المشاركات الجديدة

القصص حول كسوف الشمس وخسوف القمر؛ ما بين الأسطورة والحقيقة

افتراضي القصص حول كسوف الشمس وخسوف القمر؛ ما بين الأسطورة والحقيقة
بسم الله و الحمد لله و الصلاة على حبيب الله وآله أولياء الله

مندوب النجف الأشرف يكتب:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


القصص حول كسوف الشمس وخسوف القمر؛ ما بين الأسطورة والحقيقة

المؤلفون:
Arch OSharaf
David Jasmin
Emmanuel Di Folco
Joël Minois
Delphine Filippi

القصص الشمس القمر؛ الأسطورة والحقيقة 923_4037_eclipse.GIF

هذه المقدمة:
"يتم ملاحظة كسوف الشمس وخسوف القمر منذ قديم الأزل، وذلك نتيجة لمنظرهما الرائع الذي جعل منهما مادة هامة في عمليات الارصاد الجادة، وشوهدا كعروض إلهية تثير بعض الخوف.
ويرجع إليهما الفضل أيضا في تغيير مسار بعض المعارك.
كما ساهمت الرغبة في معرفة كيفية سير هذه الظواهر والتنبؤ بعودتها في التقدم العلمي.
وتركت هذه الظواهر الطبيعية الرائعة أثرها في التاريخ والعلوم.
فأصبحت هذه الظواهر المخيفة سابقا من الظواهر الفلكية المنتظرة اليوم. فإن الكسوف الكلي للشمس لا يعتبر مشهدا جميلا فقط ولكنه يمثل أيضا لحظات خاصة للدراسة العلمية للغلاف الجوي الخارجي للشمس والإكليل الشمسي وخصائص تم شرحها من قبل بطريقة سيئة.
لا كوتاردير الرئيس السابق للجمعية الفلكية بفرنسا


------------------------------------------
موجز:
- أساطير وعادات عبر العالم
- الكسوف والخسوف البارحة واليوم
- حكايات صغيرة


وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين

غير مبريء الذمه نقل الموضوع بدون ذكر المصدر: منتديات الشامل لعلوم الفلك والتنجيم - من قسم: علم التقويم


الصورة الرمزية النّجف الأشرف
النّجف الأشرف
عضو
°°°
افتراضي
بسم الله و الحمد لله و الصلاة على حبيب الله وآله أولياء الله

مندوب النجف الأشرف يكتب:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



أساطير وعادات عبر العالم:
تمتلك كل حضارات العالم في تراثها الثقافي نصيبا من الأساطير المفسرة للظواهر السماوية. ومن ضمن هذه الظواهر كسوف الشمس وخسوف القمر، فكثيرا ما كانت تثير الناس نتيجة لغموضها وطبيعتها المثيرة للقلق، قكانت بالنسبة للشعوب القديمة بمثابة قوى عظمى مسئولة عن حدوث الفوضى الكونية: فدائما ما كان يهاجم الشمس والقمر حيوانات مخيفة، ولإرهاب هؤلاء المهاجمين وإجبارهم على التراجع ظهرت عادة صدور الأصوات والحركات عن طريق الصياح والضرب على الأجراس و الطبول.




وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين

الصورة الرمزية النّجف الأشرف
النّجف الأشرف
عضو
°°°
افتراضي
بسم الله و الحمد لله و الصلاة على حبيب الله وآله أولياء الله

مندوب النجف الأشرف يكتب:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


الكسوف والخسوف البارحة واليوم:
إن ظاهرة الكسوف والخسوف اليوم تعتبر من الظواهر التي يقدرها فئة عريضة من الناس، كما أن الكسوف الكلي للشمس ينقل مجموعات كبيرة من هواة الفلك إلى مكان محدد ليشاهدوا ندرتها وجمالها.
ويعتبرذلك على نقيض ما جرت علية العادة، فمنذ زمن بعيد كانت ظاهرة الكسوف والخسوف من الظواهر المخيفة بالنسبة لأجدادنا الذين قاموا بتفسيرها كعلامات شؤم أو حتى لعنة إلهية.
ولذلك تشير بعض الحكايات القديمة إلى أقمار دامية وشمس مظلمة تستعيد بريقها في النهاية عند سكون الآلام.
ويرجع ذلك إلى الجهل بكيفية سير هذه الظاهرة، وانتهت الأساطير بمعرفة الشعوب سبب حدوث هذه الظواهر، كما أعلن علماء الفلك بطريقة واضحة ودقيقة: أن اليوم يمكننا حساب بداية ونهاية ظاهرة الكسوف والخسوف في اقرب ثانية.


وفي إطار عرضهم التاريخي لظاهرة الكسوف والخسوف والاكتشافات التي تم استنتاجها أكد مؤلفون "الكسوف والخسوف الكلي" أن الملاحظات الأولى لهذه الظواهر السماوية ترجع إلى الهنود والكلدانينن والبابليين والصينيين. ولقد أدت الحاجة لعلم التنجيم والتقويم إلى الوصول للمحاولات الأولي التي تنبىء بحدوث ظاهرة الكسوف والخسوف.
واحتاج هذا النشاط إلى دراسة عميقة لبعض المشاهدات القديمة المدونة في دفاتر فلكية تحتوي على بيانات توضح ظاهرة الكسوف والخسوف القديمة وتنبىء بالظواهرالقادمة".
وفي هذا الصدد أثبتت بعض عادات آسيا الشرقية أنه من الممكن التنبؤ بتواريخ الكسوف والخسوف التي حدثت قبل عصرنا هذا بحوالي 2300 سنة.
ولكنه لم يتم وضع هذه التنبؤات نتبجة لفهم مسار الظواهر السماويه بل من خلال قانون تجريبي تكراري، فلقد لاحظ علماء الفلك بالفعل أن بعض الأوضاع التي تتخذها الثلاثة نجوم المعنيين الشمس والأرض والقمر، تتكرر على وتيرة واحدة كل 6,585 يوم (لمدة 18 عام تقريبا)، وسميت بدورة ساروس.
وكان على اليونانيين انتظار مجيء القرن الحادي عشر لمعرفة سير هذه الظواهر المخيفة بالنسبة للناس والتي أثرت أحيانا على نهاية المعارك.
وتعد هذه هي أشهر ظواهر كسوف الشمس وخسوف القمر (التي كان لها صدى كبير) في تاريخ البشرية وغيرت أقدارها في بعض الأحيان، وسمحت ببعض التقدم في المجال العلمي خاصة العلوم الفيزيائية الفلكيه.


- 21 أكتوبر 3784 قبل الميلاد في الهند: الكسوف الشمسي بالنسبة لشعب الهندوس:
تعتبر من أقدم ظواهر الكسوف التي تركت أثارها في ذاكرة البشرية، وخاصة في ذاكرة سكان وادى الهندوس الذي يقع شمال شبه القارة الهندية.

- 22 أكتوبر 2137 قبل الميلاد بالصين: الكسوف الشمسي (الاخوان Ho – Hi ):
تروى مخطوطة صينية قديمة، محفورة في عظمة، تفصيليا حكاية قتل الأخوان HO و Hi، علماء الفلك في بلاط الإمبراطور، لأنهما لم يكونا على قدر المسئولية، ولكن تختلف الروايات بالنسبة لطبيعة خطئهم: فبالنسبة للبعض كانوا غير قادرين على التنبؤ بالتاريخ الصحيح لهذه الظاهرة، وبالنسبة للبعض الآخر يقولون أنهما كانت لديهم النية للإعلان عن هذه الظاهرة ولكنهم في هذه اليوم بالتحديد أسرفوا في الشرب وأدى ذلك لفقدان وعيهم، فنسوا إستدعاء رامي السهام والطبالين المكلفين بإرهاب الشبح الذي يحاول التهام القرص الشمسي كما ذكر بالأسطورة القديمة.

- 15 يونيو 763 قبل الميلاد بآشور: الكسوف الشمسي للعهد القديم:
استطاع المؤرخون أن يستخدموا درجة هذا الكسوف الشمسي لتحديد تسلسل السنوات البابلية الأولى(العهد القديم)، وذلك بفضل وجود بعض المعلومات التاريخية: للقدماء الأشوريين ويذكر العهد القديم أن "في هذا اليوم يقول الرب سوف أخفي الشمس في وقت الظهيرة حيث تظلم الأرض في النهار" وفي هذه الحالة تم فعلا حفر مذكرات بمدينة نينيف خلال التقويم الآشورى المتفق مع عام 763 قبل عصرنا هذا، وعليها هذه الكلمات: "فتنة بمدينة آشور. وفي شهر سيفان توارت الشمس".


- 27 أغسطس 413 قبل الميلاد بصقلية- الخسوف القمري في عصر نيكياس:
كان الخسوف القمري ذو تاثير كبير على نهاية حرب بيلوبونيز بين المدينتين اليونانيتين، أثينا وسبارطة.
وخلال حملة الأثينيين الثانية ضد صقلية، تجمد الأسطول العام اليونانى نيكياس بمرسى سيراكوس. وخلال ليلة قمرية، حاولت سفن الأثينيين تحريك الحواجز فحدث خسوف مفاجئ لقرص القمر. ورأى نيكياس في ذلك علامة رادعة من الآلهة، فتراجع مؤفتا عن عمليته مفضلا انتظار سطوع القمر.
وبالرغم من هذا الإنذار الأول، قام مدافعو سيراكوس بتقوية حواجزهم، وعندما عاود الأسطول الأتيني هجومه الذي سيؤدي إلى تراجعهم إلى الخليج مرة أخرى، كانت كارثة كبيرة، حيث قتل 29 ألف جندي وتحطمت 200 سفينة بحرية.
أدت هذه الهزيمة الكبرى إلى سقوط أتينا في 404 قبل الميلاد.

- القرن الرابع قبل الميلاد باليونان "الخسوف القمري في عصر "أرسطو":
أدرك هذا الفيلسوف الكبير، وتلميذ "أفلاطون"، ومراقب "الإسكندر الأكبر" في عصره، أن الأجسام السماوية كروية الشكل.
ونشر الفيثاغوريون، من ناحيتهم، فكرة أن القمر عبارة عن كرة مضاءة بالشمس، وذلك بعد ملاحظة الشكل الذي يتخذه أثناء مراحل تغير وجوهه، ولقد وضح "أرسطو" بدوره كروية الأرض من خلال ظواهر خسوف القمرفي مراحله الجزئية.
فعندما يمر القمر خلال ظل كوكبنا ينعكس هذا الظل على حافة تضيئها الشمس:
الحد بين المنطقة المضيئةالتي تظلم والمنطقةالتي تظل مضاءة يوضح انحناء واضح . أيضا يوضح "أرسطو" بعد ذلك، أن الأرض إذا كانت مكعبة أو هرمية الشكل، فلن تحدث تلك الظاهرة (هذه هي رسمة "بتروس ابيانوس" الماخوذة من كتاب الكوزموغرافيا، عام 1581).


24 نوفمبر لعام 29 في فلسطين: الخسوف الشمسي عند صلب المسيح ؟:
وهنا ناخذ جملة من الإنجيل "سانت ماتيو" في فصل موت المسيح، تذكر ظاهرة الكسوف الكلي للشمس، "فمنذ الساعة السادسة يعم الظلام على كل البلاد حتى الساعة التاسعة".
ويوضح علماء الفلك من خلال الحسابات أنه حدث في القدس هذا النوع من الكسوف، ولكنه لم يحدث عام 33 وهوعام موت المسيح تبعا لما يذكر في 24 نوفمبر عام29.
وبالاضافة إلى ذلك، فإن مرحلةالكسوف الكلي، تمت حوالي الساعة الحادية عشر صباحا وليس الثالثة عصرا، وقت موت المسيح، كما تذكرها العادات المسيحية. ويبدواليوم، وبعد مرور أكثر من 2000 عام، أنه من المهم توخي الحذر عند قياس تاريخ لحدث بهذة الأهمية العالمية.

- 5 مايو 840- بافيار: الكسوف الشمسي في عصر"الإمبراطور لويس":
يسرد كتاب بعنوان" الكسوف والخسوف: مقابلات سماوية"، الأحداث التالية:
"كان لويس دو بافيار إبن شارلمان على رأس إمبراطورية ضخمة، و في يوم 5 مايوعام 840، شهد ظاهرة الكسوف الشمسي لمدة خمس دقائق.
وأصابه الخوف من هذه الظاهرة حتى وافته المنية بعدها بوقت قصير.
واختلف أولاده الثلاثة على الخلافة، وإنتهي الخلاف بينهم بعد ثلاث سنوات مع إتفاقية فيردن التي قسمت أوروبا إلى ثلاث مناطق كبيرة، وهي اليوم فرنسا وألمانيا وإيطاليا".

- 22 مايو 1453 - الإمبراطورية البيزنطية: الخسوف القمري بقسطنطينية:
لقد تأكدت نبوءة قديمة، وهي أن مدينة بيزنطة والتي اصبحت قسطنطينية، لا يمكن أن تسقط أثناء تحول القمر إلى هلال تحت أى هجوم ... وفي أبريل 1453، قذف الجيش التركي للسلطان "محمد الثاني" أسوار المدينة القديمة، واتخذها مقراً له. وفي كل هجمة جديدة كان يصل المحاصرون إلى ردع الضباط الأتراك الأكثر عددا وتسليحا، حتى أصابهم التعب على مر الأيام.
وفى ليلة 22 مايو، أصيبت معنويات الفرق البيزنطية بصدمة كبيرة عند خسوف القمر، وعندئذ بدأت الهزيمة، وأصبحت المدينة في جعبة الأتراك بعد مرور ستة ايام.
ولقد سبب سقوط قسطنطينية صدمة كبيرة للحضارة الغربية، فتغير مسار تاريخ الأمم الأوروبية تغيرا كبيرا.

- 29 فبراير -1504 - "انتيل": الخسوف القمرى في عصر "كريستوفر كولومبوس":
لم تنتج عن ظاهرة الكسوف والخسوف أضرارا بالغة في القرون الماضية:
فقط بل تمكنت شخصيات ذات مواقع حساسة بإدارة الأحداث لصالحهم، كذلك استفاد الرحالة الكبير، "كريستوفر كولوميوس" من خسوف القمر للخروج من أزمتة أثناء رحلته الخامسة تجاه العالم الجديد. وفي عام 1504، وبعد بلوغة جامايكا في ظل ظروف قاسية، فإن تمرد نصف فريقه، وسرقة المخزون من الطعام، وقتل بعض السكان الاصليين, أدى إلى رفض رئيس السكان الأصليين تقديم الطعام إلى ربان السفينة وحلت المجاعة ... وعندئذ، أعلن "كريستوفر كولومبوس" لكل القبيلة وقبل حدوث ظاهرة خسوف القمر بثلاثة أيام، أن الرب المسيحي سيعطي علامة سماوية تعبر عن غضبه.
وفي ليل 29 فبراير، أغرق القمر ذو اللون الأحمر القاتم السكان الأصليين للمدينة في بحرمن الخوف، وهذا بالتالي سيؤدي إلى موافقتهم على مساعدة ربان السفينة حتى مجىء النجدة. ومن الملاحظ أن "كريستوفر كولومبوس" سوف يستغل بعض ظواهر الكسوف بغرض علمي هذه المرة:
فهو أول من استخدمها لقياس خطوط العرض من مكان الرصد.

- 22 مايو 1724 - باريس: الكسوف الشمسي في عصر "لويس الرابع عشر":
في هذا اليوم، اندهش الملك الصغير الذى لم يبلغ من العمر سوى الرابعة عشر عند رؤيته لمشهد الكسوف الكلي في منطقة فرساى في باريس.
ويذكر إنه كان مدون بجانبه بالأكاديمية الملكية للعلوم: "في اللحظة التي حجبت فيها الشمس كلية، وتواجدت ظلمات عميقة مختلفة عن ظلمات الليل، لقد رأينا الشمس والمشترى والزهرة على نفس الخط المستقيم، وكفت العصافير الخائفة عن الغناء باحثة عن ماوى".
وبالنسبة للمنطقة الباريسية، نرى حدوث آخر كسوف كلي خلال ألف عام، حيث أنه في 11 أغسطس وجد شريط الكسوف الكلي ناحية الشمال، ولم يرى الباريسيون سوى شمس احتجبت بنسبة 99% ... فبالنسبة لهم يجب انتظار حدوث كسوف كلي في 3 سبتمبر 2081، أي بعد حوالي 350 عام من الكسوف الذي حدث في عصر "لويس الخامس عشر".

15 مايو 1853-اسكتلنده : الكسوف الشمسي في عصر "فرانسيس بيلي":
لقد حدد "فرانسيس بيلي"، عالم الفلك الإنجليزي الهاوي,أن الفضل يرجع لهذا الكسوف الحلقي الذي أدى إلى حدوث ظاهرة رائعة وغريبة (تحدث أيضا أثناء الكسوف الكلي ولكن بطريقة مختصرة)، فعند مرور القمر أمام الشمس مباشرة، فإنه ينتبه إلى حبيبات الضوء التي تشبه الخرز وتظهر على حافة القرص الأسود، مميزا بذلك بعض التفاوت في حافة هذا القرص.
ويشك أن هذا التفاوت ينتج عن الجبال القمرية، ويدرك أن الضوءالشمسي الذي أوقفته هذه الحبيبات ينفذ من خلال الوديان. ومنذ ذلك اليوم، جاب العديد من علماء الفلك المتخصصين العالم، ليدرسوا بدورهم هذه الظاهرة التي حفظت اسم"مكتشفها". إن هذا المثال يوضح مساهمة هواة الفلك في علوم الكون، وهذا يعتبر مثال من بين أمثلة عديدة.

- 22 يوليو 1851 النمسا: الكسوف الشمسي في عصر "بيركوفسكي":
حققت الصورة الأولي التي إلتقطها "اوترشيان بيركوفسكي" أثناء هذا الكسوف نجاحا كبيرا، كما أنها أوضحت التاج الشمسي وبعض المقذوفات الغازية.
ورغم ذلك، فإن طبيعة هذه العناصر لم تكن معروفة جيدا من قبل علماء الفلك.
ففي العقود السابقة اعتقد معظمهم مثل "ادموند هالي" الشهير، أن التاج والمقذوفات الغازية تنتمي إلى القمر، ولذلك تحققت خطوة كبيرة في هذا المجال، منذ النصف الثاني للقرن التاسع عشر، عند استخدام منظار التحليل الطيفي الذي سمح بإجراء تحليل أكثر دقة للهالة الموجودة حول الشمس.
وفيما يتعلق بالمقذوفات الغازية، فلقد حسمت الصورتين اللتان تم التقاطهما عام 1860 النقاش عند حدوث كسوف، ولقد تم التقاطهم من مكانين مختلفين يبعد كل منها عن الآخر بمسافة خمسمائة كيلو متر: وعند عمل مقارنة بين الصورتين ترى أنه لا يوجد إنحرف لزاوية الإختلاف، مما يثبت أن المقذوفات الغازية لا يمكن إنتمائها إلى القمر.

- 4 يونيو 1917- مصر: خسوف القمر "للورنس العرب"
كما يعتقد البعض إن ظاهرة خسوف القمر التي تحدث في فترة ما من شهر رمضان، من الممكن أن تكون من الدلائل عن يوم القيامة. وحدث هذا الخسوف في 4 يونيو 1917، وكان خسوفا مرئيا في شبه جزيرة سيناء أثناء الحرب العالمية.
حقق الإنجليزي "توماس إدوارد لورانس"، والذي خلد باسم "لورانس العرب"، من خلال الفيلم الذي يروي مغامراته عملا باهرا، وذلك عند أخذه لميناء العقبة المحصن وهو على رأس خمسين فقط من البدو، ولقد قاوم البدو بواسطة ظاهرة خسوف القمر: وفي المقابل لم يفكر الضباط الأتراك إلا في نجدة القمر معتقدين أنه مهدد، وذلك بقذف طلقات نارية في الهواء وبالضرب على أوني نحاسية. وبعد أيام قليلة أخذ ميناء العقبة مما سمح للمتحالفين باستعادة القدس ودمشق


29 مايو 1919 - البرازيل وإفريقيا: الكسوف الشمسي ل "ألبير اينستان":
نقتبس من كتاب بعنوان "الكسوف والخسوف، مقابلات سماوية " السطور المعنية بكسوف 29 مايو 1919 والتي تبرز الرؤية العلمية للعالم "البرت اينستان"، فهو يستخدم الكسوف الكلي للشمس بطريقة مدهشة للتأكيد على النظرية الجديدة للنسبية، والتى اقترحها "اينستان" عام 1915.
تثبت بعض المقاييس، أن مسار الأشعة الضوئية لجرم قريب من الجرم المحتجب تميل نتيجة لقوة مجال الجاذبية للجرم المحتجب، وهذا يعني أن الجاذبية لم يتم وصفها بطريقة واضحة من خلال قانون الجذب العام "لنيوتن".
ولكن يجب أن يتم توضيحها من خلال الإنحناء التحتي في الفضا المرتبط بفكرة زمان/مكان ء المتولد عن بعض الأجسام الضخمة. وبالرغم من عدم إدراك الناس لشيء من هذه النظرية الجديدة إلا أن "ايستان" أصبح من يوم إلى أخر من أكبر العلماء شعبية في العالم.

- 25 فبراير 1952 - مصر: الكسوف الشمسي في عصر "برنار ليو":
ومقابل "اينستان" نرى هذا العالم الفيزيائي الفلك العبقري، "برنار ليو" غير المعروف لدى فئة عريضة .
يا لها من خسارة! لأنه في الواقع، هوالذي اخترع جهازالتصوير الإشعاعي وحدده، وهو جهاز يسمح بدراسة التاج الشمسي خارج نظاق ظاهرة الكسوف والخسوف.
ولقد أدى ذلك إلى تقدم سريع في معرفة الغلاف الجوي للشمس. وبفضل أعماله المتميزة، أصبح "برنار ليو" البالغ من العمر 42 عام سنة 1939، هو أصغر أكاديمي للعلوم. (لقد كتب بمفرده في سن الثالثة عشر دفتراً يوضح التجارب العلمية متبعا طريقة "اكتشف بنفسك").

وفي بداية عام1952 عند التنبؤ بالكسوف الكلي في 25 فبراير، ذهب إلى الخرطوم عاصمة السودان الأنجلو مصرية على رأس فريق من علماء الفلك الصغار .
ومن ضمن العديد من التجارب المتوقعة، فإن مهمة "برنار ليو" تكمن في استخدام مرسمة الطيف ذات الثقب المقوس التي تم تصميمها وعملها تحت إشرافه حتى يمكن دراسة التاج الشمسي بدقة، ونجح نجاحا كبيرا في ذلك.
ومن جهة أخرى، قام علم الفلك الإشعاعي الذي كان في أوجه في هذه الفترة، بمساهمة هامة جدا أثناء دراسة ظاهرة الكسوف.
وفى مقابل ذلك، فإن المهمة التي قام بها "برنار ليو" كانت شؤما عليه حيث وافته المنية بعد إصابته بأزمة قلبية في 2 ابريل 1952 .

- 30 مايو 1973 - الجزء السفلي من إفريقيا: الكسوف الشمسي من "كونكورد"001:
منذ بداية الخمسينيات، تم تنظيم العديد من رحلات الطيران العلمية، والأخيرة منها، كانت مكلفة بالتواجد لأطول فترة ممكنة في قلب الظل القمري المار بسرعة تبلغ نحو 3000 كم /ساعة مما يسمح لعلماء الفلك بإطالة مدة الرصد أثناء مرحلة الكسوف الكلية تبعا لسرعة الطائرة.
فبعد الكرافيل ركبت الفرق العلمية سفينة بجانب القواذف و النفاثات . وحصلت إحدى رحلات الطيران على نجاح مدوي: وكان أولها رحلة كونكورد الذي أتم فيها محاولاته.
ففي الارتفاع السكاكى حلق بسرعة تفوق ضعف سرعة الصوت، وتمكن من إنشاء كوة بصرية معلقة بسطح حجرة الطيار . وكذلك تمكن علماء الفلك على سطح السفينة من الاستفادة بفترة طولها 74 دقيقة من الكسوف الكلي! وفي أثناء هذه المغامرة كان يرأس العمل مجموعة من علماء الفيزياء الفلكيين ( و عاي رأسهم بيارلينا مأسس اكتشف بنفسك مع جورج ساربان و ايف ليديه منذ 23 عام ) للأشعة دون الحمراء بمرصد مودون الذي اشترك بدوره – إلى جانب الطائرات - في العديد من التجارب. ولكن كانت هذه التجربة مكلفة للغاية، ولم يتم تكرارها بعد ذلك. وفي بعض الأحيان يتأهب العلماء لعمل خطوة أخرى في الفضاء هذه المرة.


-11 اغسطس 99، أعلى أوروبا: الكسوف الشمسي"محطة مير":
تمكننا في 11 أغسطس الماضي - من خلال الفضاء - ملاحظة البقعة على الأرض الناتجة من مخروط ظل القمر أثناء ظاهرة كسوف الشمس. وتواجد الاشخاص الذين تمتعوا بهذا المشهد في منطقة داخل "مير" المحطة المدارية الروسية
وبعد عمل متواصل لمدة ستة أشهر تمكن رجل الفضاء الفرنسي "جون بيير هيتيوريه" من ملاحظة بقعة الظل التي مرت واضحة قبل مرورها بفرنسا . فعبرت حينئذ المانش المغطى بالسحب على هيئة بقعة كبيرة سوداء ذات حدود ضبابية. ولقد تم التقاط صورة جميلة توجد في العديد من النشرات لمجلة علم الفلك
لغلق هذه الباب المخصص لظاهرة الكسوف والخسوف في البارحة واليوم، نترك المجال لعضو أكاديمية العلوم "جون كلود بيكر" بأخذ نص صغير من مقدمة كتاب له بعنوان الكسوف والخسوف الكلي:
" يمكن للعديد من الاشخاص غير العلماء الحصول على الكثير من المعلومات عند مرور ظل القمر خلال الأرض .
وضمن هذه المعلومات الإحساس بدقة الأحداث الفلكية،عند قسمة الثانية على المتر سنتنبأ معروفة لدينا مسبقا مسار الكسوف، وبذلك تتضح خاصية دقة الاستنتاجات التي تمكننا من الحصول على مزيد من المعرفة العلمية
ولكن سوف يظل لهواة الفلك والمختصصين هذه النظرة المنبهرة أمام جمال الظاهرة السماوية والتي تعتبر الأرض بجانبها مجرد حصاة كئيبة.


--------------------------------------------------
نقلا عن مجموعة اكتشف بنفسك (الفرنسية)


وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين

الصورة الرمزية النّجف الأشرف
النّجف الأشرف
عضو
°°°
افتراضي
بسم الله و الحمد لله و الصلاة على حبيب الله وآله أولياء الله

مندوب النجف الأشرف يكتب:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الرؤية الدينية للكسوف والخسوف:
موضوع يحتاج الى مقال مستقل

فإن كلام الوحي الشريف وكلام خزنة الوحي عليهم السلام
يرشدنا الى جهتين معا
الجانب العام: وقوعه كحدث فلكي مكرر في كل سنة
الجانب الخاص: الرؤية اليها كحادثة مخيفة وجبت بهما على العباد
صلاة الآيات والإنابة الى الله تعالى والإستجارة به

استدلالا على آية عظيمة تنبئ بزوال الدنيا وهلاك الكل

فلذلك يجب التنويه على غير المثقفين بالثقافة الإسلامية
أن وجوب صلاة الآيات ليست لخوف وقوع الحدث بذاته

وإن كانت في نفسه محل الإحتراز لما يتبعه من الآثار
التي شرحت بعضها في مصادر احكام التنجيم

ووصلت احدث الدراسات العلمية المعاصرة الى آثاره في الكون

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين


مواقع النشر (المفضلة)
القصص حول كسوف الشمس وخسوف القمر؛ ما بين الأسطورة والحقيقة

يشاهد الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع
المواضيع المشابهه
الموضوع
مخطوط الطريقة والحقيقة
القصص الخيالية.. رحلة الخروج عن ضوضاء العالم
كسوف الشمس هذا الشهر
وصف للمشتري زحل القمر المريخ الشمس الزهرة عطارد
عندما يغطي القمر قرص الشمس!

الساعة الآن 08:26 PM.