المشاركات الجديدة
قسم الكتب و المنشورات : كتب و منشورات و مواقع في كل الميادين المرتبطة بتخصص منتديات الشامل

كتاب رمزية الأرقام والحروف في الفكر العربي / للمشهداني

افتراضي كتاب رمزية الأرقام والحروف في الفكر العربي / للمشهداني
بسم الله الرحمن الرحيم
(رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت وليّ في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين)
ـ يقينــي بالله ـ


(الناس تطرق أبواب الملوك طلبا للعطايا ، والملوك تطرق أبوبنا لدوام ملكهم)

الفلكي الروحاني
أ.محمد زاهد المشهداني الحسيني

الى اخوتي واحبائي اعضاء منتدى الشامل
بمناسبة ظهور النسخة الجدية من منتدى الشامل وبحلة رائعة ونطمح لأن يكون افضل احب ان ازف لأخوتي خبر نشر كتابنا الموسوم ( رمزية الأرقام والحروف في الفكر العربي ) وهو كتاب رائع يتكلم عن الرمزية لكل معاني الحروف والارقام ودورها في حياتنا ، وحقيقة الكتاب في صدد الظهور باذن الله ، وان شاء الله اعمل على طبعة في اقرب زيارة لي لمصر .
وستكون مواد هذا الكتاب على شكل حلقات متسلسله في نفس المكان لكي يكون شاملا في وجوده ، واتمنى من جميع اخوتي ان ينتفعوا به ويدعوا لي ولوالدي ومشايخي بالخير والرحمة ومن الله التوفيق .


رمزية الأرقام والحروف
في
الفكر العربي


تأليف
أ. محمد زاهد خليل حمودي المشهداني
أستاذ علم الفلك وما وراء الطبيعة



الإهداء ….

ـ إلى الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الدفاع عن وطننا الحبيب ، إلى جيشنا الباسل
ـ إلى شهداءنا الأبطال الذي لهم الفردوس الأعلى
ـ إلى الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ الذين سقطوا بآثار القصف المعادي .
ـ إلى كل مواطن مسلم وعربي شريف وقف مع العراق رافضا العدوان الظالم على وطننا .
أهدي هذا الكتاب




بسم الله الرحمن الرحيم

لاشك أن للأرقام والحروف دور كبير في حياتنا فنحن لا يمكننا أن نجري أية عملية حسابية دون الرجوع إلى الأرقام كما أنه لا يمكن لنا أن نتحدث أو ننشئ عبارات لغوية دون الرجوع على مادة اللغة وهي الحروف ، ولا شك أن الأرقام والحروف قد أخذا مجالا واسعا في الدراسات سواء كانت الرياضية أو اللغوية على اختلافها ، ولكن رغم هذه الدراسات الكثيرة فإننا قلما نجد دراسة تأخذ الجانب الغامض أو الجانب الميتافيزيقي للأرقام والحروف وقد قلنا ميتافيزيقي لأن منهجنا في هذه الدراسة لم يكن من المناهج المعتادة أي التقليدية للأرقام والحروف بل أننا تناولنا دراسة هذا الجانب فيما وراء الأرقام والحروف أو لنقل استخدامات الأرقام وخواص الحروف في حياتنا .
إن مادة هذا الكتاب عزيزي القاريء جاءت من خلال دراسة طويلة دامت أكثر من خمسة عشرا عاما لاستخدامات الأرقام وخواص الحروف ، وقد قسمت الكتاب إلى ثلاثة فصول كما يأتي .
الفصل الأول : ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : تناولت فيه التعريف بعلم الأرقام ورحلة الأرقام عبر التاريخ ورموزها واستخداماتها في حياتنا فضلا عن قواعد علم الأرقام وعلاقتها بالنبوءات.
أما القسم الثاني : فقد تناولت فيه الحديث عن علم الأوفاق الذي يطلق عليه أسم المربعات السحرية وحاولت شرح بتفصيل دقيق هذا الجانب من الأرقام لعدم اطلاع الكثير من القراء على هذا العلم .
الفصل الثاني : فقد تناولت فيه الحديث عن علم الحروف وتقسيماته وصلته بالعناصر الأربعة وخواص حروف الهجاء وعلاقته ببعض الأرصاد الفلكية .


أما الفصل الثالث فقد قسمته هو الآخر إلى قسمين :
القسم الأول : تكلمت في عن علم الجفر وتعريفه وتاريخه وبعض القواعد في وضعه وتركيبه كما ألحقته بقصيدتين تبينان بعض التوقعات المستقبلية المستخرجة منه .
أما القسم الثاني : فتحدثت فيه عن علم الزايرجة وتعريفه وأنواع الزيارج، وعلاقة الزايرجة بالأوفاق والطالع الفلكي كما ذكرت قصيدة نفيسة في علم الزايرجة لأبن عربي المسماة بـ ( كشف الران عن وجه البيان ) .
ولم ألحق بفصل خاص الاستنتاجات التي توصلت إليها بالرغم من أني ذكرت بعضها في سياق بعض المواضيع التي تحدثت عنها وذلك لأني أردت أن أضع مادة هذا الكتاب بيد الباحث والقاريء العربي حتى يستنتج هو النتائج التي من الممكن أن يتوصل إليها إذا ما تعمق في مادة هذا الموضوع .
وما عملي هذا إلا جزء صغير حاولت من خلاله أن أقدم للقراء العرب وللمكتبة العربية ما للغتنا العربية من خواص عجيبة أعجز الله سبحانه بها الخلق وتحداهم فيها من خلال القرآن الكريم ، فمادة هذا الكتاب قديمة في طرحها جديدة في إخراجها ، وأتمنى أن يعتمد في الدراسات الرقمية والحرفية التي تظهر بين الحين والآخر والتي تتحدث عن بعض التوقعات والتنبؤات وما إلى ذلك .
إن مادة هذا الكتاب ومسودته قد اكتملت منذ خمسة سنوات إلا أن ظروفي العملية وأشغالي التجارية الكثيرة حالت دون ذلك ، ولكن بفضل الله ومن منطلق أن ليس للإنسان وقت فراغ يضيعه استطعت إكمال تصحيحه وسحبه أثناء فترة الركود التي عشناها خلال العدوان والغزو الأمريكي البريطاني الغاشم على بلدنا الحبيب ، والله أسأل أن يكون عملي هذا خالصا لوجهه الكريم وأن ينفع به العالمين ومن الله التوفيق .

محمد زاهد المشهداني
العراق ـ الموصل
4/ 4/ 2003



الفصل الأول

القوة السحرية للأرقام والأوفاق



القسم الأول
القوة السحرية للأرقام

نحن نعيش في عالم مرئي ومسموع ومحسوس ، ونشعر من حولنا بكل الحيثيات الصغيرة والكبيرة ، فأحدنا يستيقظ من نومه صباحاً لكي يذهب إلى عمله أو وظيفته أو مدرسته قبل الساعة الثامنة صباحاً وينتهي من عمله عند الساعة الثانية أو الثالثة عصراً ، كما أننا نتعامل مع نقودنا في حياتنا العملية فإذا اشترينا حاجةً أو غرضاً دفعنا ثمنه دنانير معدودة، كما أن أيام السنة لها أعداد مخصوصة ولسني عمرنا معين رقمي محدد ومستمر حتى ينتهي بنا الأجل ، فقد مضى من عمري ثلاثون سنة ومضى من عمر صديقي أربعون سنة وهكذا…
إننا لا نستطيع أن نستغني عن الأرقام والأعداد( ) في حياتنا ، فهي أمامنا نعيشها ونتعامل بها في كل شيء ولولا علمنا بالحساب لما تمكنا من العيش والتعامل مع الآخرين ولما نبع من هذا العلم البسيط علم الرياضيات بجميع فروعه والهندسة والفيزياء والفلك وغيرهم من العلوم المبنية على أسس ومعادلات رياضية تلعب الأرقام دوراً مهماً فيها .
فالساعة الثامنة صباحاً رقم والثانية أو الثالثة عصراً رقم أيضاً، كما أن الثلاثون أو الأربعون أرقام هي أيضاً نعيشها ونحسبها ، ولكننا هل فكرنا يوماً بما لهذا الرقم أو ذاك من دور في حياتنا سلباً أو إيجاباً ! ، لابد لنا أن نقف أمام أرقام لها دور كبير في حياتنا لأنها شكلت طفرة في خلقنا ووجودنا فيوم عيد ميلادنا له دور كبير في حياتنا ، لأن الله اختارنا للخروج من بطون أمهاتنا إلى اتساع الدنيا، كما أن لتاريخ نجاحنا في دراستنا أو تخرجنا من الجامعة دورٌ مهم أيضاً ولا يمكن لنا أن نفس المناسبات الأخرى التي عشناها ـ عيد ميلاد ، النجاح ، التخرج من الجامعة ، المناسبات العاطفية ، الزواج … ـ هذا من ناحية إيجابية ، ومن ناحية سلبية فإن موت صديق لنا أو قريب في يوم يجعلنا نشعر بحزن عندما تمر علينا هذه المناسبة لأنها تذكرنا بفقده ، كما أن فشلنا في بعض المشاريع سواء كانت دراسية أو عملية في أيام خاصة يجعلنا نشعر بالاكتئاب من هذه التواريخ وأرقامها .
ومن خلال هذه التواريخ والأحداث المقترنة بالأرقام يتزامن عندنا النجاح أو الفشل ، الفرح أو الحزن ، الصحة أو المرض … حسب ما عشناه خلال هذا التاريخ أو ذاك الحدث . فهل لهذا الرقم معنى في حياتنا ؟ إن العديد من العلماء دونوا معادلات لهم اعتمدوا فيها على الأرقام فأخرجوا نتائج هزت الدنيا وغيرت مفاهيم عديدة ، فانشتاين .. مثلاً ـ وضع معادلات رياضية على أوراق مكونة من أرقام ونسب ولكن فيما بعد كان لها دور عظيم في تفجير القنبلة النووية ، كما أن علماء الكيمياء ، عندما مزجوا ذرتين من الهيدروجين مع ذرة من الأوكسجين خرج لهم الماء H2 + O  H2O ، فلو لم يكن للرقم دور مهم في العمليات الحسابية والكيماوية والعملية لما استطعنا أن نحرز هذا التقدم الذي بدأ بأبسط الأشياء وانتهى بأعقدها ( غزو الفضاء ، الكومبيوتر ، الروبوت ) .
قد تكون هذه الأرقام بحد ذاتها لا تعني شيئا ولكن بعد تركيبها وتطبيقها على الكون والحياة نرى أشياء عجيبة لم نكن نعلمها ، إن توظيف الأرقام ضمن معادلات مبنية على نسب صحيحة تخرج لنا نتائج صحيحة في كل شيء فنرى عظمة هذه الأرقام في حياتنا .
إن للأرقام سر عجيب بحث فيه الأقدمون وأخرجوا نتائج طيبة ، وما زال العلماء يبحثون فيه كل من حسب موقعه ،ولكن هل السر والقوة السحرية تكمن في ذات الرقم ، أم اللفظ أم الحدث ، أنا أرى أن خاصية الأرقام مع الأحداث والتأثيرات هي عملية نسبة وتناسب فالرقم بذاته مجرد لا يؤثر ، ولكن في نفس الوقت يحتوي على خاصية وسر ، فإذا استطعنا أن نكتشف قانون هذه النسب الرقمية (العددية) فإننا وبلا شك سنتمكن من إحراز تقدم كبير في خواص هذه الأرقام ، ومن ناحية أخرى فإن الأرقام ليس لها قدسية ذاتية كما يعتقد البعض( ) فالقدسية لله وحده .
وفي هذا الفصل ستلاحظ عزيزي القاريء شيئا عن الأرقام والأعداد( ) بعيداً عن الاستخدامات المعهودة سواء كانت في العلوم النظرية أو التطبيقية ، بل سترى خواص واستخدامات هذه الأرقام في حياتنا وشخصيتنا وتطبيقها على أمور قد تجدها غريبة ، ستقرأ دور الأرقام في التنبؤات وكذلك دورها في الأحلام وستتعرف عن العلاقة بين الأرقام والكواكب وتحليل الشخصية وغير ذلك ، الكثير من هذه الأمور المتعلقة بالأرقام من هذه الناحية ستجدها في هذا الفصل ، كما أنك ستطلع على منهج لم تكن تعرفه من الاستخدامات العجيبة للأرقام في القسم الثاني من هذا الفصل المتعلق ، بعلم الأوفاق أو ما يسمى المربعات السحرية .
نحن نرى إن لهذه الأرقام خواص عجيبة وجميلة ولكن لا يمكننا أن نستفيد منها عملياً إلا إذا طبقنا عليها قوانين خاصة في مناسبات خاصة ، عند ذلك يمكننا أن نعرف خاصية هذه الأرقام ونتمكن من استخدامها وإظهار العجائب من الأمور سواء كانت تأثيرية في الموجودات أو غيبية
غير مبريء الذمه نقل الموضوع أو مضمونه بدون ذكر المصدر: منتديات الشامل لعلوم الفلك والتنجيم - من قسم: قسم الكتب و المنشورات


...
....
صورة رمزية إفتراضية للعضو محمد زاهد المشهداني
محمد زاهد المشهداني
عضو
°°°
افتراضي
التعريف بعلم الأرقام : Numerology

يرى الدارسون والمختصون بعلم الأرقام Numerology ـ أنه علم يدرس دور الأرقام وعلاقتها بالأحداث الشخصية أو العامة التي يعيشها الإنسان ، وذلك بمقارنة أرقام مهمة في حياته مع الأحداث ، كرقم تاريخ الميلاد أو رقم الاسم … أو ما إلى ذلك، كما أن لهذا العلم مدلول رمزي يفسر بعض الصفات والمعاني في الحياة ويلعب الجانب التنبؤي دورا بارزا فيه.

رحلة الأرقام عبر التاريخ
توصل الإنسان منذ القدم إلى معرفة الأرقام واستخدمها للعد ولكن ليس بالصورة والطريقة المعهودة لدينا الآن لأن حياته البسيطة لم تتطلب منه إلا حساب أعداد معلومة ـ فالإنسان القديم بعد أن أقترن بزوجة أنجبت له أولاداً ، احتاج إلى معرفة عددهم خاصة بعد أن شكلوا عائلة ومن ثم قبيلة ، إن أول فكرة للحساب بدأت بما يعرف بالثنائية ( الليل والنهار، الذكر والأنثى ، الموجب والسالب ، الينج والين …. إلخ ) ، هذه الفكرة جعلت المؤسس الأسطوري للثقافة الصينية الإمبراطور ( فوهس ) يقرر أن "يانج" يمثل بخط مستطيل (-) و "ين" بخط منقطع ( - - ) وإذا أخذت هذه الخطوط ثلاثة ثلاثة ، تكونت عندنا أشكال ثمانية ( باكوا) ، وإذا أخذنا خطوط " يانج " و " ين " ستة ستة تكون لدينا أربعة وستون من الأشكال السداسية ولكل شكل معنى محدد ومن هذه الفكرة بدأ الحكماء الصينيون استنباط علاقات كثيرة تحتوي في مضمونها على دلالات غيبية لمجريات الحياة أطلقوا عليه كتاب ( الآي جنك ) أو التغيير ( ) .
كما أهتم المصريون القدماء بالأرقام وكان لها دور كبير في تطور الهندسة وتلك الأهرام تشهد على إنجازاتهم العظيمة في ذلك ، وكان أكثر استخدام المصرين للأرقام تكمن في طقوسهم السحرية المكونة من التعاويذ وغيرها .
وللسومريين دور مهم في استخدام الأرقام فقد استخدموها في العديد من الجداول فهم أول من وضع جدول الضرب المعروف ومن خلال استخدامهم لهذه الأرقام استنتجوا العديد من المعادلات التي كان لها دور مهم في وضع ازياج فلكية من قبل البابليين الذين اهتموا بالأرقام اهتماماً كبيراً فهم الذين وضعوا النظام الستيني كما يرجع إليهم الفضل الأكبر في وضع فترة زمنية بين اليوم والشهر أطلقوا عليه الأسبوع وجعلوه ( 7 ) أيام نسبة إلى الكواكب السبعة المعروفة لديهم ، ومن خلال معرفتهم الكبيرة بعلم الفلك خرجوا بالتنجيم المبني على التوقعات المستقبلية المستخرجة من توافقات الأرقام ضمن نسب عددية خاصة وهناك العديد من الأرقام التاريخية التي تؤكد ذلك .
إن الكم الهائل من المعلومات لاسيما الفلكية والرياضية كان لها دور بارز في الحضارة اليونانية فقد طور حكماء فلاسفة اليونان العديد من النظريات وصححوها ـ ولعبت الأرقام دور مهم في الفكر والفلسفة اليونانية فقد ربط فيثاغورس الأرقام بالكون والحياة وخرج بمنهج خاص سنتحدث عنه لاحقاً . وأكثر إخوان الصفا الاهتمام بخواص الأرقام وحذوا في منهجهم بالفكر الفيثاغورسي وأضافوا إليه بعض أفكارهم الخاصة ، كما أهتم العديد من المتصوفة بالأرقام وقوتها السحرية ووضعوا في ذلك العديد من الكتب واستخرجوا منها علماً يسمى بعلم الاوفاق . وعبر هذه الأفكار انتقلت الأرقام بكل ما تمحل من معاني ورموز إلى الغرب الذين استخدموها في الأعمال السحرية والتوقعات المستقبلية ، ومن خلال هذه التراكمات لكل المعاني والأفكار والرموز للأرقام أخذ هذا الفن في عصرنا منحى آخر يعتمد في استخداماته على نوعين أحدهما روحاني متعلق بقضاء الحوائج وتيسير الأمور ، والآخر شخصي وتنبؤي يتعلق بتحليل الشخصية والتوقعات المستقبلية .

صورة رمزية إفتراضية للعضو
زائر
°°°
افتراضي
الف مبروك اخي الكريم نتمنى لك كل خير

صورة رمزية إفتراضية للعضو محمد زاهد المشهداني
محمد زاهد المشهداني
عضو
°°°
افتراضي
رحلة الأرقام عبر التاريخ


توصل الإنسان منذ القدم إلى معرفة الأرقام واستخدمها للعد ولكن ليس بالصورة والطريقة المعهودة لدينا الآن لأن حياته البسيطة لم تتطلب منه إلا حساب أعداد معلومة ـ فالإنسان القديم بعد أن أقترن بزوجة أنجبت له أولاداً ، احتاج إلى معرفة عددهم خاصة بعد أن شكلوا عائلة ومن ثم قبيلة ، إن أول فكرة للحساب بدأت بما يعرف بالثنائية ( الليل والنهار، الذكر والأنثى ، الموجب والسالب ، الينج والين …. إلخ ) ، هذه الفكرة جعلت المؤسس الأسطوري للثقافة الصينية الإمبراطور ( فوهس ) يقرر أن "يانج" يمثل بخط مستطيل (-) و "ين" بخط منقطع ( - - ) وإذا أخذت هذه الخطوط ثلاثة ثلاثة ، تكونت عندنا أشكال ثمانية ( باكوا) ، وإذا أخذنا خطوط " يانج " و " ين " ستة ستة تكون لدينا أربعة وستون من الأشكال السداسية ولكل شكل معنى محدد ومن هذه الفكرة بدأ الحكماء الصينيون استنباط علاقات كثيرة تحتوي في مضمونها على دلالات غيبية لمجريات الحياة أطلقوا عليه كتاب ( الآي جنك ) أو التغيير ( ) .
كما أهتم المصريون القدماء بالأرقام وكان لها دور كبير في تطور الهندسة وتلك الأهرام تشهد على إنجازاتهم العظيمة في ذلك ، وكان أكثر استخدام المصرين للأرقام تكمن في طقوسهم السحرية المكونة من التعاويذ وغيرها .
وللسومريين دور مهم في استخدام الأرقام فقد استخدموها في العديد من الجداول فهم أول من وضع جدول الضرب المعروف ومن خلال استخدامهم لهذه الأرقام استنتجوا العديد من المعادلات التي كان لها دور مهم في وضع ازياج فلكية من قبل البابليين الذين اهتموا بالأرقام اهتماماً كبيراً فهم الذين وضعوا النظام الستيني كما يرجع إليهم الفضل الأكبر في وضع فترة زمنية بين اليوم والشهر أطلقوا عليه الأسبوع وجعلوه ( 7 ) أيام نسبة إلى الكواكب السبعة المعروفة لديهم ، ومن خلال معرفتهم الكبيرة بعلم الفلك خرجوا بالتنجيم المبني على التوقعات المستقبلية المستخرجة من توافقات الأرقام ضمن نسب عددية خاصة وهناك العديد من الأرقام التاريخية التي تؤكد ذلك .
إن الكم الهائل من المعلومات لاسيما الفلكية والرياضية كان لها دور بارز في الحضارة اليونانية فقد طور حكماء فلاسفة اليونان العديد من النظريات وصححوها ـ ولعبت الأرقام دور مهم في الفكر والفلسفة اليونانية فقد ربط فيثاغورس الأرقام بالكون والحياة وخرج بمنهج خاص سنتحدث عنه لاحقاً . وأكثر إخوان الصفا الاهتمام بخواص الأرقام وحذوا في منهجهم بالفكر الفيثاغورسي وأضافوا إليه بعض أفكارهم الخاصة ، كما أهتم العديد من المتصوفة بالأرقام وقوتها السحرية ووضعوا في ذلك العديد من الكتب واستخرجوا منها علماً يسمى بعلم الاوفاق . وعبر هذه الأفكار انتقلت الأرقام بكل ما تمحل من معاني ورموز إلى الغرب الذين استخدموها في الأعمال السحرية والتوقعات المستقبلية ، ومن خلال هذه التراكمات لكل المعاني والأفكار والرموز للأرقام أخذ هذا الفن في عصرنا منحى آخر يعتمد في استخداماته على نوعين أحدهما روحاني متعلق بقضاء الحوائج وتيسير الأمور ، والآخر شخصي وتنبؤي يتعلق بتحليل الشخصية والتوقعات المستقبلية .

صورة رمزية إفتراضية للعضو محمد زاهد المشهداني
محمد زاهد المشهداني
عضو
°°°
افتراضي
رمزية الأرقام عند فيثاغورس

توصل فيثاغورس ومدرسته بعد دراسة طويلة في مجال الهندسة والإعداد إلى " أن التفكير بأن العدد وخواصه يشكل عمق الأشياء كلها ، فإن العدد ليس تجريداً محضاً ، بل حقيقة واقعية ولو أن حواسنا لا تقوى على تصور الأمر بشكل مباشر" ورأى فيثاغورس "أن للأعداد خواص مكانية طبيعية ، بل روحية محددة بشكل صحيح ، وبفضل ترتيبها تلد الأعداد الكائنات والأشياء التي نشاهدها" .
أن هذه النتيجة التي توصل إليها الفيثاغورسيين جعلت العديد من العلماء والفلاسفة يبحثون فيها فتوصل كل من الأستاذين شافان Chavannes وغرانت
M. Grant إلى أن الفلسفة الصينية تؤكد نظرية فيثاغورس حول الأرقام وفي ذلك يقول الأستاذ غرانت " إن تحكم الرمز العددي لعب دوراً كبيراً في الحقائق والشعارات …"( ) . لقد وجد الفيثاغورسيون جوهر العلاقات الرياضية في الأرقام فالرقم كان الأداة الرئيسة في وصف الطبيعة وكان جوهر المادة وشكل العالم ، ولقد اعتقد الفيثاغورسيون أن كل شيء عبارة عن رقم .
إن هذه الأفكار قد تكون ساذجة ولكن بنظر الفيثاغورسيين تكون واقعا عندما نأخذ بنظر الاعتبار أنهم صوروا الأرقام على شكل نقاط كما أنهم رتبوا مثل هذه النقاط بأشكال هندسية كل واحد منها يمكن أن يعبر عن جسم حقيقي ، فالمجموعات الرقمية المثلثة والربعة كانت تسمى أرقاما مثلثة أو مربعة ، وربما كانت تعني أجساما مثلثة أو مربعة وبهذا لايوجد مجال للشك بأن الفيثاغورسيين أثناء تطويرهم لتعاليمهم الخاصة بدءوا بفهم الأرقام على أنها مفاهيم مثالية والأجسام الفيزيائية على أنها حقائق ملموسة .
وتروي بعض الأساطير أن اهتمام فيثاغورس بالأرقام قد نبع من خلال اكتشافه للسلم الموسيقي المكون من أربع درجات متداخلة ، وقد توصل إلى هذا الاكتشاف عن طريق الصدفة إذ أنه وبينما كان ماراً أمام دكان حداد كان أربعة حدادين يطرقون الحديد على سنادين مختلفة الحجوم وبعد أن قام بحساب وزن السنادين اكتشف أن أوزانها كانت على النحو التالي ( 6 ، 8 ، 9 ، 12 ) ونتيجة لذلك وجد فيثاغورس أن لكل ما في الكون من خلق أرقاماً متشابهة متداخلة ، أي أن كل الخلائق متشابهة ومتداخلة في مدلولاتها الرقمية ، بالأعداد (12 ، 9 ، 8، 6 ) التي تتناظر ، بشرط أن يكون عدد الاهتزازات متناسباً مع الوزن ، وإنطلاقاً من هذه الملاحظة ، بدأ فيثاغورس يجري تجارب على نحو منهجي ومركز ، واكتشف القوانين التي تنص على النغمية والتناغم مرهونة بطول الأوتار في الآلات الموسيقية الوترية ، إن هذه الحقيقة كان لها وقع عظيم على الذين وعوا دلالة هذا الإنجاز وأهميته .
لقد كان للفيثاغورسيين معرفة واسعة بخواص الأعداد : بحاصلها وجذورها واعتقدوا أن العالم المادي مكون من النسب الرياضية بين هذه الأعداد والأرقام ، كما اهتموا بخواص الأعداد الغامضة ( السحرية ) ووجدوا أن لها قوة عظيمة في التأثير على الماديات وفق شروط معينة. فقد اهتم فيثاغورس بالمتوالية الرباعية للأربعة وأعطاها مدلولاً كونياً ،وهذه المتوالية عبارة عن 10 ، لا العشرة العادية وإنما العشرة التي هي محصلة جميع الأعداد الأربعة الأولى [ 1 + 2 + 3 + 4 = 10 ] حتى أطلق عليها بعض الدارسين لعلم الأرقام بالمتوالية الإلهية أو السحرية لما لها من قوة التأثير بالنسبة للفكر أو العاطفة( ) .
لقد حاول أرسطو في كتابه " ما وراء الطبيعة " الميتافيزيقيا ، الذي عارض فيه فيثاغورس واتباعه أن يقرر أن من الأرقام ما يدل على العدالة ومنها ما يرمز إلى الروح ومنها ما يرمز إلى العقل ويرمز غيرها للحظ أو الفرصة( )، ومن خلال ذلك نستنتج أن فهم أرسطو للأرقام أوسع إدراكاً إذ نسب إليها ميزة روحانية وقسمها في الحياة لكي تكون اكثر شمولية وهذا ما قرره بقوله " أنها لا تعبر عن شكل العالم وحسب ، بل عن مادته أيضاً "( ) .
إن هذه المفاهيم قد نراها ساذجة وبسيطة ولكن اهتمام فيثاغورس ومدرسته بالسحر والتنجيم والحساب والموسيقى قد أسهمت في إيجاد نظام ذي قوة قدسية تنبؤية منظمة ، وربما نعتبر الاعتقاد بأن لكل شيء في هذا الكون دلالة رقمية خاصة هو جوهر هذا النظام ، وكما أن لكل شيء رقماً فإن لهذا الرقم أهمية سحرية خاصة مثلما لأسم الشيء أهميته ودلالته الخاصة ، فقد يمكن من معرفة الرقم الأساسي لأسم شيء الكشف عن شخصيته والتنبؤ بأحداث مستقبلية معينة تتعلق به ، وقد لخص الأستاذ موريس الفكر الفيثاغورسي فقي الأرقام بقوله " إننا نستطيع أن نميز الهدف الذي خرج به الفيثاغورسيين حيث استطاعوا تطوير مذهبين الأول : هو الطبيعة بنيت على أسس رياضية ، والثاني : هو أن العلاقات الرقمية تبطن وتظهر كل الأنظمة في الطبيعة "( ).

صورة رمزية إفتراضية للعضو محمد زاهد المشهداني
محمد زاهد المشهداني
عضو
°°°
افتراضي
رمزية الأرقام عند إخوان الصفا


إن للأرقام عند إخوان الصفا( ) مقام خطير في فلسفتهم لأنهم تأثروا بطريقة الفيثاغورسيين ولاسيما المحدثين منهم فاعتبروا أن العدد أصل الموجودات ومن ثم رتبوها على طريقة المربعات( ) لأنهم شاهدوا أن هذا العدد يدخل في العديد من الموجودات المادية والروحية ، فأخذ عندهم مركز الشرف والصدارة فضلا عن بقية الأعداد . إن إخوان الصفا يعتقدون أن للأرقام خواصا تأثيرية في الموجودات ويقررون أن لكل رقم قوة خاصة مؤثرة ولكنها متفاوتة وفي ذلك يقولون " أعلم أن ما من عدد إلا وله خاصية أو عدة خواص ، ومعنى الخاصية أنها الصفة المخصوصة للموصوف الذي لا يشركه فيها غيره …"( ) ومن هذا المنطلق بدءوا تقسيماتهم العددية فتكلموا عن العدد الأول ومراتب الآحاد من الأعداد وأبدوا لها اهتماماً كبيراً لأنها أصل الأرقام ، ثم قسموا الأرقام إلى أفراد وأزواج وتحدثوا عن خواصها الرقمية ومضاعفاتها وما إلى ذلك ، ومن ناحية أخرى قسموا الأعداد على قسمين صحيح ومكسور ، فالصحيح إلى زوجي وفردي ، ولهم تقسيم آخر وضحوه بقولهم " والزوج ينقسم على ثلاثة أنواع : زوج الزوج ، وزوج الفرد ، وزوج الزوج والفرد "( ) وهذا التقسيم ليس من ابتكارهم بل هو معروف لدى العديد من الحضارات إلا أنهم استفادوا منه في استخراج النسب الرقمية السحرية للأعداد وتأثيراتها الكونية .
لقد قاموا بتقسيم الوحدات الثلاث التي ذكرناها آنفاً على أقسام فرعية ، فبدؤوا بزوج الزوج وقالوا هو كل عدد ينقسم بنصفين صحيحين متساويين ونصفه بنصفين دائماً إلى أن تنتهي القسمة إلى واحد مثاله العدد ( 64 ) .

زوج الزوج 64
نصفه 32
نصفه 16
نصفه 8
نصفه 4
نصفه 2
نصفه 1

وأما الزوج الفرد فهو كل عدد ينقسم بنصفين مرة واحدة، ولا ينتهي في القسمة إلى الواحد كالعدد ( 8، 10 ، 14 ، 18 ، 22 ، 26 … ) فإن كل واحد من هذه الأعداد وأمثالها ينقسم مرة واحدة ولا ينتهي إلى الواحد ،ونشوء هذا العدد يأتي من ضرب كل عدد مفرد في اثنين كما مبين في هذا التسلسل (8،10،14،18،22،26،30،36،42،46 … . ) .
وأما زوج الزوج والفرد فهو كل عدد ينقسم بنصفين أكثر من مرة واحدة ، ولا ينتهي في القسمة إلى الواحد ، كالأعداد التالية (12،20،24،28،36،44،52،60،68 … ) ونشوء أي عدد من هذه الأعداد يكون من حاصل ضرب زوج الفرد في اثنين مرة أو مراراً كثيرة"( ).
إن التقسيمات العددية التي ذكرها إخوان الصفا في رسالة العدد (الارثماطبقي) تعتبر في عصرنا من البديهيات البسيطة التي يعرفها أي تلميذ هذا من ناحية علم الحساب ، ولكن من ناحية أخرى فإن لهذه التقسيمات قواعد عظيمة تخص علمي الحروف والاوفاق وكذلك الجفر ـ كما سيأتي لاحقاً ـ إن العديد من الأجوبة الخرساء لا يمكن استخراجها بكلام فصيح إلا إذا استخدم أحد هذه الطرق ، كما أن العديد من الاوفاق " المربعات السحرية " تركب ضمن هذه الطرق وبواسطتها نعوض الحروف بالأرقام في استخدامات عجيبة تعطي من القوة المؤثرة ما يندهش له الإنسان ، وهذا ما فعله إخوان الصفا بهذه البديهيات البسيطة التي ذكروها ، حيث أنهم قرروا في أكثر من موضع أنه لا سبيل للدخول في مدرسة الحكمة والشرب من ينابيعها إلا بالتدرج في العلوم النظرية والتطبيقية والدينية التي بجملتها توصل إلى ارتقاء الإنسان من الرتبة الحيوانية إلى الرتبة الروحانية ، فالأرقام رموز لا معنى لها ، ولكن بعد تركيبها تظهر لنا قوة مؤثرة أو تمكن من حل معادلات الجفر الحرفية والرقمية وهذه هي المعرفة الروحانية عند إخوان الصفا .

صورة رمزية إفتراضية للعضو ابن سينا
ابن سينا
عضو
°°°
افتراضي
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وفقكم الله وسدد خطاكم اخي المشهداني

جابر

صورة رمزية إفتراضية للعضو محمد زاهد المشهداني
محمد زاهد المشهداني
عضو
°°°
افتراضي
سر الأعداد المتحابة وخاصيتها

يرجع الفضل الأول في اكتشاف أول زوج من الأعداد المتحابة إلى الفيلسوف اليوناني فيثاغورس الذي ينسب إليه اكتشاف العددان ( 220 ، 284 )، ويروى أنه سئل مرة ما هو الصديق؟ فأجاب إنه " نفس ثانية " ومن هذا المفهوم أطلق على تلك الأعداد أسم " الأعداد المتحابة " ، وهناك روايات أخرى تدل على أن حكماء الهند عرفوا هذه الأعداد واستخدموها في أعمالهم السحرية إذ تشير المراجع التاريخية أن الملك الهندي الحكيم ( كنكه ) استنبط الأعداد المتحابة وذكر فيها خواصاً عديدة منها أنها إذا وضعت في طعام أو شراب أو غير ذلك مما يستعمله شخصان تآلف بينهما محبة عظيمة ، وأن رسمها إنسان على ثوبه لم يفارقه الصديق أو الحبيب والعدد الأصغر منها " رك " والعدد الأكبر " رفد "( ) يكتبا بقلم على قطعتين من الطعام يأكل الطالب لفظة " رفد " والمطلوب " رك " يحصل طاقة كبيرة بينهما إذ يطيع المطلوب الطالب في كل شيء ،وذكر أفلاطون أنه إذا كتبت هذه الأعداد في كوز ماء جديد لم يمسه الماء وشرب منه شخصين يتولد بينهما محبة أكيدة لم يعهداها من قبل( ) .
وبعد هذه المقدمة قد تتساءل عزيزي القارئ عن خاصية هذه الأرقام العجيبة وما هي؟ فنقول إن الأعداد المتحابة " هي كل عددين يكون مجموع قواسمهما مساوياً للآخر "والمقصود بقولنا عددين أي العدد الزوجي ، فالعددان اللذان أبتكرهما فيثاغورس قواسمهما مشتركة كما هو موضح :
( 220: 1،2،4،5،10،20،11،22،44،55،110 ) ومجموع هذه القواسم يساوي " 284".
وكذلك ( 284 : 1،2،4،71،142 ) ومجموع هذه القواسم يساوي " 220 ".
ومن هذا المنطلق أطلق على هذين العددين وأمثالهما الأعداد المتحابة ، ولقد اهتم العديد من العلماء بهذه الأرقام ،وكان للعالم العربي ثابت بن قرة( ) دور مهم في إيجاد نظريات حسابية توضح الطريقة لإخراج الأعداد المتحابة ، فقد أوجد عشرة نظريات في ذلك( ) نذكر إحداها بطريقة حديثة كما يأتي :
إذا كان كل من س ، ص ، ع أعداد أولية و ن عدد طبيعي موجب فإن

س = 3  2ن – 1
ص = 3  2ن-1 – 1
ع = 9  22ن-1 – 1
إذن : س ، ص ، ع أعداد فردية مختلفة و 2ن س ص ، 2ن ع زوج من الأعداد المتحابة .

مثال ذلك :
إذا كانت ن = 2 .
إذ أن س = 3  2ن – 1
إذن س = 3  22 – 1 = 3  4 –1 = 11
وبما أن ص = 3  2ن-1 – 1
إذن ص = ( 3  22ن-1 ) – 1 = 3  2 –1 = 5 .
وبما أن ع = 9  22ن-1 – 1
إذن ع = ( 9  42-1 ) – 1 = 9  32 – 1 = 9  8 – 1 = 71
وبما أن الزوج من الأعداد المتحابة ك = 2ن س ص ، م = 2ن ع .
إذن 22 (11) (5) = 220 و 32 (71) = 284 وهما عددان متحابان( ) .
هذه هي إحدى التطبيقات لاستخراج أعداد متحابة ،ومن العلماء الأوربيين الذين اهتموا بهذا الفن الرياضي الفرنسي ( بيرفيرمات ) الذي اكتشف العددان المتحابان " 17296 ، 18416 " والفيلسوف الفرنسي ( رينيه ديكارت ) الذي ابتكر هو الآخر عددين متحابين هما " 9363584 ، 9437056 " ثم أتى العالم الرياضي النمساوي ( ليونارد أويلر ) الذي ابتدع في عام 1750 م ( 59 ) زوجاً من الأعداد المتحابة ، وفي عام 1911 م اكتشف العالم الأمريكي ( ليورنارد يوجين دكسن ) عددين متحابين( ) ، وما هذا الاهتمام من قبل هؤلاء العلماء إلا دليل على أن لهذه الأرقام خاصية سحرية عجيبة جعلتهم يبحثون في هذا الجانب من الرياضيات والأرقام ، ويرجع الفضل في اكتشاف هذه الأرقام إلى العالم العربي ثابت بن قرة الذي أرسى معادلات هذه الأرقام ، واليوم وبعد أن أصبح الحاسوب بمتناول أيدينا يمكننا ان نستخرج الكثير من الأعداد المتحابة وذلك بإدخال معادلات ثابت بن قرة في ذاكرة الحاسوب ليقوم بإخراج أزواج كثيرة من الأعداد المتحابة .

الأعداد المتحابة

220 = 284 12285 = 14595
1184 = 1210 17296 = 18416
2620 = 2924 63020 = 76084
5020 = 5564 66928 = 66992
6232 = 6368 67095 = 87633
10744 = 10856 69615 = 87633

إن المشتغلين بعلم خواص الأعداد وجدوا أن لهذه الأرقام خواصاً وتأثيراً قوياً في العديد من الأعمال الروحانية العددية والحرفية التي تخص الجلب والمحبة وهذا ما ثبت عندنا كما قرره العلامة ابن خلدون في مقدمته بقوله " إن الأشخاص المشتغلين بالطلاسم يؤكدون ان العددين المتحابين ( 220 ، 284 ) لهما تأثير في الربط أو إيجاد صداقة حميمة بين شخصين"( ) ويقول في ذلك أيضاً أستاذ الرياضيات المشهور ( أوستين أرو ) في كتابه (نظريات الأعداد وتاريخها): " إن الأعداد المتحابة عند المسلمين لعبت دوراً عظيماً في السحر والتنجيم والتنبؤ بخريطة البروج حتى في الشعوذة والطلاسم ، وهناك ناس يعتقدون أنها تأتي بالنجاح "( ) .
والحق أن ما قرره الأستاذ اوستين لم يكن دقيقاً لأنه مزج السحر والطلاسم بالتنجيم والتنبؤ بخريطة البروج وكل من هذين العلمين يختلف عن الآخر إختلافاً كبيراً ، فليس هناك ثمة علاقة بين الأعداد المتحابة والتنجيم ، لأن الأعداد المتحابة لها تأثير قوي على الأشخاص إذا استخدمت عن طريق علم الاوفاق الذي سنتحدث عنه لاحقاً ، كما أنها تدخل في عمليات المزج بين أعداد أسم الشخص مع مطلوبه فقد لاحظنا قوة تأثيرها واستجابتها بشكل كبير في الكثير من التجارب التي أجريناها ، وقد يسأل السائل قائلاً : كيف يمكن لهذه الأرقام البسيطة أن تحدث هذا التأثير العجيب؟ وقبل الإجابة على هذا السؤال نود أن نذكر مثالاً بسيطاً على استخدامات العددين ( 220 رك ، 284 رفد ) في أعمال المحبة كما يرى المشتغلون :
إذا أردنا أن نجعل زيداً يحب علياً نضيف لفظة الرقم الأكبر ( 284 ) إلى علي ولفظة الرقم الآخر ( 220) إلى زيد ثم نكسر الحروف( ) جميعاً حتى نخرج زمام المسألة كما هو مبين في الصفحة التالية .


علي رفد زيد رك


ع ل ي ر ف د ز ي د ر ك
ك ع ر ل د ي ي ر ز ف د
د ك ف ع ز ر ر ل ي د ي
ي د د ك ي ف ل ع ر ز ر
ر ي ز د ر د ع ك ل ي ف
ف ر ي ي ل ز ك د ع ر د
د ف ر ر ع ي د ي ك ل ز
ز د ل ف ك ر ي ر د ع ي
ي ز ع د د ل ر ف ي ك ر
ر ي ك ز ي ع ف د ر د ل
ل ر د ي ر ك د ز ف ي ع
ع ل ي ر ف د ز ي د ر ك



فعندما يخرج السطر الذي يسبق السطر الأخير يؤخذ حروفه وتجعل أرقاما بطريقة حساب الجمل ثم نجمع تلك الأرقام كما هو موضح :


ل = 30 ، ر = 200 ، د = 4 ، ي = 10 ، ر = 200 ، ك = 20 ، د = 4 ، ز =7، ف = 80 ي = 10 ، 4 = 70 .
30 + 200 + 4 + 10 + 200 + 20 + 4 + 7 + 80 + 10 + 70 = 635 .
نطرح من هذا العدد رقم ( 51 ) لفظة ( آييل ) .
635 ـ 51 = 584 .
نحولها إلى حروف بقاعدة حساب الجمل ( 4 = د ، 80 = ف ، 500 = ث) نجعلها حروفاً من أعلى مرتبة ( ث ف د = ثفد ) ثم نضيف في نهاية اللفظة مفردة (آييل) تصبح الكلمة " ثفداييل " وهو أسم الملك الموكل بالقوة السحرية لهذين الاسمين في مثالنا ، يكتب هذا الاسم مع الأحرف ثم يحملها الطالب أو يكتبها في إناء ويشربه المطلوب ( زيد ) يحصل له تعلق ومحبة بعلي .
إن هذه الطريقة التي قررها الروحانيون هي واحدة من عشرات الطرق لاستخدام خاصية الأعداد المتحابة في التأثير على الآخرين ،وهناك من يضيف مع أسماء الطالب والمطلوب ألفاظ كـ " يحب ، يعشق ، يطيع، يعطي ، يساعد " حسب نوع الحاجة والعمل الذي يبغيه الإنسان . والآن نرجع للإجابة على سؤالنا، إن المثال الآنف الذكر يبين ان هناك طرقاً رقمية وحرفية تساعد في عملية التأثير على المطلوب، ومن خلال هذه الأحرف يستخرج أسم الملك كما يطلق عليه المشتغلين بالعلوم الروحانية ومن ثم أمرنا هذا الملك بما نريد ، ومن هنا نقرر أن خاصية هذه الأرقام تكمن في سرها الروحاني المتمثل بالخديم (الملك) أو الطاقة الكامنة التي تستخرج بعملية التكسير ، إن عملية التكسير ولدت طاقة روحانية امتزجت مع كل من علي وزيد فجذبتهما إلى بعضهما كما يجلب المغناطيس الحديد هذا الجذب يكون من قبل الرقم الأكبر من الأرقام المتحابة لأنه يكون الفاعل في حين يكون الرقم الأصغر مع الاسم الثاني هو المنفعل ، إن المغناطيس لا يمكن ان يجذب الخشب ولكن إذا طرقنا قطعة كبيرة من الحديد في خشبة ما فإنه يجذبهما مع الخشبة ، الخشبة لم تنجذب بذاتها بل انجذبت بفعل قطعة الحديد، فكذلك تعمل الأرقام المتحابة في الموجودات ومن بينها الأشخاص . هذا مثال بسيط يبين حقيقة هذه الأرقام وسرها ولو أردنا أن نتوسع لما وسعنا فصل بل كتاب كامل ، وأتمنى من القاريء أن يجرب هذه القواعد ويستخرج أرقام متحابة ليرى فعلها السحري العجيب .

صورة رمزية إفتراضية للعضو محمد زاهد المشهداني
محمد زاهد المشهداني
عضو
°°°
افتراضي
حساب الجمل وعلاقته بالأرقام

ترجع فكرة استعمال حروف الهجاء كرموز دالة على الأعداد إلى عهد سحيق كما ظهر ذلك في النقوش اليونانية التي ترجع إلى القرن الخامس قبل الميلاد ، وكذلك وجدت الفكرة أيضاً عند الساميين إذ أنهم اخترعوا الأحرف الهجائية فدونوا الأرقام والأعداد بالأحرف الأبجدية " بالترتيب الأبجدي "( ) وقد وضع العرب أرقامهم ـ بوجه عام ـ على ترتيب حروف ( أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ ) واستخدم عرب المغرب العربي ترتيباً مغايراً بشيء يسير فرتبوا حروفهم على النحو الآتي ( أبجد هوز حطي كلمن صعفض قرست ثخذ ظغش )، كما عرف اليهود حساب الجمل فقد جاء نفر من اليهود إلى رسول الله  سألوه عن الحروف المقطعة في فواتح السور القرآنية وجعلوا يحسبونها بحساب الجمل لكي يبينوا له مدة الرسالة الإسلامية ـ كما ورد ذلك في الحديث( ) وهنا قد يسأل من لا يعرف حساب الجمل أو الحساب الأبجدي كما يطلق عليه بعضهم عن تعريف هذا الحساب ، فنقول إن حساب الجمل هو إعطاء كل حرف من الحروف الأبجدية رقماً ابتداء من رقم (1) وانتهاءا بالرقم (1000) كما مبين في هذا الجدول .
جدول حساب الجمل
الحرف عدده الحرف عدده الحرف عدده الحرف عدده
أ 1 ح 8 س 60 ت 400
ب 2 ط 9 ع 70 ث 500
جـ 3 ي 10 ف 80 خ 600
د 4 ك 20 ص 90 ذ 700
هـ 5 ل 30 ق 100 ض 800
و 6 م 40 ر 200 ظ 900
ز 7 ن 50 ش 300 غ 1000

إن حساب الجمل الموضح بالجدول أعلاه قديم جدا في التراث ولم يعرف وقت ظهوره فقد يكون ظهوره مقترناً بظهور الكتابة ، ومن المؤرخين والحكماء الإسلاميين من يرجع هذا الحساب إلى آدم عليه السلام هذا من ناحية تاريخية ، ومن ناحية أخرى فإنه يمثل الرابطة المعرفية بين الحروف والأرقام ، ويشير إلى أصالة هذا العلم في اللغة العربية ، ويعبر عن ذكاء الأمة في ضبط الصلة بين الحروف والأرقام وهو على كل حال من عجائب الأشياء إذ أن جميع العمليات الحسابية المتعلقة بالجانب الباراسايكولوجي المختص بالأرقام والحروف ترجع إليه فلا يمكن لنا أن نحسب أية قيمة مادية بدونه .
وهناك حساب آخر للحروف يطلق عليه " حساب الجمل الكبير " وهو يختلف في قيمه العددية عن حساب الجمل العادي ، إذ يعتمد الثاني على تبسيط حروف الحرف الأبجدي وأخذ قيمته العددية وجمعها فمثلا حرف (أ) يلفظ " ألف " فحرف أ = 1 ، ل = 30 ، ف = 80 ومجموعهم 111 وهو قيمة الحرف ألف وهكذا بقية الحروف كما مبين بالجدول الآتي :

جدول حساب الجمل الكبير
الحرف عدده الحرف عدده الحرف عدده الحرف عدده
ألف 111 حا 9 سين 120 تا 401
با 3 طا 10 عين 130 ثا 501
جيم 53 يا 11 فا 81 خا 601
دال 35 كاف 101 صاد 95 ذال 731
ها 6 لام 71 قاف 181 ضاد 805
واو 13 ميم 90 را 201 ظا 901
زاي 18 نون 106 شين 360 غين 1060

وكمالاً للفائدة نذكر حساباً آخر للحروف يعتمد عليه في بعض التنبؤات والحسابات الجفرية وهو البعد العددي للحروف حسب التسلسل الأبجدي كما مبين في الجدول أدناه .

الحرف أ ب ج د ه و ز ح ط ي ك ل م ن
تسلسله 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14
الحرف س ع ف ص ق ر ش ت ث خ ذ ض ظ غ
تسلسله 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28

إن هذا الجدول له فوائد كثيرة في تحويل النسب الحرفية والرقمية لكل حرف أو رقم فمثلا حرف الألف نظيره الذي يقوم مقامه هو حرف السين ، وحرف الحاء نظيره التاء وهكذا إذ أن الحرف الخامس عشر لكل حرف هو نظيره ، ونفس الشيء ينطبق على الرقم، ولكن هذا الجدول لا يستخدم إلا في مجالات محدودة ، أما جدول حساب الجمل فهو الأصل لكل عمليات الحساب والتنبؤ والتأثير ، كما سترى في القسم الثاني من هذا الفصل .

صورة رمزية إفتراضية للعضو محمد الحافى
محمد الحافى
عضو
°°°
افتراضي
الف مبروك اخي الكريم نتمنى لك كل خير


مواقع النشر (المفضلة)
كتاب رمزية الأرقام والحروف في الفكر العربي / للمشهداني

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوعإبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع
المواضيع المتشابهه
الموضوع
كتاب أسرع الحاسبين من موقع الأرقام
كتاب مجموعة الخبر للشيخ محي الدين بن العربي (ق)
كتاب قواعد الاعداد والحروف
كتاب : الأعداد، رمزية و خصائص.
كتاب قمر الاقمار (رضا العربي)

الساعة الآن 11:40 PM.