المشاركات الجديدة
المقالات والمواضيع والمنقولات المترجمة : هذه الساحة تعنى بنشر المقالات والمواضيع التنجيمية والفلكية المترجمة إلى العربية من اللغات الأخرى

المندل.

افتراضي المندل.
ليس الغرض من هذه الترجمة ذكر طريقة للتحضير، إنّما هي شهادة من مستشرقين من القرن الماضي و قبله عن هذا الطقس، هذه الشهادة قد تدفعنا لطرح مجموعة من الملاحظات.
النص الأصلي كُتب بالفرنسية في المجلة الإفريقية، العدد 49 الصادر بتاريخ 1905.



يقول (دو لابورد): كنتُ مُقيما بالقاهرة منذ شهور (1827)، و في أحد الأيام أخبرني اللورد (برودو) أنّ روحانيا جزائريا سيحلّ ضيفا عليه و سيقوم بعمل روحاني غريب. و مع أنّني لا أثق كثيرا بالسّحر الشرقي، قبلتُ الدّعوة.


كان اسم هذا الروحاني أحمد، و كان طويلا و وسيماً، يلبس برنساً أخضرا و عمامة خضراء، كانت الجدّية طاغية عليه و كانت نظراته حادّة و نافذة. إجتمعنا حوله حيث بدأ يُمعن النظر إلى طفل أوربي عمره 11 سنة، و كان هذا الطفل يتكلم العربية.
أجلسه الروحاني إلى جواره.


و هو يُخرجُ الريشة، لاحظ الروحاني بعض القلق على الطّفل فقال له: (لا تخف يا ولدي، سأكتب بعض الكلمات على راحة يدك و ستنظر إليها، هذا كل ما في الأمر). إطمئنَّ الطفل و بدأ أحمد في كتابة مربّع جمع فيه بشكل غريب حروفا و أرقاما، ثم وضع في وسطه نقطةً سميكة من الحبر و طلب من الطفل أن يبحث فيها عن انعكاس صورته، فأجابه الطفل أنّه يراها. طلب أحمد مجمرة ألقى فيها ثلاثة أوراق مطوية جعل في داخلها بعض العقاقير بنسبٍ محسوبة. ثم طلب من الطفل أن ينظر إلى انعكاس عينيه و يُمعن النظر جيّداً و أن يُخبره إذا ما ظهر له جنديٌّ تركيّ يكنسُ مكاناً ما.

تصاعد البخور بكثرة و بدأ أحمد يُتمتم بكلمات سرّا ثم ما لبث أن رفع صوته بقوة....، و أخير، رفع الطفل رأسه و بدأ يصرخ و يبكي و قال أنه لا يريد أن ينظر فقد رأى صورة مُخيفة.
لم يستغرب أحمد الأمر و قال:(لقد خاف الطفل، لندعه، فإنّ إرغامه سيؤدّي إلى ضرب مخيّلته بشكل عنيف).

أحضرنا للروحاني طفلا عربيّا لا يعرفه و لم يكن رآه من قبلُ، و بدَا بعض الخوف عليه بسبب ما حدث لكنّه تقدّم إلى التجربة و كلّه سرور.
ــ (ها هو!)، صرخ الطفل.
ــ ماذا يلبس؟ سأله الروحاني.
ــ بذلةً حمراء مطرزة بالذهب، و عمامة، و يحمل مسدّسا في حزامه.
ــ ماذا يفعل؟
ــ إنّه يكنس ساحةً أمام خيمةٍ كبيرة بهيّة و مخططة بالأحمر و الأخضر و عُلِّقت عليها كرات ذهبية.
ــ أنظر من يأتي الآن؟
ــ إنّه السلطان و حاشيته، آه كم هو جميل هذا المنظر!
ثم بدأت أعين الطفل تسرح يمينا و شمالا كأنّه يُريد أن يتوسّع في مجال الرؤية.
ــ كيف هو فرسه؟
أبيض...
ــ و السلطان؟
ــ لحيته بيضاء و يرتدي برنساً أخضراً.


و يتوالى وصفُ هذا المحفل بشكل دقيق و بأدق التفاصيل، ممّا يوحي أن هذه الوقائع تحدث فعلا تحت أعين الطفل. و اختصارا، فإنّ السلطان يجلس في الخيمة و يُحضرون له الدّخان و تجتمع روحانيته حوله.

بعد ذلك، طلب منّا أحمد أن نعطيه أسماء الشخصيات التي نُريد تحضيرها، إرتبكنا قليلا و بدأ كلٌّ منّا ينظر إلى الآخر، ثم نطق الماجور (فلكس) قائلا: شكسبير، أحضر شكسبير.
قال أحمد للطفل: أطلب من الجندي أن يُحضر شكسبير. فصرخ الطفل بصوت رجولي: أحضر شكسبير، و توالت تمتمات أحمد إلى أن صاح الطفل: ها هو!

ثم تمّ استحضار شخصيات أخرى. بعدها طلب منّا أحمد أن نتوقّف لأنّ الطفل بدأ يتعب. رفع أحمد رأس الطفل و مسح عينيه بإبهاميه و هو يقرأ بعض العزائم.

كان حال الطفل كشارب الخمر، لم يكن لعينيه من وجهة ثابتة، كان جبينه يتصبّب عرقاً، بدا و كأنه ضُرِب في شخصه بقوة. و بمرور بعض الوقت بدأ يسترجع نفسه و ظهر عليه السرور بما رأى و لم يتردّد في إعادة ذِكر ما شاهده.

في اليوم التالي، توجّه (دو لابورد) إلى بيت أحمد الذي كان يسكن بالقرب من الأزهر. أخبره أحمد أنّه تتلمذ على يد إثنان من أكبر مشايخ الجزائر و أنّه لم يُظهِر لهم إلاّ القليل من خوارقه.

رغبَ (دو لابورد) في شراء سرّ هذا المندل و كان المقابل 30 بسيطة إسبانية. كتب أحمد الخاتم في ورقة، و بعدما تردّد قليلا، ناوله إيّاه.
و ها هي صورته.

المندل. HE62rxcd751SnCu.jpg


جرّب أحمد المندل على ابنه الذي كان معتاداً على هذا الأمر، فكانت المشاهدات تتسارع إليه بشكل عجيب، و كان يحكي لنا أمورا عجيبة أصيلة لا يُمكن أن يداخلنا الشك في مصداقيتها.

في اليوم التالي جرّبتُ المندل في حضرة أحمد، و نجحت العملية، ثم اضطررت إلى السفر إلى الإسكندرية فأعدت التجربة بالباخرة مرتين ثم بالأسكندرية ثم بالقاهرة، و كُلّلت كلها بالنجاح.


في سنة 1837 ذكر (لان) هذه الأحداث و أكّدها في كتاب له عن تقاليد المصريين.

في كتابه، نرى أنّ الشيخ المذكور إسمه عبد القادر المغربي، و قد أورد (لان) العزيمة المُعتمدة.
ذكر لان أنه عندما سافر لأول مرة إلى مصر سنة 1820، رأى أحمد يحضّر بنجاح في حضرة القنصل العام البريطاني سالت. و في سفره الثاني، طلب لان من عصمان، المترجم المعتمد بالقنصلية البريطانية، طلب منه أن يأتيه بأحمد ليرى بنفسه مصداقية تحضيره.


جاء أحمد في الوقت المحدّد، على السّاعة الثانية زوالا، لكنّه كان منزعجا شيئا ما، و لم يتوقف من النظر إلى السّماء من النافذة، ثمّ لاحظ قائلا ـ إنّ الجوّ غير مناسب بسبب كثرة الغيوم و شدّة الريح ـ .


جربّ أحمد التحضير على ثلاثة أطفال، و نجح بشكل جزئي مع الطفل الأول، بينما كان الفشل نصيبه مع الطفلين الباقيين.
إعتذر أحمد و وعدني بالعودة في يوم آخر مناسبٍ للتّحضير.


ذكر لي أحمد أنّ خوارقه مصدرها الأرواح الطيّبة، و لكنّه ذكر العكس لآخرين إذ قال لهم أن سحره شيطاني.
....
طلب منّي أحمد ريشة و حبرا و ورقة و مقصًّا، بعدما قطّع الورقة، كتب على بعضها عزيمة و على البعض الآخر خاتما، و لم يخفي الكتابة عنّي، بل و عندما طلبت منه العزيمة و الخاتم نسخهم ليَ في الحال.


شرح لي أحمد أنّ نجاح التحضير يتعلّق بإسمين ـ طارش و طاريوش ـ ، و قارنتُ ما أعطاه لي مع نسخ أصلية أمدّني بها ـ دولابوردـ ، فوجدتها صحيحة.

أمّا ـ رينوـ فقد ذكر إسمين آخرين لملكين أو شيطانيين و ذكر أنّ التحضير ينجح بهما أيضا ـ ثبوخ و ثثبوخ ـ.


/هنا يذكر ـ لان ـ، تفاصيل التجربة، و أنّه هو من اختار الناظور من بين أطفال الحارة، و أنّ أحمد وضع للطفل الآية 50 من سورة ق، و ذكر له أنّ بها يتمّ فتح بصيرة الطّفل بشكل روحاني، و ذكر البخور من قزبر و جاوي.
و عندما سأل ـ لان ـ عن الأشخاص الذين يصلحون كناظور، أجابه أحمد، الطفل الذي لم يبلغ، العذراء، العبدة السوداء و المرأة الحامل.
خلاصة التحضير و إن كانت التفاصيل الدقيقة مهمة لكن ترجتمتها متعبة. المهم، يكتب أحمد الخاتم كما ورد سابقا، و يضع آية الكشف على رأسه و يبدأ في التبخير و التعزيم حتى تمّ الأمر.
ظهر للطفل رجلٌ يكنس الأرض، فأمره أحمد أن يُحضر لواءً بعد لواء، فكانت سبعة تتراوح ألوانها بين الأبيض و الأخضر و الأسود و الأحمر و الأزرق.
ثمّ يُطلب تحضير خيمة السلطان كان لونها أخضر و نصبها و أن تجتمع الجنود في صفوف و أن يؤتى بثور يُذبح و كان لونه أحمر، و أن يتم طبخ اللحم و أن يأكل الجنود منه ثمّ يغسل الجنود أيديهم.
بعد ذلك فقط يتمّ استدعاء السلطان الذي يأتي على فرس و يدخل خيمته و يجلس ثمّ تقدَّم إليه القهوة./
.......

بعد ذلك طلب منّي أحمد إن كنتُ أريد تحضير روح شخص غائب أو ميّتٍ، فطلبتُ تحضير ـ اللورد نيلسون ـ، و لو يكن الطّفل قد رآه من قبل، فذكر الطفل أن مرسولا ذهب لأجل المهمة، و بعد دقيقة تمّ إحضاره، و قال الطفل أنّه يرتذي بذلة سوداء أوربية.


بعد ذلك حضّرنا شخصيات أخرى، و التوصيفات التي كان يذكرها الطّفل لم تكن دقيقة تماما، لكّنها لم تكن مغلوطة.

ثم ضعفت الرؤية عند الطفل و بدأ يتأخّر دقيقة قبل أن يُعطي تفاصيل ما يرى، فتوقّف أحمد عن التحضير به. ثمّ جيء بطفل آخر لكن التحضير لم ينجح فتبسّم أحمد و قال أنّ هذا الطفل عجوز.


و في إحدى المرّات جرّب أحمد التحضير على فتاة إنجليزية شابة و قالت أنّها ترى مكنسة تكنس من غير أن ترى شخصا، و أصابها الفزع فتوقفنا عن التّحضير.


و هذه هي العزيمة.

المندل. y8VGxCdOjhDRNvl.jpg

و هذا هو الخاتم.

المندل. lBhFE5MoNL3jeD0.jpg
غير مبريء الذمه نقل الموضوع بدون ذكر المصدر: منتديات الشامل لعلوم الفلك والتنجيم - من قسم: المقالات والمواضيع والمنقولات المترجمة


الصورة الرمزية kassm121
kassm121
شـيخ
°°°
افتراضي
بوركت يا أخ عادل وجزاك الله خير الجزاء 0

صورة رمزية إفتراضية للعضو خادم الجلالة
خادم الجلالة
عضو
°°°
افتراضي
جزاك الله خيرا كثير أخي وجعل الله ذلك في ميزان حسناتك

صورة رمزية إفتراضية للعضو خادم الجلالة
خادم الجلالة
عضو
°°°
افتراضي
ومبروك أخي على الأشراف لم أره إلا الآن تستاهل

صورة رمزية إفتراضية للعضو salah99
salah99
عضو
°°°
افتراضي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لك أخي adel67 على هذه المقدمة اللطيفه...

هل يمكن أن تكبر الصورة قليلا لو سمحت فبالكاد نميز كلماتها.

وشكرا جزيلا على هذه الطريقه.

صورة رمزية إفتراضية للعضو ashraffarouk
ashraffarouk
عضو
°°°
افتراضي
جزاك الله خيرا ومبروك أخي على الأشراف

الصورة الرمزية يناير
يناير
عضو
°°°
افتراضي
جزاك الله خيرا الاخ الكريم الاستاذ عادل وبارك الله فيك المنادل تصلح كذلك لمن برجه هوائي

صورة رمزية إفتراضية للعضو jey
jey
عضو
°°°
افتراضي
بارك الله فيك واثابك ! ومبروك الاشراف. هل يوجد مندل نفسي سريع التحضير؟؟ للامانه لم أجرب عمل مندل من قبل علما ان برجي هوائي.

صورة رمزية إفتراضية للعضو taha
taha
عضو
°°°
افتراضي
السلا م عليكم ورحمه الله وبركاته
اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
شكرا جزيلا اخى العزيز ومبروك على الاشراف
الصغير
طه الشاذلى

الصورة الرمزية rami abed
rami abed
مشرف
°°°
افتراضي
مشكور اخي الكريم وبارك الله فيك
وهذه الترجمه تدل ان بعض الاعمال الروحانيه لا تحتاج للتقوي وغيره وانما لقسم صحيح يزجر به علي الروحانيه وايفاء كل شروط العمل من بخور وغيره
ولفت انتباهي انه طلب حضور فلان وعلان من الاموات ونحن نعرف ان هناك برزخا لا يبغيان اي لا يستطيع احد اختراقه الا باذن الله تعالي، والظاهر انه استحضر قرين شكسبير او غيره ،
الف مبروك الاشراف اخي الكريم


مواقع النشر (المفضلة)
المندل.

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
المندل و الخاتم السليماني
خبايا المندل النفسى
جربو ولا تكذبوا - المندل -
سيد المندل النفسي
كتاب المندل والخاتم السليماني .......................

الساعة الآن 01:06 AM.