العودة   منتديات الشامل لعلوم الفلك والتنجيم > الروحانيات > علم الروحانية الإلاهية الخالصة > السير و السلوك الروحاني

السير و السلوك الروحاني يشمل مواضيع في العرفان , كالكشف وتهذيب النفس وتصفيتها والتجليات والرياضات الروحية




مناجاه لأبن عطاء السكندرى

السير و السلوك الروحاني


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم سر خطير عن التروحن تركيز الطاقات و اكتشاف "أنا"
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-02-2010, 04:52 PM
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
المشاركات: 2,286
معدل تقييم المستوى: 0
محمد الحافى is an unknown quantity at this point
افتراضي مناجاه لأبن عطاء السكندرى

بسم الله الرحمن الرحيم

مناجاه ودعاء قيم ورائع من كتاب المتن العطائيه لأبن عطاء السكندرى رضى الله عنه

قال ابن عطاء الله في الحكم العطائية :

إلهي أنا الفقير في غناي فكيف لا أكون فقيراً في فقري .

إلهي أنا الجاهل في عملي فكيف لا أكون جهولاً في جهلي .
إلهي إن اختلاف تدبيرك وسرعة حلول مقاديرك منعا عبادك العارفين بك عن السكون إلى عطاء واليأس منك في بلاء.

إلهي مني ما يليق بلؤمي ومنك ما يليق بكرمك.

إلهي وصفت نفسك باللطف والرأفة بي قبل وجود ضعفي أفتمنعني منهما بعد وجود ضعفي .

إلهي إن ظهرت المحاسن مني فبفضلك ولك المنة على. وإن ظهرت المساوي مني فعبد لك ولك الحجة علي، إلهي كيف تكلني إلى نفسي وقد توكلت لي. وكيف أضام وأنت الناصر لي أم كيف أخيب وأنت الخفي بي .

ها أنا أتوسل إليك بفقري إليك، وكيف أتوسل إليك بما هو محال أن يصل إليك. أم كيف أشكو إليك حالي وهو لا يخفي عليك.

أم كيف أترجم لك بمقالي وهو منك برز إليك. أم كيف تخيب آمالي وهي قد وفدت إليك. أم كيف لا تحسن أحوالي وبك قامت إليك.

إلهي ما ألطفك بي مع عظيم جهلي وما أرحمك بي مع قبيح فعلي، إلهي ما أقربك مني وما أبعدني عنك.

إلهي ما أرأفك بي فما الذي يحجبني عنك؟
إلهي قد علمت باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار أن مرادك مني أن تتعرف إلى في كل شئ حتى لا أجهلك في شئ.

إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك وكلما آيَسَتني أوصافي أطمعتني منتك.
إلهي من كانت محاسنه مساوئ فكيف لا تكون مساويه مساوئ. ومن كانت حقائقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوي.

إلهي حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي مقال مقالاً ولا لذي حال حالاً.

إلهي كم من طاعة بنيتُها وحالة شيدتُها هدم اعتمادي عليها عدلك بل أقالني منها فضلك .

إلهي أنت تعلم و إن لم تدم الطاعة مني فعلاً جزماً فقد دامت محبة وعزما .
إلهي كيف أعزم وأنت القاهر. وكيف لا أعزم وأنت الآمر.

إلهي ترددي في الآثار يوجب بُعد المزار فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك .

إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك. أيكون لغيرك من الظهور ما ليس بك حتى يكون هو المظهر لك.
متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك.
ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك .
عميت عين لا تراك عليها رقيباً وخسرت صفقة عبد لم يجعل له من حبك نصيباً.

إلهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فاجعلني إليها بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتى أرجع إليك منها كما دخلت إليك منها مصون السر عن النظر إليها ومرفوع الهمة عن الاعتماد عليها إنك على كل شئ قدير.

إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك. وهذا حالي لا يخفي عليك. منك أطلب الوصول إليك وبك أستدل عليك، فاهدني بنورك إليك وأقلني بصدق العبودية من يديك، إلهي علمني من علمك المخزون وصُني بسر اسمك المصون.

إلهي حققني بحقائق أهل القرب واسلك بي مسالك أهل الجذب.

إلهي اغنني بتدبيرك عن تدبيري وباختيارك لي عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري .

إلهي أخرجني من ذل نفسي، وطهرني من شكي وشركي قبل حلول رمسي، بك انتصر فانصرني وعليك أتوكل فلا تكلني وإياك أسأل فلا تخيبني وفي فضلك أرغب فلا تحرمني ولجنابك أنتسب فلا تبعدني وببابك أقف فلا تطردني.

إلهي تقدس رضاك أن تكون له علة منك فكيف تكون له علة مني أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع منك فكيف لا تكون غنياً عني،

إلهي إن القضاء والقدر غلبني وان الهوى بوثائق الشهوة أسرني فكن أنت النصير لي حتى تنصرني وتنصر بي. واغنني بفضلك حتى أستغني بك عن طلبي .
أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك. وأنت الذي أزلت الأغيار من قلوب أحبابك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجؤا إلى غيرك أنت المؤنس لهم حيث أوحشتهم العوالم. وأنت الذي هديتهم حتى استبانت لهم المعالم.

إلهي ماذا وجد من فقدك وما الذي فقد من وجدك لقد خاب من رضى دونك بدلاً.

ولقد خسر من بغي عنك متحولاً إلهي كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان , وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤانسته فقاموا بين يديه متملقين ويا من ألبس أولياؤه ملا بس هيبته فقاموا بعزته مستغزين.

أنت الذاكر من قبل الذاكرين. وأنت البادئ بالإحسان من قبل توجه العابدين وأنت الجواد بالعطاء من قبل طلب الطالبين. وأنت الوهاب ثم أنت لما وهبتنا من المستقرضين .

إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك واجذبني بمننك حتى أقبل عليك.
إلهي إن رجائي لا ينقطع عنك وإن عصيتك كما أن خوفي لا يزيلني وإن أطعتك .

إلهي قد دفعتني العوالم إليك. وقد أوقفني علمي بكرمك عليك.

إلهي كيف أخيب وأنت أملي، أم كيف أهان وعليك متكلي، إلهي كيف أستعز وأنت في الذلة أركزتني أم كيف لا أستعز وإليك نسبتني، أم كيف لا أفتقر وأنت الذي في الفقر أقمتني أم كيف أفتقر وأنت الذي بجودك أغنيتني ,
وأنت الذي لا اله غيرك.

تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء وانت الذي تعرفت إلى في كل شئ فرأيتك ظاهراً في كل شئ فأنت الظاهر لكل شئ,
يا من استوى برحمانيته على عرشه فصارالعرش غيباً في رحمانيته كما صارت العوالم غيباً في عرشه محقت الآثاربالآثار , ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار.

يا من احتجب في سرادقات عزه عن أن تدركه الأبصار,
يا من تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمته الأسرار ,
كيف تخفى وأنت الظاهر أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر والله الموفق و به أستعين
غير مبريء الذمه نقل الموضوع بدون ذكر المصدر: منتديات الشامل لعلوم الفلك والتنجيم - من قسم: السير و السلوك الروحاني

  #2  
قديم 13-02-2010, 05:05 PM
شاملي متميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 2,550
معدل تقييم المستوى: 12
الأمير فيصل is on a distinguished road
افتراضي

نعم الكلام هذا أيها الشيخ الحبيب محمد الحافي بارك الله فيك في ميزان حسناتك
__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-02-2010, 05:48 PM
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,135
معدل تقييم المستوى: 11
mashi is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خيرا اخي الكريم الحافي وفي ميزان اعمالك ان شاءالله
__________________
فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13-02-2010, 05:54 PM
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 448
معدل تقييم المستوى: 10
ابن الاردن is on a distinguished road
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
مناجاة جميله جدا حقا
ولكن الاخ محمد الحافي يبحث عن الدقه والاسانيد ولا يريد النقل مع الجهل بالمصدر
وعليه كان يجب ان يتأكد من مصدر هذه المناجاه التي نقلها ابن عطاء ونسبها الاخ محمد الحافي له
فهي ليست لابن عطاء بل هي مناجاة معروفه وشهيره باسانيدها للامام الحسين بن علي عليه السلام
وتجدها باسانيدها في الصحيفه الحسينيه
ارجو تعديل ذلك مع الشكر
__________________

لا إله إلا الله الملك الحق المبين
الهي أنت أنت انقطع الرجاء الا منك

إلهي عظم البلاء، وبرح الخفاء، وانكشف الغطاء، وانقطع الرجاء، وضاقت الأرض ومنعت السماء،
وأنت المستعان وإليك المشتكى، وعليك المعوّل في الشدة و الرخاء،

اللهم صل على محمد و آل محمد،
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14-02-2010, 01:06 AM
شاملي جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 20
معدل تقييم المستوى: 0
الرهط is an unknown quantity at this point
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم وصل الله وسلم على سيدن محمد واله وصحبه
هذه اخي الكريم محمد الحافي
تسمى الحكم العطائية وهي تحتوي على 229 حكمة ولها عدت كتب تشرحها من بينها كتاب الهمم في شرح الحكم
ويشرحها الان الشيخ رمضان البوطي على قناة اقرء بطريقة جميلة لكل يوم حكمة مع الشرح الفياض
متــن الحكـم العطائيـة
قال الشيخ المحقق الإمام أبو الفضل تاج الدين أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله السكندري
1- من علامة الاعتماد على العمل، نقصان الرجاء عند نزول الزلل.
2- إرادتك التجريد مع إقامة الله إياك في الأسباب من الشهوة الخفية، و إرادتك الأسباب مع إقامة الله في التجريد انحطاط عن الهمة العليــة.
3- سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار.
4- أرح نفسك من التدبير، فما قام به غيرك لا تقم به لنفسك.
5- اجتهادك فيما ضمن لك و تقصيرك فيما طلب منك، دليل على انطماس البصيرة منك.
6- لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجبا ليأسك، فهو ضمن لك الإجابة، فيما يختاره لك، لا فيما تختاره لنفسك، و في الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد.
7- لا يشككنك في الوعد عدم وقوع الموعود، و إن تعين زمنه، لئلا يكون ذلك قدحا في بصيرتك و إخمادا لنور سريرتك.
8- إذا فتح لك وجها من التعرف فلا تبال معها إن قل عملك، فإنه ما فتحها عليك إلا وهو يريد أن يتعرف إليك، ألم تعلم أن التعرف هو مورده عليك، و الأعمال أنت تهديها إليه، و أين ما تهديه إليه مما هو مورده عليك.
9- تنوعت أجناس الأعمال لتنوع واردات الأحوال، و الأعمال صور قائمة، و أرواحها وجود الإخلاص فيها.
10- ادفن وجودك في أرض الخمول، فما نبت مما لم يدفن لا يتم نتاجه.
11- ما نفع القلب مثل عزلة يدخل بها ميدان فكرة.
12- كيف يشرق قلب صور الأكوان منطبعة في مرآته، أم كيف يرحل إلى الله و هو مكبل بشهواته، أم كيف يطمع أن يدخل حضرة الله و لم يتطهر من جنابة غفلاته، أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار و هو لم يتب من هفواته.
13- الكون كله ظلمة، و إنما أناره وجود الحق فيه، فمن رأى الكون و لم يشهده فيه، أو عنده، أو قبله أو بعده، فقد أعوزه وجود الأنوار، و حجبت عنه شموس المعارف بسحب الآثار .
14- مما يدلك على وجود قهره سبحانه، أن حجبك عنه بما ليس بموجب معه، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي أظهر كل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي ظهر بكل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي ظهر في كل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي ظهر لكل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الظاهر قبل كل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو أظهر من كل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و لولاه ما كان وجود كل شي.. يا عجبا كيف يظهر الوجود في العدم، أم كيف يثبت الحادث مع من له وصف في القدم.
15- ما ترك من الجهل شيء، من أراد أن يحدث في الوقت غير ما أظهره الله فيه.
16- إحالتك الأعمال على وجود الفراغ من رعونات النفس.
17- لا تطلب منه أن يخرجك من حالة ليستعملك فيما سواها، فلو أراد لاستعملك بغير إخراج.
18- ما أرادت همة سالك أن تقف عندما كشف لها، إلا و نادته هواتف الحقيقة الذي تطلب أمامك، و لا تبرجت ظواهر المكونات إلا و نادتك حقائقها إنما نحن فتنة فلا تكفر.
19- طلبك له اتهام له، و طلبك منه غيبة منك عنه، و طلبك لغيره لقلة حيائك منه، و طلبك من غيره لوجود بعدك عنه.
20- ما من نفس تبديه إلا و له قدر فيك يمضيه.
21- لا تترقب فروغ الأغيار، فإن ذلك يقطعك عن وجود المراقبة له فيما هو مقيمك فيه.
22- لا تستغرب وقوع الأكدار ما دمت في هذه الدار، فإنها ما أبرزت إلا ما هو مستحق وصفها و واجب نعتها.
23- ما توقف مطلب أنت طالبه بربك، و لا تيسر مطلب أنت طالبه بنفسك.
24- من علامات النجاح في النهايات، الرجوع إليه في البدايات.
25- من أشرقت بدايته أشرقت نهايته.
26- ما استودع في غيب السرائر، ظهر على شهادة الظواهر.
27- شتان بين ما يستدل به و ما يستدل عليه، و المستدل به عرف الحق لأهله فأثبت الأمر من وجود أصله، و الاستدلال عليه من عدم الوصول إليه، و إلا فمتى غاب حتى يستدل عليه، و متى بعد حتى تكون الآثار هي التي توصل إليه.
28- لينفق ذو سعة من سعته،( الواصلون إليه)، و من قدر عليه رزقه، (السائرون إليه).
29- اهتدى الراحلون إليه بأنوار التوجه، و الواصلون لهم أنوار المواجهة، فالأولون للأنوار، و هؤلاء الأنوار لهم، لأنهم لله ، لا لشيء دونه، قل الله، ثم ذرهم في خوضهم يلعبون.
30- تشوفك إلى ما بطن فيك من العيوب خير من تشوفك إلى ما حجب عنك من الغيوب.
31- الحق ليس محجوب، و إنما المحجوب أنت عن النظر إليه، إذ لو حجبه شيء لستره، ما حجبه، و لو كان له ساتر لكان لوجوده حاصر، و كل حاصر لشيء فهو له قاهر.. و هو القاهر فوق عباده.
32- اخرج من أوصاف بشريتك عن كل وصف مناقض لعبوديتك، لتكون لنداء الحق مجيبا، و من حضرته قريبا.
33- أصل كل معصية و غفلة الرضا عن النفس، و أصل كل طاعة و يقظة و عفة عدم الرضى منك عنها.
34- و لأن تصحب جاهلا لا يرضى عن نفسه خير لك من أن تصحب عالما يرضى عن نفسه، فأي علم لعالم يرضى عن نفسه، و أي جهل لجاهل لا يرضى عن نفسه.
35- شعاع البصيرة يشهدك قربه منك، و عين البصيرة تشهدك عدمك لوجوده، و حق البصيرة يشهدك وجوده، لا عدمك و لا وجودك.
36- كان الله و لا شيء معه، و هو الآن على ما عليه كان.
37- لا تتعد نية همتك إلى غيره، فالكريم لا تتخطاه الآمال، و لا ترفعن إلى غيره حاجة هو موردها عليك، فكيف يرفع غيره ما كان هو له واضعا، من كان لا يستطيع أن يرفع حاجة عن نفسه فكيف يكون لها عن غيره رافعا.
38- إن لم تحسن ظنك به لأجل حسن وصفه، فحسن ظنك به لحسن معاملته معك، فهل عودك إلا إحسانا، و هل أسدى إليك إلا مننا.
39- العجب كل العجب ممن يهرب مما لا انفكاك له عنه، و يطلب ما لا بقاء معه، ( فإنها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور ).
40- لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى، يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه، و لكن ارحل من الأكوان إلى المكون، و أن إلى ربك المنتهى، و انظر إلى قوله صلى الله عليه و سلم فمن كانت هجرته إلى الله و رسوله فهجرته إلى الله و رسوله، و من كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ، و افهم قوله صلى الله عليه و سلم، و تأمل هذا الأمر إن كنت ذا فهم.
41- لا تصحب من لا ينهضك حاله، و لا يدلك على الله مقاله، ربما كنت مسيئا فأراك الإحسان منك صحبتك إلى من هو أسوأ حالا منك.
42- ما قل عمل برز من قلب زاهد، و لا كثر عمل برز من قلب راغب.
43- حسن الأعمال نتائج الأحوال، و حسن الأحوال من التحق في مقامات الإنزال.
44- لا تترك الذكر لعدم حضورك مع الله فيه، لأن غفلتك من وجود ذكره أشد من غفلتك في وجود ذكره، فعسى أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة إلى ذكر مع وجود يقظة، و من ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حضور، و من ذكر مع وجود حظور إلى ذكر مع وجود غيبة عما سوى المذكور، و ما ذلك على الله بعزيز.
45- من علامات موت القلب، عدم الحزن على ما فاتك من الموبقات، و ترك الندم على ما فعلته من الزلات.
46- لا يعظم الذنب عندك عظمة تصدك عن حسن الظن بالله، فإن من عرف ربه استصغر في جنب كرمه ذنبه.
47- لا صغيرة إذا قابلك عدله، و لا كبيرة إذا قابلك فضله.
48- لا عمل أرجى للقلوب من عمل يغيب عنك شهوده و يحتقر عندك وجوده.
49- إنما أورد عليك الوارد لتكون به عليه واردا، و أورد عليك الوارد ليستسلمك من يد الأغيار و ليحررك من رق الآثار.
50- أورد عليك الوارد ليخرجك من سجن وجودك إلى فضاء شهودك.
51- الأنوار مطايا القلوب، و الأسرار و النور جند القلب، كما أن الظلمة جند النفس، فإذا أراد أن ينصر عبده أمده بجنود الأنوار و قطع عنه مدد الظلم و الأغيار.
52- النور له الكشف، و البصيرة لها الحكم، و القلب له الإقبال و الإدبار.
53- لا تفرحك الطاعة لأنها برزت منك، و افرح بها لأنها برزت من الله إليك، قل بفضل الله و برحمته فبذلك فليفرحوا، هو خير مما يجمعون.
54- قطع السائرين إليه و الواصلين إليه عن رؤية أعمالهم و شهود أحوالهم، أما السائرون فلأنهم لم يتحققوا الصدق مع الله فيها، و أما الواصلون فلأنه غيبهم بشهوده عنها.
55- ما بسقت أغصان ذل إلا على بذر طمع.
56- ما قادك شيء مثل الوهم.
57- أنت حر مما أنت عنه آيس، و عبد لما انت له طامع.
58- من لم يقبل على الله بملاطفات الإحسان قيد إليه بسلاسل الامتحان.
59- من لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها و من شكرها فقد قيدها بعقالها.
60- خف من وجود إحسانه إليك و دوام إساءتك معه أن يكون ذلك استدراجا لك، سنستدرجهم من حيث لا يعلمون.
61- من جهل المريد أن يسيء الأدب فتتأخر العقوبة عنه، فيقول لو كان هذا سوء أدب لقطع الإمداد و أوجب الإبعاد، فقد يقطع المدد عنه من حيث لا يشعر، و لو لم يكن إلا منع المزيد، و قد يقام مقام البعد و هو لا يدري، و لو لم يكن إلا أن يخليك و ما تريد.
62- إذا رأيت عبدا أقامه الله بوجود الأوراد، و أدامه عليها مع طول الإمداد، فلا تستحقرن ما منحه مولاه، لأنك لم تر عليه سيما العارفين و لا بهجة المحبين، فلولا وارد ما كان ورد.
63- قوم أقامهم الحق لخدمته، و قوم اختصهم بمحبته، كلا نمد، هؤلاء و هؤلاء من عطاء ربك، و ما كان عطاء ربك محظورا.
64- قلما تكون الواردات الإلهية إلا بغتة لئلا يديها العباد بوجود الاستعداد.
65- من رأيته مجيبا عن كل ما سئل، و معبرا عن كل ما شهد، و ذاكرا كل ما علم، فاستدل بذلك على وجود جهله.
66- إنما جعل الدار الآخرة محلا لجزاء عباده المؤمنين، لأن هذه الدار لا تسع ما يريد أن يعطيهم، و لأنه أجلّ أقدارهم عن أن يجازيهم في دار لا بقاء لها.
67- من وجد ثمرة عملها عاجلا فهو دليل على وجود القبول آجلا.
68- إذا أردت أن تعرف قدرك عنده فانظر في ماذا يقيمك.
69- متى رزقك الطاعة و الغنى به عنها، فاعلم أنه قد أسبغ عليك نعمه ظاهرة و باطنة، و خير ما تطلب منه ، ما هو طالبه منك.
70- الحزن على فقدان الطاعة مع عدم النهوض إليها من علامات الاغترار.
71- ما العارف من إذا أشار وجد الحق أقرب إليه من إشارته، بل العارف من لا إشارة له لفنائه في وجوده، و انطوائه في شهوده.
72- الرجاء ما قارنه عمل، و إلا فهو أمنية.
73- مطلب العارفين من الله تعالى الصدق في العبودية، و القيام بحقوق الربوبية.
74- بسطك كي لا يقيمك في القبض، و قبضك كي لا يقيمك في البسط، و أخرجك عنهما كي لا تكون لشيء دونه.
75- العارفون إذا بسطوا أخوف منهم إذا قبضوا، و لا يقف على حدود الأدب في البسط إلا قليل.
76- البسط تأخد النفس منه حظها و القبض لا حظ للنفس فيه.
77- ربما أعطاك فمنعك، و ربما منعك فأعطاك، و متى فتح لك باب الفهم في المنع صار المنع عين العطاء.
78- الأكوان ظاهرها غرة، و باطنها عبرة، فالنفس تنظر إلى ظاهر غرتها، و القلب ينظر إلى باطن عبرتها.
79- إن أردت أن يكون لك عزا لا يفنى، فلا تستعزن بعز يفنى.
80- الطي الحقيقي أن تطوى مسافة الدنيا عنك حتى ترى الآخرة أقرب إليك منك.
81- العطاء من الخلق حرمان و المنع من الله إحسان.
82- جل ربنا أن يعامله العبد نقدا فيجازيه نسيئة، كفى من جزائه إياك على الطاعة أن رضيك لها أهلا، و كفى العاملين جزاء ما هو فاتحه على قلوبهم في طاعته، و ما هو مورده عليهم من وجود مؤانسته.
83- من عبده لشيء يرجوه منه، أو ليدفع بطاعته ورود العقوبة عنه، فما قام بحق أوصافه، متى أعطاك أشهدك بره، و متى منعك أشهدك قهره، فهو في كل ذلك متعرّف إليك، و مقبل بوجود لطفه عليك، إنما يؤلمك المنع لعدم فهمك عن الله فيه.
84- ربما فتح لك باب الطاعة و ما يفتح لك باب القبول، و ربما قضى عليك الذنب فكان سببا في الوصول، فمعصية أورثت ذلا و افتقارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا.
85- نعمتان ما خرج موجود منهما، و لا بد لكل مكون منهما نعمة الإيجاد و نعمة الإمداد، أنعم عليك أولا بالإيجاد، و ثانيا بتوالي الإمداد، ففاقتك لك ذاتية، و ورود الأسباب مذكرات لك بما خفي عليك منها، و الفاقة الذاتية لا ترفعها العوارض، فخير أوقاتك وقت تشهد فيه وجود فاقتك، و ترد فيه إلى وجود ذاتك.
86- متى أوحشك من خلقه فاعلم أنه يريد أن يفتح لك باب الأنس به، و متى أطلق لسانك بالطلب فاعلم أنه يريد أن يعطيك، و العارف لا يزول اضطراره و لا يكون مع غير الله قراره.
87- أنار الظواهر بأنوار آثاره، و أنار السرائر بأنوار أوصافه، لأجل ذلك أفلت أنوار الظواهر و لم تأفل أنوار السرائر، و لذلك قيل
إن شمــس النهــار تغــرب بليــــــل و شمــس القلـوب ليسـت تغيــب
88- ليخفف ألم البلاء عليك أنه تعالى هو المبتلي لك، فالذي واجهتك منه الأقدار هو الذي عودك حسن الاختيار، و من ظن انفكاك لطفه عن قدره فذلك لقصور نظره.
89- لا يخاف عليك أن تلبس الطريق عليك، و إنما يخاف عليك من غلبة الهوى عليك.
90- سبحان من ستر سر الخصوصية بظهور البشرية، و ظهر بعظمة الربوبية في إظهار العبودية.
91- لا تطالب ربك بتأخر مطلبك، و لكن طالب نفسك بتأخر أدبك.
92- متى جعلك في الظاهر ممتثلا لأمره، و رزقك في الباطن الاستسلام لقهره، فقد أعظم المنة عليك.
93- ليس كل من ثبت تخصيصة كمل تخليصه ، لا يستحقر الورد إلا جهول، الوارد يوجد في الدار الآخرة، و الورد ينطوي بانطواء هذه الدار، و أولى ما يعتنى به ما لا يخلف وجوده، و الورد هو طالبه منك، و الوارد أنت تطلبه منه، و أين ما هو طالبه منك مما هو مطلبك منه،
94- ورود الإمداد بحسب الاستعداد، و شروق الأنوار على حسب صفاء الأسرار.
95- الغافل إذا أصبح ينظر ماذا يفعل، و العاقل إذا أصبح ينظر ماذا يفعل الله به.
96- إنما يستوحش العباد و الزهاد من كل شيء لغيبتهم عن الله في كل شيء، فلو شهدوه في كل شيء لم يستوحشوا من شيء.
97- أمرك في هذه الدار بالنظر إلى مكوناته، و سيكشف لك في تلك الدار عن كمال ذاته.
98- علم منك أنك لا تصبر عنه فأشهدك ما برز منه، لما علم الحق منك وجود الملل لون لك الطاعات، و علم ما فيك من وجود الشره حجرها عليك في بعض الأوقات، ليكون همك إقامة الصلاة لا وجود الصلاة، فما كل مصل مقيم.
99- الصلاة طهرة للقلوب من أدناس الذنوب، و استفتاح لباب الغيوب.
100- الصلاة محل المناجاة، و معدن المصفاة، تتسع فيها ميادين الأسرار، و تشرق فيها شوارق الأنوار، علم وجود الضعف منك فقلل أعدادها، و علم احتياجك إلى فضله فكثر إمدادها.
101- متى طلبت عوضا عن عمل طولبت بوجود الصدق فيه، و يكفي المريب وجود السلامة.
102- لا تطلب عوضا عن عمل لست له فاعلا، يكفي من الجزاء لك على العمل إن كان له قابلا.
103- إذا أراد أن يظهر فضله عليك خلق و نسب إليك، لا نهاية لمذامك إن أرجعك إليك، و لا تفرغ مدائحك إن أظهر جوده عليك، فكن بأوصاف ربوبيته متعلقا و بأوصاف عبوديتك متحققا.
104- منعك ألا تدعي ما ليس لك من المخلوقين، أفيبيح لك أن تدعي وصفه و هو رب العالمين.
105- كيف تخرق لك العوائد و أنت لم تخرق من نفسك العوائد.
106- ما الشأن وجود الطلب، و إنما الشأن أن ترزق حسن الأدب.
107- ما طلب لك شيء مثل الاضطرار، و لا أسرع بالمواهب لديك مثل الذلة و الافتقار.
108- لو أنك لا تصل إليه إلا بعد فناء مساويك و محو دعاويك لن تصل إليه أبدا، و لكن إذا أراد أن يوصلك إليه غطى وصفك بوصفه و نعتك بنعته، فوصلك إليه بما منه إليك لا بما منك له.
109- لولا جميل ستره لم يكن عمل أهلا للقبول، أنت إلى حلمه إذا أطعته أحوج منك إلى حلمه إذا عصيته.
110- الستر على قسمين ستر عن المعصية و ستر فيها، فالعامة يطلبون من الله الستر فيها، خشية سقوط مرتبتهم عند الخلق، و الخاصة يطلبون الستر عنها خشية سقوطهم من نظر الملك الحق.
111- من أكرمك إنما أكرم فيك وجود ستره، فالحمد لمن سترك ليس الحمد لمن أكرمك و شكرك.
112- ما صحبك إلا من صحبك و هو بعيبك عليم، و ليس ذلك إلا مولاك الكريم.
113- خير من تصحب من يطلبك لا لشيء يعود منك إليه.
114- لو أشرق لك نور اليقين لرأيت الآخرة أقرب إليك من أن ترحل إليها، و لرأيت محاسن الدنيا قد ظهرت كسفة الفناء عليها.
115- ما حجبك عن الله وجود موجود معه، إذ لا شيء معه، و لكن حجبك عنه توهم موجود معه.
116- لولا ظهوره في المكونات ما وقع عليها وجود الصفات، و لو ظهرت صفاته اضمحلت مكوناته.
117- أظهر كل شيء لأنه الباطن، و طوى وجود كل شيء لأنه الظاهر.
118- أباح لك أن تنظر إلى المكونات، و ما أذن لك أن تقف مع ذوات المكونات، قل انظروا ماذا في السماوات و الأرض، و لم يقل انظروا السماوات و الأرض، لئلا يدلك على وجود الأجرام،
119- الأكوان ثابتة بإثباته و ممحوة بأحدية ذاته.
120- الناس يمدحونك بما يظنونه فيك، فكن أنت ذاما لنفسك لما تعلمه منها.
121- المؤمن إذا مدح استحيى من الله تعالى أن يثنى عليه بوصف لا يشهده من نفسه، و أجهل الناس من ترك يقين ما عنده لظن ما عند الناس.
122- إذا أطلق عليك الثناء و لست بأهل، فأثن عليه بما هو له أهل.
123- الزهاد إذا مدحوا انقبضوا لشهودهم الثناء من الخلق، و العارفون إذا مدحوا انبسطوا لشهودهم ذلك من الملك الحق.
124- متى كنت إذا أعطيت بسطك العطاء و إذا منعت قبضك المنع، فاستدل بذلك على ثبوت طفوليتك و عدم صدقك في عبوديتك.
125- إذا وقع منك ذنب فلا يكن موجبا ليأسك من حصول الاستقامة مع ربك، فقد يكون ذلك آخر ذنب قدر عليك.
126- إذا أردت أن يفتح لك باب الرجاء فاشهد ما منه لك، و إذا أردت أن يفتح لك باب الخوف فاشهد ما منك إليه.
127- ربما أفادك في ليل القبض ما لم تستفده في إشراق نهار البسط، لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا.
128- مطالع الأنوار القلوب، و الأسرار نور مستودع في القلوب، مدده من النور الوارد من خزائن الغيوب.
129- نور يكشف لك به عن آثاره، و نور يكشف لك به عن أوصافه.
130- ربما وقفت القلوب مع الأنوار كما حجبت النفوس بكثائف الأغيار.
131- ستر أنوار السرائر بكثائف الظواهر إجلالا لها أن تبتذل بوجود الإظهار و أن ينادى عليها بلسان الاشتهار.
132- سبحان من لم يجعل الدليل على أوليائه إلا من حيث الدليل عليه، و لم يوصل إليهم إلا من أراد أن يوصله إليه.
133- ربما أطلعك على غيب ملكوته و حجب عنك الاستشراف على أسرار العباد.
134- من اطلع على أسرار العباد و لم يتخلق بالرحمة الإلهية كان اطلاعه فتنة عليه، و سببا في جر الوبال عليه.
135- حظ النفس من المعصية ظاهر جلي، و حظها من الطاعة باطن خفي، و معالجة ما خفي صعب علاجه ،
136- ربما دخل الرياء عليك من حيث لا ينظر الناس إليك ،
137- استشرافك أن يعلم الناس بخصوصيتك دليل على عدم صدقك في عبوديتك ،
138- غيب نظر الخلق إليك بنظر الحق إليك، و غب عن إقبالهم عليك بشهود إقباله إليك.
139- من عرف الحق شهده في كل شيء، و من فنى به غاب عن كل شيء، و من أحبه لم يؤثر عليه شيء.
140- إنما حجب الحق عنك لشدة قربه منك، و إنما احتجب لشدة ظهوره، و خفي عن الأبصار لشدة نوره.
141- لا يكن طلبك سببا للعطاء منه، فيقل فهمك عنه، و ليكن طلبك لإظهار العبودية و قياما بحقوق الربوبية ،
142- كيف يكون طلبك اللاحق سببا لعطائه السابق، جل حكم الأزل أن ينظاف إلى العلل .
143- عنايته فيك لا لشيء يريده منك، و أين كنت حين واجهتك عنايته و قابلتك رعايته .
144- لم يكن في أزله إخلاص أعمال و لا وجود أحوال، بل لم يكن هناك إلا محض الأفضال و عظيم النوال.
145- علم أن العباد يتشوفون إلى ظهور سر العناية، فقال يختص برحمته من يشاء، و علم أنه لو خلاهم و ذلك لتركوا العمل اعتمادا على الأزل فقال إن رحمة الله قريب من المحسنين .
146- إلى المشيئة يستند كل شيء، لأن وقوع ما لم يشأ الحق محال، و لا تستند هي إلى شيء، ربما دلهم الأدب على ترك الطلب، اعتمادا على قسمته، و اشتغالا بذكره عن مسألته، إنما يذكر من يجوز عليه الإغفال، و إنما ينبه من يمكن منه الإهمال.
147- ورود الفاقات أعياد المريدين .
148- العيد الوقت الذي يعود على الناس بالمسرة و السرور .
149- ربما وجدت في المزيد من الفاقات ما لم تجده في الصوم و الصلاة .
150- الفاقات بسط المواهب ، فإن أردت ورود المواهب عليك صحح الفقر و الفاقة لديك. إنما الصدقات للفقراء .
151- تحقق بأوصافك يمدك بوصفه، و تحقق بذلك يمدك بعزه، و تحقق بعجزك يمدك بقدرته، و تحقق بضعفك يمدك بحوله و قوته.
152- ربما رزق الكرامة من لم تكمل له الاستقامة،
153- من علامات إقامة الحق لك في الشيء إدامته إياك فيه مع حصول النتائج.
154- من عبر من بساط إحسانه أصمتته الإساءة، و من عبر من بساط إحسان الله لم يصمت إذا أساء.
155- تسبق أنوار الحكماء أقوالهم، فحيث صار التنوير وصل التعبير.
156- كل كلام يبرز و عليه كسوة القلب الذي برز منه .
157- من أذن له في التعبير فهمت في مسامع الخلق عبارته و جليت إليهم إشارته.
158- ربما برزت الحقائق مكشوفة الأنوار إذا لم يؤذن لها في الإظهار.
159- عباراتهم إما لفيضان وجد أو لقصد هداية مريد، فالأول حال السالكين، و الثاني حال أرباب المكنة و المحققين.
160- العبارة قوت لعائلة المستمعين و ليس لك إلا ما أنت له آكل.
161- ربما عبر عن المقام من أستشرف عليه، و ربما عبر عن المقام من وصل إليه، و ذلك يلتبس إلا على صاحب بصيرة.
162- لا ينبغي للسالك أن يعبر عن وارداته، فإن ذلك يقل عملها في قلبه و يمنعه وجود الصدق مع ربه.
163- لا تمدن يدك إلى الأخذ من الخلائق إلا أن ترى أن المعطي فيهم مولاك، فإن كنت كذلك فخذ ما يوافق العلم.
164- ربما استحيى العارف أن يرفع حاجته إلى مولاه اكتفاء بمشيئته فكيف لا يستحيي أن يرفعها إلى خليقته.
165- إذا التبس عليك أمران فانظر أيهما أثقل على النفس فاتبعه، فإنه لا يثقل عليها إلا ما كان حقا.
166- من علامة اتباع الهوى المسارعة إلى نوافل الخيرات و التكاسل على القيام بالواجبات.
167- قيد الطاعات بأعيان الأوقات كي لا يمنعك عنها وجود التسويف، و وسع عليك الأوقات كي لا تبقى لك حصة الاختيار.
168- علم قلة نهوض العباد إلى معاملته فأوجب عليهم وجوب طاعته، فساقهم إليها بسلاسل الإيجاب.
169- عجب ربك من قوم يساقون إلى الجنة بالسلاسل.
170- أوجب عليك وجود خدمته، و ما أوجب عليك إلا دخول جنته .
171- من استغرب أن ينقذه الله من شهوته أو يخرجه من وجود غفلته فقد استعجز القدرة الإلهية، و كان الله على كل شيء مقتدرا.
172- ربما وردت الظلمة عليك ليعرفك قدر ما به عليك.
173- من لم يعرف قدر النعم بوجدانها عرفها بفقدانها.
174- لا تدهشك واردات النعم عن القيام بحقوق شكرك فإن ذلك مما يحط من وجود قدرك.
175- تمكن الهوى من القلب هو الداء العضال.
176- لا يخرج الشهوة من القلب إلا خوف مزعج أو شوق مقلق.
177- كما لا يحب العمل المشترك لا يحب القلب المشترك، و القلب المشترك لا يقبل عليه
178- أنوار أذن لها في الوصول و أنوار أذن لها في الدخول.
179- ربما وردت عليك الأنوار فوجدت القلب محشوا بصور الآثار فارتحلت من حيث نزلت.
180- فرغ القلب من الأغيار تملأه بالمعارف و الأسرار.
181- لا تستبطئ من النوال و لكن استبطئ من نفسك وجود الإقبال.
182- حقوق في الأوقات يمكن قضاؤها و حقوق الأوقات لا يمكن قضاؤها، إذ ما من وقت يرد إلا و لله عليك فيه حق جديد و أمر أكيد، فكيف تقضي فيه حق غيره و أنت لم تقض حق الله فيه.
183- ما فاتك من عمرك لا عوض له، و ما حصل لك منه لا قيمة له.
184- ما أحببت شيئا إلا كنت له عبدا و هو لا يحب أن تكون عبدا لغيره.
185- لا تنفعه طاعتك، و لا تضره معصيتك، فإنما أمرك بهذه و نهاك عن هذه لما يعود عليك.
186- لا يزيد في عزه إقبال من أقبل، و لا ينقص من عزه إدبار من أدبر.
187- وصولك إلى الله، وصولك إلى العلم به، و إلا فجل ربنا أن يتصل به بشيء أو يتصل هو بشيء.
188- قربك منه، أن تكون مشاهدا لقربه، و إلا فمن أين و وجود قربه.
189- الحقائق ترد في حال التجلي مجملة و بعد الوعي يكون البيان، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه، ثم إن علينا بيانه.
190- متى وردت الواردات إليك، هدمت العوائد عليك، إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها.
191- الوارد يأتي من حضرة قهار، لأجل ذلك لا يصادمه شيء إلا دمغه، بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق.
192- كيف يحتجب الحق بشيء، و الذي يحتجب به هو فيه ظاهر و موجود حاضر.
193- لا تيأس من قبول عمل لم تجد فيه وجود الحضور، فربما قبل من العمل ما لم تدرك ثمرته.
194- لا تزكين واردا لا تعلم ثمرته، فليس المراد من السحابة الأمطار، و إنما المراد منها وجود الأثمار.
195- لا تطلب بقاء الواردات بعد أن بسطت أنوارها و أودعت أسرارها، فلك في الله غنى عن كل شيء، و ليس يغنيك عنه شيء.
196- تطلعك إلى غيره دليل على عدم وجدانك له و استيحاشك لما سواه دليل إلى عدم وصلتك به.
197- النعيم و إن تنوعت مظاهره إنما هو بشهوده، و العذاب و إن تنوعت مظاهره إنما هو لوجود حجابه، فسبب العذاب وجود الحجاب، و إتمام النعيم بالنظر إلى وجه الله الكريم.
198- ما تجده القلوب من الهموم و الأحزان فلأجل ما منعت به من وجود العيان.
199- من تمام النعمة عليك أن يرزقك ما يكفيك و يمنعك ما يطغيك.
200- ليقل ما تفرح به يقل ما تحزن عليه، و إن أردت ألا تعزل فلا تتول ولاية لا تدوم لك.
201- إن رغبتك البدايات زهدتك النهايات، و إن دعاك إليها ظاهر نهاك عنها باطن، إنما جعلها محلا للأغيار و معدنا لوجود الأكدار تزهيدا لك فيها.
202- علم أنك لا تقبل النصح المجرد فذوقك من ذواقها ما يسهل عليك وجود فراقها.
203- العلم النافع هو الذي ينبسط في الصدر شعاعه و ينكشف عن القلب قناعه.
204- خير علم ما كانت الخشية معه، فالعلم إن قارنته الخشية فلك و إلا فعليك.
205- متى آلمك عدم إقبال الناس عليك أو توجههم بالذم إليك، فارجع إلى علم الله فيك، فإن كان يقنعك علم فمصيبتك بعدم قناعتك بعلمه أشد من مصيبتك من الأذى منهم، إنما أجرى الأذى على أيديهم كي لا تكون ساكنا إليهم، أن أراد أن يزعجك عن كل شيء حتى لا يشغلك عنه شيء.
206- إذا علمت أن الشيطان لا يغفل عنك فلا تغفل أنت عمن ناصيتك بيده، جعله لك عدوا ليحوشك به إليه، و حرك عليك النفس لتديم إقبالك عليه.
207- من أثبت لنفسه تواضعا فهو المتكبر حقا، إذ ليس التواضع إلا عن رفعة، فمتى أثبتت لنفسك تواضعا فأنت المتكبر، إذ ليس المتواضع الذي إذا تواضع رأى أنه فوق ما صنع و لكن المتواضع هو الذي إذا تواضع رأى أنه دون ما صنع.
208- التواضع الحقيقي هو الناشئ عن شهود عظمته ، و تجلي صفته.
209- لا يخرجك عن الوصف إلا شهود الوصف، المؤمن يشغله الشاغل لله عن أن يكون لنفسه شاكرا، و تشغله حقوق الله عن أن يكون لحظوظه ذاكرا.
210- ليس المحب الذي يرجو من محبوبه عوضا، أو يطلب منه غرضا، فإن المحب من يبذل لك، ليس المحب من تبذل له.
211- لولا ميادين النفوس ما تحقق سير السائرين.
212- لا مسافة بينك و بينه حتى تطويها رحلتك، و لا قطيعة بينك و بينه حتى تمحوها وصلتك.
213- جعلك في العالم المتوسط بين ملكه و ملكوته ليعلمك جلالة قدرك بين مخلوقاته، و أنك جوهرة تنكوي عليك أصداف مكوناته، وسعك الكون من حيث جثمانيتك، و لم يسعك من حيث ثبوت روحانيتك.
214- الكائن في الكون، و لم يفتح له ميادين الغيوب مسجون بمحيطاته، و محصور في هيكل ذاته.
215- أنت مع الأكوان ما لم تشهد المكون، فإذا شهدته كانت الأكوان معك.
216- لا يلزم من ثبوت الخصوصية عدم وصف البشرية، إنما مثل الخصوصية كإشراق شمس النهار، ظهرت في الأفق و ليست منه،
217- تارة تشرق شموس أوصافه على ليل وجودك، و تارة يقبض ذلك عنك فيردك إلى حدودك، فالنهار ليس منك إليه، و لكنه وارد عليك.
218- دل بوجود آثاره على وجود أسمائه، و بوجود أسمائه على ثبوت أوصافه، و بوجود أوصافه على وجود ذاته، إذ محال أن يقوم الوصف بنفسه، فأرباب الجذب يكشف لهم عن كمال ذاته ثم يردهم إلى شهود صفاته، ثم يرجعهم إلى التعلق بأسمائه ثم يردهم إلى شهود آثاره، و السالكون على عكس هذا، فنهاية السالكين بداية المجذوبين، و بداية المجذوبين نهاية السالكين، فإن مراد السالكين شهود الأشياء لله، و مراد المجذوبين شهادة الأشياء بالله، و السالكون عاملون على تحقيق الفناء و المحو، و المجذوبون مسلوك بهم طريق البقاء و الصحو، لكن لا بمعنى واحد، فربما التقيا في الطريق هذا في ترقية و هذا في تدلية.
219- لا يعلم قدر أنوار القلوب و الأسرار إلا في غيب الملكوت، كما لا تظهر أنوار السماء إلا في شهادة الملك.
220- وجد أن ثمرات الطاعات عاجلا بشائر العاملين بوجود الجزاء عليه آجلا.
221- كيف تطلب العوض عن عمل هو متصدق به عليك، أم كيف تطلب الجزاء عن صدق هو مهديه إليك.
222- قوم تسبق أنوارهم أذكارهم، و قوم تسبق أذكارهم أنوارهم، و قوم تتساوى أذكارهم و أنوارهم، و قوم لآ أذكار و لا أنوار نعوذ بالله من ذلك.
223- ذاكر ذكر ليستنير قلبه، فكان ذاكرا، و ذاكر استنار قلبه فكان ذاكرا، و الذي استوت أنواره و أذكاره فبذكره يهتدى و بنوره يقتدى.
224- ما كان ظاهر ذكر إلا عن باطن شهود و فكر، أشهدك من قبل أن استشهدك فنطقت بألوهيته الظواهر و تحققت بأحديته القلوب و السرائر.
225- أكرمك ثلاث كرامات، جعلك ذاكرا له، و لولا فضله لم تكن أهلا لجريان ذكره عليك، و جعلك مذكورا به إذ حقق نسبته لديك، و جعلك مذكورا عنده ليتم نعمته عليك.
226- رب عمر اتسعت آماده و قلت أمداده، و رب عمر قليلة آماده كثيرة إمداده، فمن بورك له في عمره أدرك في يسير من الزمن من منن الله تعالى ما لا يدخل تحت دوائر العبارة و لا تلحقه الإشارة.
227- الخذلان كل الخذلان، أن تتفرغ من الشواغل ثم لا تتوجه إليه، و تقل عوائقك ثم لا ترحل إليه.
228- الفكرة سير القلوب في ميادين الأغيار، و الفكرة سراج القلب، فإذا ذهبت فلا إضاءة له.
229- الفكرة فكرتان، فكرة تصديق و إيمان و فكرة شهود و عيان، فالأولى لأرباب الاعتبار و الثانية لأرباب الشهود و الاستبصار.
فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري الشيعة فضائح الصوفية منتدى الصوفية التصوف الجفري
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14-02-2010, 01:27 AM
شاملي جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 20
معدل تقييم المستوى: 0
الرهط is an unknown quantity at this point
افتراضي

ايقاظ الهمم فى شرح متن الحكم العطائية .. لابن عجيبة

العضو العزيز...لا يمكنك رؤية الرابط الا بعد الرد,شكرا

شرح الحكم العطآئية .. الشيخ الشرنوبي

العضو العزيز...لا يمكنك رؤية الرابط الا بعد الرد,شكرا


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 18-03-2010, 09:37 PM
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 633
معدل تقييم المستوى: 9
طالب علم_ is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خيرا اخي محمد
__________________
{‏ له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ‏}
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-04-2011, 11:23 PM
شاملي جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 31
معدل تقييم المستوى: 0
الحاج ع is an unknown quantity at this point
افتراضي

شكرا لك اخى
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-04-2011, 11:24 PM
شاملي جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 31
معدل تقييم المستوى: 0
الحاج ع is an unknown quantity at this point
افتراضي

شكرا لك الرهط جزاك اله خيرا
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-04-2011, 09:12 PM
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: In A sEa Of wOrLdS
المشاركات: 9,609
معدل تقييم المستوى: 18
آلـطـور آلآخـر is on a distinguished road
افتراضي

__________________
... م ــــــــآ خ ــــــــآب و الله م ــــــــن تم ــــــــسك ...

... بحـبل الله آلمتيــن و آيــآتـه آلعظـيمة و آنـوآرهـ آلخمـسـة آلآطهــآر آلآبـرآر هـيـهـآت آن يمــس بـسـوء بـإذنـه تعــالى ...
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
أكواد HTML : معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لمن اراد ان تعلوا همته بين الناس hesham11 فوائد مجربة 21 06-01-2017 02:32 AM
ذخيرة 8 ابطال عطال و بطال وعطلوش بن غلغل mhamed4444 فوائد مجربة 21 09-10-2011 01:53 AM
التنوير في اسقاط التدبير لابن عطاء الله السكندري الرحيق قسم الكتب و المنشورات 3 30-06-2008 10:46 PM
مفتاح الفلاح لسيدي ابن عطاء الله السكندري mr2008 قسم الكتب و المنشورات 3 30-06-2008 08:44 PM
القصد المجرد في معرفة الاسم المفرد-----ابن عطاء الله السكندر hesham11 قسم الكتب و المنشورات 5 26-04-2008 09:23 PM


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Forum Modifications By Marco Mamdouh