: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾؛ الشمس والقمر كعينة من عينات كواكب الوجود، يجريان بحساب دقيق، ولو خرجا عن مدارهما لاختل نظام المجموعة الشمسية على الأقل، يقول تعالى: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾، ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾؛ هذا في السموات.. أما في الأرض ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾؛ النجم: النبات الذي لا ساق له، والشجر: النبات الذي له ساق.. والسجود هنا بمعنى؛ الطاعة لله -عز وجل-!.. فليس هناك شجرة تنبت جذورها إلى الأعلى وسيقانها إلى الأسفل!.. وعليه، فهي موجودات "منقادة للأمر الإلهي بالنشوء والنمو على حسب ما قدر لهما".. فإذن، النباتات والأفلاك والمجرات؛ كلها في حال سجود.
الدرس العملي:
أولاً: وكأن الله -عز وجل- يريد أن يقول بلسان خفي: يا بني آدم!.. لا تكن أقل من الشجر، ولا تكن أقل من الشمس والقمر.. فكما أن هذه الموجودات تسير وتجري في المسار والفلك المحدد لها؛ لأنه لو خرج القمر عن مداره؛ لارتطم بالأرض.. فالذي يضمن سلامة القمر وسلامة الشمس، هو السير في المجرى الذي عينه الله -عز وجل- لها.. فيا بني آدم!.. أنت أيضاً رب العالمين رسم لك مداراً، وحدّد لك الطريق، وعرّفك من أين تبدأ وأين تنتهي!.. فالدين هو سبيلك في الحياة، وهو المدار الذي يجب أن تمشي فيه: فإن خرجت من المدار؛ تحطمت واحترقت.. وهذا الذي يجري لبني آدم: فالذين يتنكبون الطريق؛ هؤلاء يمسخون، ويختم على قلوبهم، وبعد ذلك لهم عذاب أليم.. فإذن، من أراد أن يجري في مدار صحيح، لابد أن يسير على وفق ما أمره الله -عز وجل-.
ثانياً: إن بني آدم له بعدان: بعد تكويني، وبعد روحي!.. والتي تخالف رب العالمين؛ هي الروح.. وأما البدن فشأنه شأن الشمس والقمر: العين تبصر، والأذن تسمع، والرئة تعمل منذ أن خلق رب العالمين الإنسان وإلى أن يموت، والقلب هذه المضخة لو توقفت عن العمل ثوان أو دقائق؛ لكان مصير الإنسان المقابر، فـ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾.. فيا بن آدم!.. لا تكن أقل من رئتك، ولا تكن أقل من قلبك!.. فهذا وجود مادي يفنى، ويطيع ربه هكذا؛ أما أنت بروحك تعصي رب العالمين؛ هذا ليس من الإنصاف!.. لذا، لابد أن نوفق بين الوجود التكويني، والوجود التشريعي.
﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾.. يقول صاحب تفسير الميزان: "المراد بالميزان: كل ما يوزن أي يقدر به الشيء، أعم من أن يكون عقيدة أو قولاً أو فعلاً.. ومن مصاديقه الميزان الذي يوزن به الأثقال، فظاهره مطلق ما يميز به الحق من الباطل، والصدق من الكذب، والعدل من الظلم، والفضيلة من الرذيلة، على ما هو شأن الرسول أن يأتي به من عند ربه.. وقيل: المراد بالميزان: العدل أي وضع الله العدل بينكم، لتسووا به بين الأشياء بإعطاء كل ذي حق حقه.. وقيل: المراد الميزان الذي يوزن به الأثقال؛ والمعنى الأول أوسع وأشمل.".. إن الإنسان الذي يبيع بضاعة وينقص منها بعض الغرامات، التي لا وزن لها في عالم الوجود، يقول رب العالمين: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾.. فالآية صريحة في التهديد، إذا خدع الإنسان أخاه المؤمن أو غير المؤمن في بضع حبيبيات من الحنطة والدقيق فويل له؛ فكيف إذا أخلّ بحقوق الناس معنىً؟!.. وكيف بمن قصّر في حق زوجته؟.. وكيف بالزوجة التي تقصّر في حق زوجها؟.. وكيف بالإنسان الذي يكسر القلوب؟.. وقد ورد في الحديث: (قلب المؤمن عرش الرحمن)؛ هذا العرش يهزه الإنسان بفعله!.. فإذن، رب العالمين يهدد الإنسان من أجل حبات الحنطة، والتطفيف في الكيل؛ فكيف إن كان هناك ظلم لإنسان؟!..
﴿أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ﴾.. إن التاجر -مع الأسف- عندما يرتفع رأسماله، يعيش حالة من حالات التبختر والغرور، ولكن علياً -عليه السلام- يقول: (يا معشر التجار!.. الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر.. والله!.. لربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا، شوبوا إيمانكم بالصدق.. التاجر فاجر، والفاجر في النار؛ إلا من أخذ الحق وأعطى الحق).. يا له من تعبير لاذع!.. إذا كان هذا هو المقياس، أَوَ لا يتمنى الإنسان من ربه الكفاف، يقول: يا رب!.. اجعلني مستضعفاً أعيش الكفاف، ولا تجعلني من التجار الفجار؟!.. "كان أمير المؤمنين علي -عليه السلام- كل بكرة يطوف في أسواق الكوفة سوقاً سوقاً.. ومعه الدرة على عاتقه، وكان لها طرفان، وكانت تسمى السيبة، فيقف على سوق سوق فينادي: (يا معشر التجار!.. قدموا الاستخارة، وتبركوا بالسهولة، واقتربوا من المبتاعين، وتزينوا بالحلم، وتناهوا عن الكذب واليمين، وتجافوا عن الظلم، وأنصفوا المظلومين، ولا تقربوا الرباء، وأوفوا الكيل والميزان، ولا تبخسوا الناس أشياءهم، ولا تعثوا في الأرض مفسدين) يطوف في جميع أسواق الكوفة، فيقول هذا، ثم يقول:
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها *** من الحرام ويبقى الإثم والعار
تبقى عواقب سوء في مغبتها *** لا خير في لذة من بعدها النار
فإذن، من آداب التجارة: تقديم الاستخارة، والمراد بالاستخارة هنا: طلب الخير، أي عندما يذهب التاجر إلى السوق يقول: يا رب، افتح لي بالخير في هذا اليوم!.. وأيضاً عدم تعقيد المعاملة، فيكون سهلاً وخاصة مع المؤمنين، فقد أمرنا أن نعامل المؤمنين معاملة خاصة تختلف عن غيرهم.. والابتعاد عن الربا، فهذه الأيام أينما يذهب الإنسان يرتطم بالربا، وقد روي: (من اتجر بغير علم ولا فقه؛ ارتطم في الربا ارتطاماً).. والارتطام هو: كأنْ تكون هناك سفينة تجري في البحر، والربان غافل، وإذا بجبل جليدي يظهر أمامه، ولا مجال للتدارك؛ فيرتطم به!.. والتاجر الذي لا يعلم فقه التجارة؛ أيضاً يرتطم بالربا من غير أن يشعر.
﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾.. لا تطغوا ولا تخسروا، فالإفراط والتفريط؛ كلاهما مذمومان في هذا المجال.. "والقسط: العدل.. والإخسار في الميزان: التطفيف به بزيادة أو نقيصة، بحيث يخسر البائع أو المشتري"
منقول للفائده
__________________
دواؤك فيك وما تشعر *** وداؤك منك وما تبصر
وأنت الكتاب المبين الذى *** بأحرفه يظهر المضمر
وتزعمُ أنك جرمٌ صغيرٌ *** وفيكَ إنطوى العالمُ الأكبرُ
رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : [5]  
قديم 27-03-2012, 10:53 AM
مهديائيل مهديائيل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: lebanon
العمر: 40
المشاركات: 1,203
معدل تقييم المستوى: 6
مهديائيل is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم

سوره الرحمن هي مفتاح لكل شي وخاصه للقلب فإن احببت أن تتروحن بها فإقرأها بعدد إسمك الصغير كل يوم وواظب على هذا الدعاء معها : اللهم صل على محمد وآل محمد اللهم أنت الله الرحمن وإسمك الرحمن والرحمه منك يا رحمن فأسألك بإسمك الرحمن وبسوره الرحمن أن تعلمني القرآن وتعلمني البيان ......


فيها الخير الكثير إن شاء الله تعالى

نسألكم الدعاء
__________________
سلام قولا من رب رحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
لولا بسم الله الرحمن الرحيم لفني الكون


(حب ابا الحسن جنني )
رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : [6]  
قديم 27-03-2012, 01:11 PM
ikram ikram غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1,600
معدل تقييم المستوى: 7
ikram is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهديائيل مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

سوره الرحمن هي مفتاح لكل شي وخاصه للقلب فإن احببت أن تتروحن بها فإقرأها بعدد إسمك الصغير كل يوم وواظب على هذا الدعاء معها : اللهم صل على محمد وآل محمد اللهم أنت الله الرحمن وإسمك الرحمن والرحمه منك يا رحمن فأسألك بإسمك الرحمن وبسوره الرحمن أن تعلمني القرآن وتعلمني البيان ......


فيها الخير الكثير إن شاء الله تعالى

نسألكم الدعاء

جزاكم الله كل الخير على هذه الملعلومات واعاننا جميعا على حفظ القران وان يعلمنا البيان امين
__________________
" حين تثق بأن بعد شقائك سعادة، وبعد دموعك ابتسامة، وبعد تعبك راحة، وبعد دنياك جنة، تكون أديت عبادة عظيمة وهي :
حسن الظن بالله "

اللهم صل وسلم وبارك على رحمة الله للعالمين رسول السلام صاحب الخلق الرفيع محمد النبي الصادق الآمين واجعلنا له ناصرين ومنصورين ومؤيدين ومتبعين حبآ واخلاصآ في طاعتك ورضاك وعلى آله وصحبه اجمعين
رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : [7]  
قديم 27-03-2012, 06:27 PM
عامـر عامـر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
الدولة: US
المشاركات: 88
معدل تقييم المستوى: 3
عامـر is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يناير مشاهدة المشاركة
قال عنها الشيخ بسال : بانها تخدمها امراء الجن والاميرات . واميرات الجن اسرع في التلبية للمختلي بهذه السورة
جزاك الله خير على هذه المعلومة الطيبة..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميكال مشاهدة المشاركة
وقال أيضا الشيخ أنكيدو أنها السورة التي تأتي بعد سورة يس الشريفة في عدد الروحانيات التي يخدموها
سبحن الله ماشاء الله.. أحسنت و جزيت خيرا على هذه المعلومة..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة amohammadi1966 مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن اعداءهم
إن سورة "الرحمن" هي عروس القرآن الكريم، فعن الإمام علي -عليه السلام- أنه قال: (أن النبي (ص) قال: لكل شيء عروس، وعروس القرآن سورة الرحمن).. حيث أن العروس تتصف بالجمال المتميز!.. وسورة "الرحمن" من السور الجميلة في القرآن الكريم، ولها امتيازات، فمن امتيازاتها:
ألف شكر و تحية لك على هذه المعلومات الطيبة أخي..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهديائيل مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

سوره الرحمن هي مفتاح لكل شي وخاصه للقلب فإن احببت أن تتروحن بها فإقرأها بعدد إسمك الصغير كل يوم وواظب على هذا الدعاء معها : اللهم صل على محمد وآل محمد اللهم أنت الله الرحمن وإسمك الرحمن والرحمه منك يا رحمن فأسألك بإسمك الرحمن وبسوره الرحمن أن تعلمني القرآن وتعلمني البيان ......

فيها الخير الكثير إن شاء الله تعالى

نسألكم الدعاء
شكرا أخي مهديائيل على هذه اللطيفة الطيبة..

سأقوم بالتروحن بهذه السورة و قرائتها كما ذكرت..

هل من خصائص اخرى لهذه السورة المباركة تصلح للتجربة خاصة لشخص مبتدئ أخذ قسطه القراءة و الكتب و يبحث عن التطبيق العملي في الأسابيع القادمة؟

كيف يمكن الإتصال بأحد خدامها لطلب العلم؟ (فكرت بالبدء بسورة يـس, و لكن نظرا لتعلقي الشديد بهذه السورة فإني أعتقد أن النتيجة ستكون جيدة إن لزمت العمل بها)

منكم النصيحة و التوجيه و لكم الأجر و الثواب بإذن الله

السلام عليكم
رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : [8]  
قديم 27-03-2012, 09:33 PM
مهديائيل مهديائيل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: lebanon
العمر: 40
المشاركات: 1,203
معدل تقييم المستوى: 6
مهديائيل is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم

أخي الكريم لا تستعجل وإبقى على سورة الرحمن وخاصه بما أنك تحبها فوالله العظيم أنه مهما قال لك الناس عنها لن تعرف عنها شيء لأن فيها العظمه عظمه الخالق ورحمته الواسعه التي ملأت كل شيء وآياته العظيمه التي بها يحاجج الخلق أجمع ، ففي كل مره تقرأها ستعرف شيء جديد ولو بقيت عمرك تقرأ فيها سينتهي العمر ولن تعرف كل شيء عنها لهذا اقول لك إثبت عليها

وسأعطيك لطيفه حولها كنت دائما اقولها وهي عندما تصل إلى (والنجم والشجر يسجدان) تسجد لله تعالى وتقول : إلهي وخالقي وربي إن روحي ونفسي وبدني يرغبون بالسجود قبل كل الكائنات فاغفر لي يا سيدي وإرفع من شأني وإرحمني وتقبلني ..........................


والسلام عليكم
__________________
سلام قولا من رب رحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
لولا بسم الله الرحمن الرحيم لفني الكون


(حب ابا الحسن جنني )
رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : [9]  
قديم 28-03-2012, 12:43 AM
أيوب أيوب غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 79
معدل تقييم المستوى: 3
أيوب is on a distinguished road
افتراضي

بسم الله

اخي عامر كم من صاحب علم حصل على دعوات وخدام سور ولم يصل لكامل سر سورة يس اخي دعها لوقتها فهي ليست بالشيء الهين الا من شاء الله تعالى فهو لا يصعب عليه شيء وان عظم ....وتوكل على نصيحة الاخ مهديائيل فاني مما جربت له وغيري مما اعطيتهم من مجرباته ينفعل بسرعة مع الطالب ..والله تعالى اعلم..


احترامي
رد مع اقتباس
  مشاركة رقم : [10]  
قديم 28-03-2012, 03:44 AM
عامـر عامـر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
الدولة: US
المشاركات: 88
معدل تقييم المستوى: 3
عامـر is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهديائيل مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

أخي الكريم لا تستعجل وإبقى على سورة الرحمن وخاصه بما أنك تحبها فوالله العظيم أنه مهما قال لك الناس عنها لن تعرف عنها شيء لأن فيها العظمه عظمه الخالق ورحمته الواسعه التي ملأت كل شيء وآياته العظيمه التي بها يحاجج الخلق أجمع ، ففي كل مره تقرأها ستعرف شيء جديد ولو بقيت عمرك تقرأ فيها سينتهي العمر ولن تعرف كل شيء عنها لهذا اقول لك إثبت عليها

وسأعطيك لطيفه حولها كنت دائما اقولها وهي عندما تصل إلى (والنجم والشجر يسجدان) تسجد لله تعالى وتقول : إلهي وخالقي وربي إن روحي ونفسي وبدني يرغبون بالسجود قبل كل الكائنات فاغفر لي يا سيدي وإرفع من شأني وإرحمني وتقبلني ..........................


والسلام عليكم
سلمكم الله أخي مهديائيل.. سأبدأ بقراءة سورة الرحمن يوميا و بعد كل صلاة.

إسمح لي أن اتواصل معك على الخاص بعد فترة من التروحن بها أثابنا الله و إياكم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيوب مشاهدة المشاركة
بسم الله

اخي عامر كم من صاحب علم حصل على دعوات وخدام سور ولم يصل لكامل سر سورة يس اخي دعها لوقتها فهي ليست بالشيء الهين الا من شاء الله تعالى فهو لا يصعب عليه شيء وان عظم ....وتوكل على نصيحة الاخ مهديائيل فاني مما جربت له وغيري مما اعطيتهم من مجرباته ينفعل بسرعة مع الطالب ..والله تعالى اعلم..


احترامي
صدقت أخي أيوب و جزاك الله خير الجزاء و أحسن الله إليك
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
أكواد HTML : معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
** دعوة و أسرار سورة الفاتحة ** * روحاني * فوائد مجربة 36 31-05-2013 07:29 PM
من أسرار سورة يوسف شمس الليل فوائد مجربة 14 07-08-2012 09:02 PM
ماهي أسرار ورياضات وتصاريف وتآويل هذه الآيات القرآنية برج الميزان أسئلة و استفسارت روحانية 6 27-09-2011 04:20 PM
من أسرار سورة ياسين الزبيدي مواضيع مختلفة 36 17-11-2010 09:39 PM


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.