العودة   منتديات الشامل لعلوم الفلك والتنجيم > الروحانيات > علم الروحانية الإلاهية الخالصة > السير و السلوك الروحاني

السير و السلوك الروحاني يشمل مواضيع في العرفان , كالكشف وتهذيب النفس وتصفيتها والتجليات والرياضات الروحية




محاكمة سقراط حكم وعبر

السير و السلوك الروحاني


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم من خواص البروج -
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-06-2011, 08:20 AM
خبير فلكي
علوم الفلك والتنجيم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1,857
معدل تقييم المستوى: 11
nahid.fs is on a distinguished road
افتراضي محاكمة سقراط حكم وعبر

قال المؤرخ هارناك : أن ما يجب أن نعلمه للأجيال القادمة أن : سقراط كان المعلم الأمثل .. والباحث المدقق الذي لا تكل عزيمته عن الحق .
قال أفلاطون : هذه هي المأساة الأليمة : لقد مات صديقنا النبيل سقراط , المعلم الأمثل الذي كان أكثر الناس حكمة وعدلا , بل كان أعظم رجل في عصره .

وقف رئيس الجلسة يوجه الاتهام الى سقراط قائلا : لقد ارتكبت يا سقراط آثاما عظيمة فأنت لا تؤمن بالآلهة التي تؤمن بها الأمة (زيوس , ابولو , ديميتر) بل تدعو الى عبادة جديدة , والى آلهة أخرى , والى فلسفة غريبة عجيبة . ولا شك أنك بذلك تفسد عقول الشباب , وتثير عوامل الشكوك والريب في النفوس , وهذه جميعا جرائم عقابك عليها الإعدام .
ثم أدلى الشهود بعدئذ بأقوالهم , فكانت بين مؤيدة للتهمة , ومعارضة لها .
وجاء دور سقراط فوقف يدافع لا عن نفسه بل عن الحق والحقيقة قائلا : أنني لا أعصي للآلهة أمرا منذ وجدت في هذا العالم , وكل ما أفعله أنني أبحث وأتقصى الحقائق بالجدل والمناقشة مع أي إنسان يبدو لي أنه عاقل حكيم . وإذا خالفني في رأي ما , بسبب جهله مثلا , فإنني أعمد - بطريقة غير مباشرة لا تمس شعوره الى إيضاح خطأه , والتمشي معه في الأخذ والرد والمناقشة مدعما أفكاري بالأدلة والبراهين الملموسة حتى يقتنع بوجهة نظري ويشعر هو بضعف حجته , فوقتي يستغرق هذا العمل كله , وإذن فليس لي فيه متسع للإهتمام بالمسائل العامة أو الخاصة , واعلموا أنني في فقر مدقع بسبب واحد : ذلك أنني مخلص طيع للآلهة .
وهنا وأخذ سقراط يجادل قضاته بما عرف عنه من أساليب الاستدلال البارعة , حتى أوقعهم في حرج شديد , فظهروا أمام العيان على حقيقتهم الواضحة من الجهالة , ولم يقووا على إقناعه أو يبرهنوا على صحة اتهامه .
فاندفع سقراط حينئذ بأسلوب خطابي رائع غير عابيء ولا مكترث بالمصير الذي ينتظره ومضى يتحدث إليهم لا على انه متهم مهدد بالموت بل على انه قاض مستنير , فدافع عن الحق والحرية ولم يشأ أن يشتري خلاصه وبراءته بالخنوع والاستكانة او الكف عن دعايته الجديدة حتى إذا فرغ من كلامه قال له رئيس الجلسة :
لو أنك أدليت لي وحدي بآرائك هذه لعفوت عنك , ونحن جميعا على استعداد للعفو عنك إذا تعهدت ألا تنادي بعد اليوم بهذه الآراء والفلسفة الجديدة وتمتنع عن نشرها بجميع الوسائل الممكنة لأنه لو قبضنا عليك بعدئذ بهذه التهمة فسنحكم عليك بالإعدام قطعا .
سقراط :
إذا كان هذا ما تشترطونه فإني أقول لكم يا أبناء أثينا أنني أجلكم وأحبكم ولكنني أطيع الآلهة قبل كل شيء , وأوثر دائما أن أطيعها على أن أطيعكم أنتم , وأخضع لها على أن أخضع لكم أنتم أيضا , وما دام في عرق ينبض ونفس يتردد وشعور بالقوة على العمل فلن أنقطع عن تعليم الفلسفة .
ومضى فقال : ان الدولة عاجزة عن مسايرة التقدم , ولهذا بعثت بي الآلهة رسولا يحرك هذه الدولة , ويحثها على مجاراة التيارات الجديدة , التي تهدف الى الرقي في جميع مرافق الحياة . ان رسالتي سامية , وغايتي نبيلة ولست أبتغي من ورائها إلا خير الشعب الأثيني فقط , انني القوة الموجهة الى الاصلاح وأني أستمد نشاطي وحيويتي من الآلهة .
رئيس الجلسة :
أنت يا سقراط كثيرا ما أحجمت عن إظهار احترامك وطاعتك للأشياء المقدسة .
سقراط : ما حيلتي وذلك ما تعودته منذ طفولتي , اني أفعل هذا بإلهام عظيم لم يكن يوحى الي في يوم من الايام ان افعل ما تريدون انتم .
الرئيس : أراك يا سقراط لم تحاول ان تلتمس الرحمة والغفران من قضاتك الجالسين في هذا المكان , والذين جاؤوا لا لمجرد تمثيل القضاء بل للفصل في الاتهام والحكم في القضية .
سقراط : ان أؤمن بالآلهة ولكن بغير الطريقة التي يؤمن بها المواطنون , او التي يعتقد بها أولئك الذين يوجهون الي الاتهام الآن , انني من اجل الآلهة ومن أجلكم أدليت بدفاعي هذا لكي تستقيم الامور , ويتقرر ما في مصلحتكم ومصلحتي .
مضى سقراط على هذا النحو من الجرأة والمنطق السليم , فكان لا يدافع عن نفسه , غير مكترث بشيء , بل كان كلما حاول أحد القضاة او الحاضرين ان يتكلم يصيح فيه قائلا : لا تقاطعني دعني أواصل الكلام .
كان شجاعا صريحا , فلم ينفي عن نفسه ما نسب اليه وخاصة ما قيل من انه كان يفسد عقول الشباب , بل لجأ كعادته الى السخرية والتهكم , ولم يشأ ان يستشهد بأحد من الناس في تعزيز دفاعه , او تأييد وجهات نظره وآرائه .
وبعد ادانته تكلم سقراط مرة اخرى : تكلم كقاض أمام قضائه , لم يوجه اليهم لوما او تجريحا او انتقادا , بل استسلم لما يقضون به , وأقنعته حكمته المقدسة بأن ما يحدث له يكون صالحا له , قال للقضاة وللشعب : يخطيء الذين ان الموت شر .
ثم طلب الى الحاضرين ألا يتوانوا عن معاقبة اولاده من بعده اذا رأوهم يهتمون بالغنى والثراء اكثر من اهتمامهم بالفضائل والحكمة , ولا عن تأنيبهم بشدة اذا اعتقدوا يوما ما ان لهم قيمة واهمية في الحياة او نسبوا الى انفسهم فضلا او صفة نبيلة , او حاولوا ان يسموا على اقرانهم .
ثم كانت آخر كانت آخر عباراته لهم : لانكم لو فعلتم ذلك فاننا - اي اولادي وانا - نعتقد انكم توخيتم وجه العدالة وايدتم وناصرتم قضية الحق والحرية , لقد حان وقت الفراق , فليذهب كل منا الى سبيله , أنا الى الموت وأنتم الى الحياة , أما أي السبيلين أفضل من الآخر فذلك ما تعلمه الآلهة وحدها .
ورفعت الجلسة وسيق سقراط الى السجن , فكان يقابل اصدقاؤه وتلاميذه ويتحدث اليهم ويناقشهم كعادته كأن لم يكن شيئا مما كان , وكأنه لا يأبه بالموت الذي كان قد بدأ يحوم من حوله .
اقترح عليه اصدقاؤه ان يدبروا له خطة الفرار ولكنه رفض في إباء قائلا : قد يقبل الانسان ان يتخلى عن عمله , او يتنازل عن رتبه , ولكن عليه ان يعلم انه اذا كان في ساحة القتال , او في ساحة القضاء , فلا بد ان ينفذ قوانين الدولة واحكامها وتعليماتها حتى لا تتغير افكار الناس وتضعف هيبة الدولة والقوانين . واذا لذت أنا بالفرار فسوف تضطرب الدولة وأنا لا أريد لها ان تضطرب , كما أنني لا أحب الاخلال بالنظام والقوانين .

وهكذا انتهت حياة رجل أجمع الكتاب والمؤرخون على انه كان أعظم رجال عصره , وهو سيد الطريقة الاستدلالية في اسمى درجاتها , انه لم يمت وانما هو حي في نظرياته وآرائه وطرقه التي لا شك في انها أفادت العالم بأسره .

نقلت عن احدى اعداد مجلة كويتية "العربي" منذ عقود .


طبعا هذا ملخص شديد التلخيص , فالمحاكمة متابعة لدعوة سقراط الى الدين السليم والفضيلة والصراط المستقيم , وتخليص النفوس من كدر العالم السفلي لترحل الى الآلهة صافية نقية . فوضح مفهوم العدالة والتقوى والصدق , وأكد نظرية التقمص (وان فارقتكم اخوان فضلاء , فأنا ذاهب الى اخوان كرماء فضلاء , وذاك العالم أفضل من هذا العالم) . نفى ذاته لاستسلامه وتفويضه الامور للإرادة السماوية , واثقا بتدبيرها , عارفا بمراميها , خاضعا لاحكامها , سائرا بطرقاتها وهدي أنوارها .
لقد كان سقراط ولم يزل , موردا صافيا للنهل من بحر الحقائق الخالدة , ومرجعا محققا للرشف من رحيق الفلسفة الخالصة .
لقد سطعت شمسه في زمن غارق في عبادة الاصنام , فراح يصرخ في تلك البرية , لعل من سامع ترسخ في أذنه موسيقى السماء , فيستجيب للحق والحقيقة , ويعود الى خير طريقة .
لم ينظر يوما الى نفسه , لانه أحرقها بأنوار التوحيد , فخلصت وتجوهرت بالتأييد , ودارت كوكبا دريا في فلك التجريد , تعبر عن مراد ما قبلها , وتأكل من أشجار التفريد .

غير مبريء الذمه نقل الموضوع بدون ذكر المصدر: منتديات الشامل لعلوم الفلك والتنجيم - من قسم: السير و السلوك الروحاني

  #2  
قديم 01-06-2011, 06:53 PM
خبير فلكي
علوم الفلك والتنجيم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1,857
معدل تقييم المستوى: 11
nahid.fs is on a distinguished road
افتراضي


تمثال سقراط الحكيم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-06-2011, 07:06 PM
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: كندا
المشاركات: 3,056
معدل تقييم المستوى: 13
كميل is on a distinguished road
افتراضي

ناهض nahid
لطيف هذه المعلومات والحكم الثقافية المتنوعة والطرق الحكيمة في الاستدلال والنقاش
بارك الله فيكم وفي عملكم
__________________
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

اللهم اعنا على ذكرك لنصل الى هذه الاية

الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-06-2011, 06:17 AM
خبير فلكي
علوم الفلك والتنجيم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1,857
معدل تقييم المستوى: 11
nahid.fs is on a distinguished road
افتراضي

ومما جاء في المحاكمة , التي كانت بحق درسا في الفضيلة , وشجرة مباركة دانية القطاف , كلما قطف منها ازدادت حملا وبركة , من أكل منها واستطاع جهاز هضمه القيام بواجبه على الوجه الأكمل فقد عرف حقيقة السعادة , وعاش بظل أغصان البقاء والخلود .
ممن عرف سقراط كما يجب تلميذه أفلاطون الحكيم , فاعترافا بفضل أستاذه كانت شخصية سقراط رئيسية في حواريات أفلاطون .
ومما جاء في المحاكمة :
ليست الحياة حقيقة بالتقدير ما لم تكن قبل كل شيء حياة خيرة , والحياة الخيرة تعادل الحياة العادلة الشريفة . والفيلسوف يريد انفصال الروح عن الجسد لانه يود ان يتحرر من عالم اللذة الجسدية ومن الحواس التي تشوش التفكير العقلي . فكل ما يصيب الناس من شر , وكل ما ينغمسون فيه من أسباب الفجور والوان الرغبة انما مدره الجسد .
والفيلسوف لا يعتبر الفضائل جميعا بكل ما فيها من حكمة الا وسائل تطهير للروح .
ان الروح بعد بعد الموت تتمع في نفسها وترتفع عن الجسد وتتخلص من ادرن الناس وسخفهم لتعيش مع الآلهة الى الابد (يا أيتها النفس المطئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية وادخلي في عبادي وادخلي جنتي) .
اما الروح التي دنستها الصفات الجسدية واثقلتها والتي لا تبصر الا بأعين الحواس والتي انغمست في الشهوات الجسدية فيتعذر عليها بعدئذ ان تتجرد (ان النفس لأمارة بالسوء) (ان المسرفين كانوا إخوان الشياطين) .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-06-2011, 06:18 AM
خبير فلكي
علوم الفلك والتنجيم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1,857
معدل تقييم المستوى: 11
nahid.fs is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كميل العضو العزيز...لا يمكنك رؤية الرابط الا بعد الرد,شكرا
ناهض nahid
لطيف هذه المعلومات والحكم الثقافية المتنوعة والطرق الحكيمة في الاستدلال والنقاش
بارك الله فيكم وفي عملكم
شكرا أخي كميل على المرور وبارك الله فيك .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-06-2011, 06:33 PM
خبير فلكي
علوم الفلك والتنجيم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1,857
معدل تقييم المستوى: 11
nahid.fs is on a distinguished road
افتراضي

ومما جاء في المحاكمة , التي كانت بحق درسا في الفضيلة , وشجرة مباركة دانية القطاف , كلما قطف منها ازدادت حملا وبركة , من أكل منها واستطاع جهاز هضمه القيام بواجبه على الوجه الأكمل فقد عرف حقيقة السعادة , وعاش بظل أغصان البقاء والخلود .
ممن عرف سقراط كما يجب تلميذه أفلاطون الحكيم , فاعترافا بفضل أستاذه كانت شخصية سقراط رئيسية في حواريات أفلاطون , فكل أهل منزلة ومكانة يعرفون بعضهم البعض , فالفلاح يعرق الفلاح وما لديه من قدرات ومهارات , والطبيب يعرف زميله الدارس في نفس المنهاج على الحقيقة .
ومما جاء في المحاكمة :
ليست الحياة حقيقة بالتقدير ما لم تكن قبل كل شيء حياة خيرة , والحياة الخيرة تعادل الحياة العادلة الشريفة . والفيلسوف يريد انفصال الروح عن الجسد (تمنوا الموت إن كنتم صادقين) لانه يود ان يتحرر من عالم اللذة الجسدية ومن الحواس التي تشوش التفكير العقلي . فكل ما يصيب الناس من شر , وكل ما ينغمسون فيه من أسباب الفجور والوان الرغبة انما مصدره الجسد .
والفيلسوف لا يعتبر الفضائل جميعا بكل ما فيها من حكمة الا وسائل تطهير للروح .
ان الروح بعد الموت تتجمع في نفسها وترتفع عن الجسد وتتخلص من ادران الناس وسخفهم لتعيش مع الآلهة الى الابد (يا أيتها النفس المطئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية وادخلي في عبادي وادخلي جنتي) .
اما الروح التي دنستها الصفات الجسدية واثقلتها والتي لا تبصر الا بأعين الحواس والتي انغمست في الشهوات الجسدية فيتعذر عليها بعدئذ ان تتجرد (ان النفس لأمارة بالسوء) (ان المسرفين كانوا إخوان الشياطين) .

أخي الذي يرفض الفلسفة ويتهم الفلاسفة باتهامات متنوعة , من زندقة الى مندقة وغير ذلك من كفر ومكر , هل أقمت حججك على العقل والمنطق والروح التي تعيش مع الآلهة ؟
أم رحت تبني على أسس النفس التي ما زالت مثقلة بالحواس , منغمسة بالشهوات ؟

فإذا قلت : بل انطلقت من العقل والمنطق والروح الصافية , فأريد أن أسألك : هل من يقيم حججه وبراهينه على العقل والمنطق في الحكم على الفلسفة والفلاسفة , أَليسوا الفلاسفة أسسوا فلسفاتهم على المنطق والعقل ؟ فهل يعني عقلك ومنطقك موديل آخر غير عقل ومنطق هؤلاء القوم ؟ ثم طالما استخدمت المنطق , فأي منطق غير منطقهم تستخدم ؟ أتستخدم آلتهم وتعيبها وتنكرها ؟
أما إذا قلت أبني على النفس الحسية , فأقول : كل منا يغرد بواد , فلا أستطيع أن أفهمك , ولا تستطيع أن تفهمني . إذن فليبق كل منا سائر في طريقه .

إن الفلسفة تعتني بالوجود الحسي والعقلي , في الطبيعة وما وراء الطبيعة . فاهتمت بمعرفة النفس لأنها المعراج الى السماء (يا داود اعرف نفسك تعرفني) .


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-06-2011, 07:21 PM
خبير فلكي
علوم الفلك والتنجيم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1,857
معدل تقييم المستوى: 11
nahid.fs is on a distinguished road
افتراضي

والمنقول من حكم سقراط الحكيم :
روي عنه أنه قال لتلامذته : اعلموا ان الدنيا دار عمل , والآخرة دار ثواب . وأسعد الناس من قدم لنفسه عملا صالحا . العقل من أفضل المواهب والجهل موجب للعطب , وحاجة الانسان الى العقل أكثر من حاجته الى المال , لان العقل يصلح لأهل الدنيا والآخرة , والمال لا يصلح الا لأهل الدنيا . وصفاء النفس بالرياضة . والثقة بالله تعالى أقوى أمل , والتوكل عليه أزكى عمل , والطاعة حرز , والقناعة عز . والدنيا لا تصفو لشارب , ولا تبقى لصاحب , ولا تخلو من فتنة , ولا تعرى من محنة . وأفضل الناس من تواضع عن رفعة , وعفا عن قدرة , وأنصف من نفسه في حال قوته .
ومن ملك الأحرار بفعاله أكمل ممن ملك الأرقاء بماله . وأحق الناس بالإحسان الى الناس من أحسن الله اليه . والخطأ في إعطاء من لا يستحق أعظم من منع العطاء عمن يستحق .
الحكمة هي طب النفوس , والحكيم من كف نفسه عن الشهوات .

والمروي عنه من نوادره :
أن بعض تلامذته فال له : أيها الحكيم ! أما أني كثير التعجب منك ! فقال له : مماذا يا بني ؟ فقال له : منذ صحبتك ما رأيتك يوما مهموما , ولا عليك أثر الحزن على شيء . قال سقراط : لأني يا بني , ما ملكت شيئا إذا فقدته يوجب لي الهم والحزن عليه .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-06-2011, 07:23 PM
الصورة الرمزية يناير
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الجزيرة الخضراء
المشاركات: 27,706
معدل تقييم المستوى: 49
يناير has much to be proud ofيناير has much to be proud ofيناير has much to be proud ofيناير has much to be proud ofيناير has much to be proud ofيناير has much to be proud ofيناير has much to be proud ofيناير has much to be proud ofيناير has much to be proud of
افتراضي

ناهض nahid
لطيف هذه المعلومات والحكم الثقافية المتنوعة والطرق الحكيمة في الاستدلال والنقاش
بارك الله فيكم وفي عملكم
__________________


سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله أكبر ولاحول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم عدد ماخلق وعدد ماهو خالق وزنة ماخلق وزنة ماهو خالق وملء ماخلق وملء ماهو خالق وملء سمواته وملء ارضه ومثل ذلك وعدد خلقه وزنة عرشه ومنتهى رحمته ومداد كلماته ومبلغ رضاه حتى يرضى واذا رضي وعدد ماذكره به خلقه في جميع مامضى وعدد ماهم ذاكروه فيما بقي في كل سنة وشهر وجمعة ويوم وليله وساعة من الساعات وشم ونفس من الانفاس وأبد من الآباد من أبد أبد الدنيا وأبد الآخره وأكثر من ذلك لاينقطع أوله ولاينفد آخره

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-06-2011, 01:48 PM
خبير فلكي
علوم الفلك والتنجيم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1,857
معدل تقييم المستوى: 11
nahid.fs is on a distinguished road
افتراضي

شكرا أخي يناير على المرور وبارك الله فيك .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-11-2018, 04:37 PM
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2018
المشاركات: 3,504
معدل تقييم المستوى: 4
كرسي الملكة is on a distinguished road
افتراضي رد: محاكمة سقراط حكم وعبر

موضوع قيم وفيه دروس روحانية هامة، شكرا أستاذنا ناهض.
ما يلفت الانتباه في شخصية سقراط بصفته موحدا وينادي لعبادة اله واحد، ان هناك من يشك في امكانية ان يكون نبيا، طبعا ليس لنا دليلا ان نعتبر سقراط نبيا، كذلك بالنسبة الى بوذا فقد اختلفت فيه الاراء.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
أكواد HTML : معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محاكمة سقراط المشترى فى البيت السابع مواضيع مختلفة 8 01-06-2011 06:41 PM
وعظ وعبر في خبر عن ارسطو والاسكندر nahid.fs مواضيع مختلفة 4 04-04-2011 04:28 PM
محاكمة الطاغية القذافي المجرم Rjb تواريخ وحوادث 3 04-04-2011 03:23 AM
مخطوط الفجر الساطع في الزيارج هدية للاخ عزيز والاخ سقراط عبد الصمد العبدي مكتبة المخطوطات والتراث 16 02-09-2008 04:48 AM
روابط كتب طلبها أخى الحبيب الأستاذ سقراط baidoon قسم الكتب و المنشورات 2 16-08-2008 11:13 PM


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Forum Modifications By Marco Mamdouh