المشاركات الجديدة
مقالات عامة في علم الفلك : طرح مختلف المواضيع المهتمة بعلم الفلك

الطب و العلاج باستخدام علم الفلك و التنجيم

افتراضي الطب و العلاج باستخدام علم الفلك و التنجيم
بسم الله و الحمد لله و الصلاة على حبيب الله وآله أولياء الله

مندوب النجف الأشرف يكتب:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

1- قريبا خلال ساعات
انقل لكم مقالة ارسلها الأخ (منّ الله عليه بالعافية الكاملة)
حول صلة علم الطب والصحة بالفلك والتنجيم

2- قد نشرت في المنتدى مقالات عديدة في هذا المجال
ولكنها كلها متفرقة هنا و هناك
وحبذا ان تكرم المشرفون بجمعها في ساحة مخصصة ب:
الطب و العلاج بالفلك والتنجيم

3- ومع ما نعرف من بعض خبراء المنتدى تضلعهم في الجانبين
الطب و التنجيم
فكم يكون جميلا نافعا حضورهم ونشاطهم في هذا المجال هناك
حتى نرى عيادة طبية فلكية تنجيمية ناشطة يستقبل المرضى من كل صقع و مكان

بارك الله فيكم جميعا

للعلم هذا الموضوع ليس للأقتراح بل ينشر فيه مقالات لهذا العنوان
فلا ينقل الى ساحة الإقتراحات
وشكرا

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين


العلاج باستخدام الفلك التنجيم 296469804.gif
غير مبريء الذمه نقل الموضوع بدون ذكر المصدر: منتديات الشامل لعلوم الفلك والتنجيم - من قسم: مقالات عامة في علم الفلك


...
....
صورة رمزية إفتراضية للعضو mohamadalrawahy
mohamadalrawahy
عضو
°°°
افتراضي
اقتراح رائع اخي الكريم واشكرك على مخيلتك الواسعة الخصبة

الصورة الرمزية النّجف الأشرف
النّجف الأشرف
عضو
°°°
افتراضي
بسم الله و الحمد لله و الصلاة على حبيب الله وآله أولياء الله

مندوب النجف الأشرف يكتب:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أشكر الخبير : محمد الرواحي العماني
لتشييده بالموضوع و ارجو منه ان يساعده في تنفيذ هذا المشروع النافع

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين



الصورة الرمزية النّجف الأشرف
النّجف الأشرف
عضو
°°°
افتراضي
بسم الله و الحمد لله و الصلاة على حبيب الله وآله أولياء الله

مندوب النجف الأشرف يكتب:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

وحتى يصلنا المقال
انقل لكم مقالا في هذالمجال
آمل ان يكون فاتحة نافعة للموضوع


القمر و علم النفس الكوني

مدخل

نبيل محسن


لا يمكن اعتبار السماء مجرد محطٍّ لتأملات العشاق والشعراء.
فهي المظلَّة التي لا تبرح تراقب جيرانها في الطابق الأسفل، بل هي لا تتوانى عن التدخل في حياتهم العامة والخاصة. وهم أمام تدخلها الدائم والكلِّي القدرة لا حول لهم ولا قوة.

وقد انكب الإنسان منذ أقدم العصور على دراسة السماء ومحتوياتها، تحرِّكه تلك القناعة الميتافيزيائية بأن للسماء سيطرة مطلقة على الأرض. إذ كان يؤمن أن الطبيعة واحدة وأن الطاقة التي تحرك كل ما فيها واحدة؛ وبالتالي، فكل حركة في هذا الكون لها تأثيرها وتبعاتها عليه وعلى محيطه.

لقد اشتملت دراسة الإنسان للفضاء الخارجي على وصف حركة النجوم وأبعادها من جهة ووصف تأثير هذه الحركة ونتائجها من جهة أخرى. أي أن التمييز الحقيقي بين علم الفلك وعلم التنجيم لم يكن موجوداً. واكتسبت دراسة علم الفلك أهمية بالغة لأنها ترتبط بمختلف علوم الطبيعة، وذلك بسبب تأثير الأفلاك على جميع ما يحدث في "عالم ما دون القمر".
ولم يكن يُنظَر إلى هذا العلم على أنه شكل إنساني صرف من أشكال المعرفة، بل هو علم أوحِي به إلى النبي إدريس أو هرمس المثلث بالحِكَم الذي صعد إلى زحل لاستحضار علم النجوم إلى الأرض. فدراسة الأفلاك، إذن، ذات طبيعة مقدسة ولها جانب من الحقيقة المُنزَلة.

ولكن الفصل بين علمي الفلك والتنجيم تكرس في القرون الوسطى انسجاماً مع سيرورة العلم ككل، أي محاولة الفصل بين العلوم الميتافيزيائية والعلوم الموضوعية.

إن معرفة الكون في علم التنجيم مدخل لمعرفة النفس الإنسانية وربط النفس ومعرفتها بالتحولات الكونية، محاولةً لإخراج عالم النفس المجهول إلى دائرة الضوء وتسهيل تصنيف النفس ودراستها تبعاً لأنماط محددة. وهذا الارتباط كان يستند إلى فكرة حدسية تشبِّه العالم بالإنسان الكبير أو تشبه الإنسان بكون صغير.
ونأخذ من إخوان الصفا (الذين كانوا من علماء آل البيت عليهم السلام) ما جاء في مقدمة إحدى رسائلهم:
"إن معنى قول الحكماء "العالم"، إنما يعنون السموات السبع والأرضين، وما بينهما من الخلائق أجمعين. وسمُّوه أيضاً إنساناً كبيراً لأنهم يرون أنه جسم واحد بجميع أفلاكه وأطباق سمواته وأركان أمهاته ومولداته. ويرون أيضاً أن له نفساً واحدة سارية قواها في جميع أجزاء جسمها كسريان نفس الإنسان الواحد في جميع أجزاء جسده..." ويتابعون: "نريد أن نذكر في هذه الرسالة صورة العالم ونَصِف كيفية تركيب جسمه كما وُصِف في كتاب التشريح تركيبُ جسد الإنسان. ثم نصف في رسالة أخرى ماهية نفس العالم، وكيفية سريان قواها في الأجسام التي في العالم، من أعلى الفلك إلى منتهى مركز الأرض." ولكن القول بتماثل وارتباط العالم الأرضي بالعالم العلوي لا يعني أبداً إمكانية التنبؤ بمصير كل ما يتحرك في هذا العالم، كما حاول بعضهم أن يصور أن علم النجوم لا يدَّعي ولا يحقُّ له أن يدَّعي إمكانية التنبؤ بالأحداث. يقول إخوان الصفا عن هذا الأمر: "إن كثيراً من الناس يظنون أن علم أحكام النجوم هو ادعاء الغيب. وليس الأمر كما ظنوا لأن علم الغيب هو أن يعلم ما يكون بلا استدلال ولا علل ولا سبب من الأسباب وهذا لا يعلمه أحد من الخلق." كما أن ابن سينا ينتقد المنجمين بسبب ادعائهم القدرة على التنبؤ بالأحداث بشكل دقيق، ولكنه لا ينفي وجود تأثيرات فلكية في عالم المتغيرات، ويؤمن بأهمية تلك التأثيرات على الأحداث التي تجري على الأرض.

وقد أجبرت الوقائع العلمية المثبَتة العلماء على العودة إلى هذه الفكرة. إذ يقول الطبيب كلود برنار في كتابه مدخل لدراسة الطب التجريبي: "لا يشكل الكائن الحي استثناء من التناغم الطبيعي الكبير الذي يجعل الأشياء تتكيف بعضها مع بعض. فهو لا يكسر أي توافق وهو لا يتناقض ولا يتواجه مع القوى الكونية عموماً، بل على العكس يساهم في السمفونية الكونية للأشياء وليست حياته إلا جزءاً من الحياة الكلية في الكون."

ولا يخفى اليوم على أحد أهمية أشعة الشمس للحياة بكل أشكالها على الأرض. بل إن باستور يقول إن جميع أشكال الحياة هي في بنيتها وشكلها واستعداداتها وأنسجتها على علاقة صميمية بحركة الكون.

وإضافة إلى ما لتتابع الليل والنهار وتتابع الفصول وأطوار القمر من تأثير على حياة الإنسان، فإن التقنيات العلمية الحديثة سمحت باكتشاف تأثيرات كونية عديدة أخرى. ولها تأثيرها أيضاً، كما تدل الدراسات الحديثة، على النفس الإنسانية والسلوك الإنساني. أي أن الأهمية التي كان يعزوها المنجمون لحالة السماء وقت الولادة لا يمكن إنكارها، وهي طريقة اعتمدت للتعرف إلى الأفراد والاستدلال على عالمهم الداخلي.

لقد أثبتت الفيزياء أن الطبيعة لا تعرف أي تحوُّل مجاني. فأي أمر يحدث في الطبيعة له دور يؤديه في سمفونية القوى الطبيعية الكونية. ويوجد الإنسان في قلب هذا الكون مثلما يوجد الكون في داخله، وهو ليس في منأى عن التحولات الكونية، وهو يتفاعل معها بطريقته. فهناك حوار نفساني وبيولوجي ثابت منذ البدء بين الحياة وذاك المحيط البعيد المتشكل من الشمس والقمر والكواكب.

حركات القمر وتأثيره الفيزيائي على كوكبنا

يؤثر القمر – وهو الجسم السماوي الأقرب إلينا – على الأرض بفضل نوعين من الحركات:

1. النوع الأول يعود لدوران الأرض حول نفسها في 24 ساعة وهو حركته اليومية. واليوم القمري أطول قليلاً من اليوم الشمسي: 24 ساعة 50 دقيقة. هذه الحركة مسؤولة عن ظاهرة المدّ والجزر التي تحدث مرتين في اليوم. الوقت الذي يفصل بين مد وجزر هو 12 ساعة 4/10، وهي الفترة التي تنقضي بين مرورين متتاليين للقمر على مدار المكان. إن الجذب الثقالي للقمر هو الذي يسبب ظاهرة المدّ والجزر بتراكبه مع التأثير الثقالي للشمس الذي يُعتبَر دوره أضعف من دور القمر بمرتين أو ثلاث. ولا تقتصر الاستجابة على المحيطات التي تخضع لتغيرات دورية (مرتين يومياً)، بل يشتمل أيضاً على الفضاء والقشرة الأرضية.

2. الحركة الثانية للقمر هي دورانه حول الأرض. والشهر القمري (28 يوماً) يفصل بين ظهورين للقمر. وخلال الشهر القمري يحدث تغيُّر هام في الشدة الضوئية التي تبلغ أوجها عندما يكون القمر بدراً، أي عندما يكون في مقابل الشمس تماماً. ولتغيرات الزاوية بين الشمس والقمر تأثير هام على ظاهرة المدّ والجزر.

تبلغ ظاهرة المدّ والجزر أوجها عندما يكون البدر مكتملاً وعندما يبدأ القمر بالظهور، أي عندما تتضافر التأثيرات الثقالية للقمر والشمس. أما في الربع الأول والأخير، فإن التأثيرات الشمسية والقمرية تتعاكس.

يضاف إلى هذه التأثيرات الفيزيائية المعروفة منذ أمد بعيد تغيرات أكثر دقة. فقد اكتشف Chapman وBarterls في عام 1940 أن شدة الحقل المغناطيسي للأرض تخضع لتغيرات ساعة بعد ساعة مردها اليوم والشهر القمري. وقد أكد العالمان اليابانيان Matsushita و Maeda هذه الظاهرة وقدَّما ملاحظات إضافية حولها. كما أن الأقمار الصناعية أثبتت أن القمر يستطيع في بعض مواضعه بالنسبة للشمس أن يحوِّل اتجاه الرياح الشمسية – وهو سيل القسيمات الأولية الذي ينبثق باستمرار من الشمس والذي تخضع الأرض لتأثيراته.

المد والجزر الحيوي: في آثار جاذبية القمر على الإنسان

إن تأثير القمر على الإنسان ثابت على مر العصور ومعظم الحضارات تتضمن إشارات إلى هذا الموضوع، وإن كانت تختلف حول الأهمية التي تضفيها عليه الكواكب وعلى تأثيره.

يعتقد إخوان الصفا أن مكانة القمر تلي مكانة الشمس من حيث الأهمية. إلا أن معظم تأثيراته تقتصر على ما يحدث على الأرض من أدوار "أنثوية". وله تأثير في نمو النبات المثمر وذبوله وتكوين الفطور وإنتاج بعض المعادن، كالصخور والملح، وفي تكوين بعض الحيوانات، كالطيور. كما يعتقد إخوان الصفا أيضاً أن مدة حياة الحيوان على الأرض تعتمد هي الأخرى على منازل القمر.

ونشهد اليوم بعد تطور الفيزياء وعلم الفضاء عودة إلى دراسة تأثير القمر علينا مزودين بوسائل دقيقة وموضوعية تقودنا في أبحاثنا الفكرة الحدسية القديمة ذاتها. فمما اكتشف العلماء أن المغناطيسية الأرضية وتأيُّن ionization الفضاء يختلفان ويتبدلان بحسب أطوار القمر. وقد حاول الطبيب النفساني ليونارد رافيتز دراسة تأثير هذه التبدلات على المرضى النفسيين وقام من أجل ذلك بقياس الاختلاف في الكمون الكهربي بين الرأس والصدر عند المرضى النفسيين. وكان الفرق يتبدل بين يوم وآخر بالتوافق مع أطوار القمر وهياج المرضى. وقد انتهى الدكتور رافيتز إلى تفسير ذلك بالقول أن القمر لا يؤثر مباشرة في سلوك الإنسان، ولكنه يستطيع، بتغيير نسب القوى الكهرمغناطيسية في الكون، إحداث كوارث عند الأشخاص غير المتوازنين.

وقد عرضت المجلة الأميركية للطب النفسي في عام 1972 نظرية Arnold Lieber وCarolyn Sherin من قسم الطب النفسي في جامعة ميامي. تفسِّر هذه النظرية (وهي نظرية تستند إلى التجربة الإحصائية) علاقة الجاذبية القمرية باضطراب المزاج. وقد ذكرا فيها: "لقد بات ثابتاً أن القمر، بتأثيره الثقالي على الأرض، هو المحرك الرئيسي للمدّ والجزر المحيطي والفضائي والأرضي. فإذا نظرنا إلى جسم الإنسان على أنه ميكروكوسم أو كون صغير يتألف من العناصر ذاتها التي تتألف منها مساحة الأرض (80 % ماء 20 % أملاح عضوية ومعدنية)، لأمكننا أن نقول إن قوى الثقالة القمرية قادرة على ممارسة تأثير مماثل على الماء المتضمن في جسم الإنسان. هكذا يستطيع القمر إحداث تبدلات دورية على الوسط السائل الذي تسبح فيه خلايا جسمنا، بحيث نستطيع التكلم على مدٍّ وجزر بيولوجيين يحدثان تبدلات في المزاج تتظاهر عند الشخص المؤهَّب باضطراب في السلوك.

وقد اختار الباحثان نموذجاً تجريبياً لإثبات نظريتهما، فاختارا دراسة حوادث القتل، فلاحظا بعد إحصاء كل الجرائم التي حدثت في فلوريدا من 1956-1970 وجود ذروة في عدد الجرائم عند كل اكتمال للقمر. وقد رأى الكاتبان أن هذه النتيجة هامة جداً على المستوى الإحصائي.

وقد أظهرت دراسات عديدة وجود دورة قمرية عند الكثير من الحيوانات إذ يرتبط نشاطها بها. وما يبدو مؤكداً اليوم أن وجود أو غياب ضوء القمر لا يفسر كل شيء؛ إذ يمكن أن توجد أقنية سرية أخرى يضبط القمر بواسطتها ساعة الإنسان الداخلية.

لقد أطلق شكسبير على القمر في القرن السادس عشر "سيد الحزن المطلق" وأعلن أن القمر يجعل الأشخاص حمقى عندما يقترب من الأرض.

الشمس وتأثيرها على الإنسان

كان الفيثاغوريون ينظرون إلى الشمس على أنها كرة صماء وكانوا يسمونها الدائرة الذهبية. أما إخوان الصفا فقد تحدثوا في كتاباتهم عن حركة الكواكب وتأثيرها في حوادث عالم الكون، وخاصة في تكوين النبات والحيوان والجنين. وقد أعطوا الشمس مكانة خاصة: فهي من العالم بمنزلة القلب من الجسد، وبقية الكواكب بمنزلة بقية الأعضاء. كما شرحوا بشكل مفصل أثر الشمس في أثناء سيرها. وإلى هذا الأثر تُنسَب صحة الحيوان ومرضه، وأحوال الجبال والوديان على الأرض، وحسن حالة الناس وشقاؤهم، وأمور الممالك السياسية، الخ.

ولكن وسائل المعرفة تطورت مع ظهور التلسكوب والأقمار الصناعية، وبتنا نعرف أن الشمس نجم في فوران دائم، يدور حول نفسه، وأن اندفاعات لغازات مشتعلة تنشأ على سطحه وتندفع في الفضاء. إن الأرض تسبح في فضاء شمسي. فالشمس قادرة على إحداث اضطراب في كهربائية الفضاء الأرضي وإحداث عواصف مغنطيسية. وهي، إضافة لكونها توفر الضوء والحرارة، فهي تمارس على كوكبنا تأثيرات أخرى غير تلك التي تستطيع أجهزتنا المتطورة التقاطها.

بعض التعاريف عن النشاط الشمسي

البقع الشمسية (الكلف الشمسي): إن صورة الشمس تعطي صورة واضحة جداً لسطح الشمس النيِّر الذي يبث لنا الضوء والحرارة. وفي هذه الطبقة اللامعة نشاهد البقع الشمسية الشهيرة التي كان غاليليو أول من رصدها بواسطة نظارته الشهيرة. وهي فجوات أو انخماصات هامة، تتراوح بين عشرات ومئات الآلاف من الكيلومترات. ويمكن أن تتسع بعض الفجوات الكبيرة للأرض بسهولة. ونستطيع عبر هذه الثقوب رؤية الطبقات التحتية الملاصقة التي تبدو سوداء معتمة لأنها أقل لمعاناً. وتبدو الحواف الداخلية لهذه البقع كحواف قماش مثقوب، وهي رمادية ويطلق عليها اسم "ظلال البقعة". وغالباً ما تتجمع في اثنتين أو أكثر.

المقذوفات الغازية الشمسية: فوق الطبقة النيرة Photosphere توجد الطبقة الملونة أو القرمزية Chromosphere التي نستطيع رؤيتها أثناء الكسوف. وهذه الطبقة تشكل المكان الذي تحدث فيه الانقذافات الغازية الشمسية. وهي عبارة عن دفق من المادة الضوئية تأخذ شكل أقواس أو حزم أو أشكال أخرى. وقد يصل ارتفاع هذه الانقذافات إلى بضع مئات من آلاف الكيلومترات.

وفوق الطبقة القرمزية يوجد الإكليل الشمسي (الهالة) الذي نستطيع رؤيته بالعين المجردة أثناء الكسوف. وهو طبقة تمتد بعيداً جداً أكثر مما كان يُعتقَد في الماضي استناداً إلى الرؤية العيانية المباشرة، لدرجة أن الأرض نفسها تسبح في أحد أجزائها الأكثر رقة.

هل يرتبط مزاج الإنسان بفعالية الشمس؟

يقول Düll الذي درس حالات الانتحار التي حدثت بين 1917 و 1932 في برلين وكوبنهاغن وفرانكفورت وزيورخ أن عدد حالات الانتحار يرتفع بشكل ملحوظ عندما يزداد النشاط الشمسي بشكل مفاجئ. إذ لاحظ أن عدد حالات الانتحار يرتفع بنسبة 8 % في الأيام التي يحدث فيها ازدياد الفعالية الشمسية. ويرى بعضهم في هذه الحصيلة دليل على وجود اضطرابات في الجهاز العصبي تحدثها تغيرات مصاحبة في حالة الهواء الكهربائية. وإذا كانت دراسة Düll تعود لما قبل الحرب العالمية الثانية وتنقصها بعض الدقة الإحصائية، فقد أكد علماء آخرون من بعده وجود علاقة بين الانتحار والنشاط الشمسي. فقد أكد الدكتور أورمينيي Orményi من بودابست، بعد دراسته 2240 حالة انتحار أو محاولة انتحار مسجلة في عام 1964، علاقة هذه الحالات بالنشاط الشمسي. واحتمال أن تكون النتيجة الملاحظة محض صدفة يقل عن 1 %. ويذكر العالم ذاته بعد جمعه معطيات تتعلق بـ 5479 حادث سير حدثت في بودابست بين عامي 63 و 64 أن العواصف الجيومغنطيسية ترافقت بارتفاع نسبة الحوادث بنسبة 101 %.

وقد خلص الباحث إلى أن العواصف المغناطيسية خطيرة جداً، خاصة إذا ترافقت بهبوط مفاجئ في الحرارة. ويضيف: "يمكن استناداً إلى ملاحظاتنا إعطاء توقعات منتظمة عن عدد حوادث العمل إذا كان بمقدور علماء الفضاء التنبؤ بنشاط الشمس. وقد سمحت بعض التنبيهات بتخفيض عدد الحوادث بنسبة 10 – 20 % في الصناعة.

وفي عام 1952 خَلُص باحث آخر هو Martini، بعد دراسته لحوادث العمل (حذف منها الحوادث التي سببها خطأ فني مردُّه نقص أو ضعف في الأدوات، كما حذف الحوادث الكارثية، واحتفظ بالحوادث التي يسببها خطأ مردُّه عدم انتباه العامل وتعبه) إلى أن عمال المناجم يتعرضون لعدد أكبر من الحوادث في الأيام التي يحدث فيها تغير مغناطيسي قوي. أما الأيام الهادئة ففقيرة بعدد الحوادث.

لم تلقَ أبحاث Düll و Martini صدى كبيراً في الأوساط العلمية، كما لم تلقَ قبولاً كاملاً من جانب المختصين – إلى أن نشرت المجلة الإنكليزية المعروفة Nature أعمال ثلاثة باحثين أميركيين. فقد أراد طبيبان من نيويورك H. Frieotman و R. O. Becker، يساعدهما جيوفيزيائي هو C. H. Bachman، أن يعرفوا ما إذا كان سلوك المرضى النفسيين يتأثر بتبدلات العوامل الجيوفيزيائية ذات المنشأ الشمسي. وقد بحثوا عن معيار موضوعي لقياس ازدياد هذه الاضطرابات عند المرضى النفسيين فتركز اختيارهم على عدد القبولات اليومي لمرضى جدد في المشافي النفسية في نيويورك، وجمعوا 28642 حالة ما بين 1 تموز 1957 و 31 تشرين الأول 1961، ثم قاموا بحذف كل العوامل الاجتماعية والإدارية التي تلعب دوراً في عدد القبولات اليومي بحيث يتجنبون أي ارتباط خاطئ، وقارنوا المعطيات المتبقية لديهم بدالَّة جيومغناطيسية تقاس كل ثلاث ساعات في المرقاب المغناطيسي في فريدريكسبورغ في ولاية فرجينيا. وقد لاحظوا أن عدد القبولات يرتفع بشكل ملحوظ ففي أيام العواصف المغنطيسية الكبرى. وكتبوا يقولون: "لقد لاحظنا علاقة هامة بين الاضطراب النفسي الذي يعكسه عدد الداخلين إلى المشفى وشدة حقل الأرض المغناطيسي. كل شيء يحدث كما لو أن الأنظمة التي تحكم سلوك الإنسان تتأثر بحقول قوى خارجية. هكذا جذب انتباهنا بعدٌ مهمل يهمٌ علم النفس المرضي مثلما يهم السلوك الإنساني الطبيعي."

شهر الولادة وتأثيره على صحة الإنسان

تتابع الأرض دورتها حول الشمس بلا كلل أو ملل. وهذه الدورة هي منشأ الفصول – تلك الظاهرة التي تضبط لنا الضوء والحرارة التي نتلقاها من الشمس. وهي تلعب دوراً مهماً في كل الظواهر المناخية التي تحكم نظام الهواء وتضبط فترات المطر وتحدد تدفق الأنهر وتنظِّم بالتالي نشاط النباتات وسلوك الحيوانات وحياة البشر.

وتذهب حتمية الفصول أبعد مما نتصور. فقد تساءل Huntington، الأستاذ في جامعة ييل في الولايات المتحدة الأميركية (1938)، إن كان يمكن التنبؤ بسلوك الإنسان وقدراته النفسية والفيزيائية المستقبلية إذا عرفنا وقت بدء الحمل وبالتالي شهر الولادة. ويقول هانتينغتون أن من بين 67 شخصية شهيرة مسجلة في باحة جامعة نيويورك، 40 % منهم ولدوا في شباط وآذار ونيسان. وهناك كتَّاب آخرون (Ziegler, 1936; Pinter, 1933; Cattel, 1903) أبدوا ملاحظات مشابهة، مشيرين إلى أن معظم الشخصيات الشهيرة والعظماء ولدوا في فصل الشتاء وأن قلة منهم ولدت في الصيف. والتساؤل الذي يطرح نفسه هنا هو عما إذا كانت هذه النسبة موجودة عند الجميع. وجاء الجواب في دراسة أجراها Huntington نفسه شملت 5000 أميركي متوسط معاصرين للمشاهير. وقد أظهرت الدراسة أن ولادة الشخصيات المعروفة تتبع نظاماً فصلياً يختلف جداً عما هو عند الأشخاص العاديين. كما استنتج هانتنغتون في دراساته أن هناك تناسباً عكسياً بين عدد الولادات ومُعامل الذكاء IQ، ولاحظ أنه إذا كان عدد الأطفال المولودين في كانون الثاني وشباط وآذار ونيسان أكبر، فإن مُعامل ذكائهم يكون أدنى بنقطة أو نقطتين من الأطفال المولودين في أيار وحزيران، وعددهم أقل. وفي دراسة أجراهاOrme على نادٍ للأذكياء، حاول فيها مقارنة توزع الولادات فصلياً بين أعضاء نادي الأذكياء ومجموعة من المتخلفين عقلياً. IQ الأذكياء 140، بينما هو 100 للشخص المتوسط. وقد ظهر من خلال الدراسة أن معظم أعضاء النادي ولدوا في فترة الصيف، فيما ولد معظم المتخلفين في الشتاء. وقد خلص Orme إلى أن حرارة المحيط أثناء التطور الجنيني لا تقل أهمية لذكاء الطفل المستقبلي عن ظروف الولادة والحمل.

الميل إلى الفصام: إن الدور غير الملائم للولادة الشتوية (أي الحمل الربيعي) يظهر من خلال ملاحظات عديدة. فقد نشر طبيب نفساني هولندي إحصائية حول شهر الولادة لـ 2090 فصامياً، فتبين أن 628 منهم ولدوا في الشتاء (كانون الثاني، شباط، آذار)، بينما 428 منهم ولدوا في الصيف (تموز، آب، أيلول). كما أن عدد ولادات الأطفال المصابين باضطرابات السلوك وتشوهات القراءة وبعض أشكال الصرع يكون مرتفعاً في الشتاء.

دور شهر الحمل: لقد درس أحد الباحثين Fitt التغيرات الفصلية للنشاط العضلي والعقلي، وأمراض الطفولة، وانحراف اليفاع، والوفيات، والانتحار، وعلاقتها بشهر الحمل. وقد استنتج إمكانية تقسيم السنة إلى جزئين: الجزء الأول هو فصلا الشتاء والخريف، حيث تكون حالات الشدة Stress ضعيفة نسبياً، والثاني هو الربيع والصيف حيث تبلغ الشدة أقصاها ويكون نشاط الجسم أقل – ومن هنا ميله لإبداء تظاهرات باثولوجية فيما بعد. وقد أجرى هذا الباحث دراسته على 21000 جندي نيوزيلندي في الحرب العالمية الثانية. وأفضلهم صحة ولدوا كما يبدو في فصل الصيف، بينما ولد أضعفهم في الشتاء (حزيران في أوستراليا).

فهكذا نجد مع هانتينغتون أن الشخصيات الشهيرة تولد في الشتاء بينما نجد مع Fitt أن الضعفاء جسدياً وذهنياً يولدون في الشتاء. فأي توقيت نختار لنحصل على أطفالنا؟ سؤال تُعلَّق الإجابة عليه... إلى أن تفيدنا الدراسة بمزيد من الإضاءات والتفصيلات، مع ما تتطلبه هذه الدراسات من دقة وحذر.

الكواكب

إن الاعتقاد بوجود تأثير خاص لكل ما في السماء على الأرض والإنسان اعتقاد قديم، نجده عند مختلف الشعوب. وكتب الحكمة القديمة مليئة بالتماثلات بين الإنسان والكون والعلاقة المتبادلة بنيهما. وكان الحكماء يعتقدون أن أمراض الجسد وعلله لها ما يطابقها في الكون، وأن أي علة تصيب عضواً ما تعبِّر عن كسوف جسم فلكي في السماء. ونقتبس عن إخوان الصفا المطابقة التالية التي تظهر الترابط بين اعتلال مختلف أجزاء الجسد وبين الكواكب:

العينان – المشتري

الأذنان – عطارد

المنخران والثديان – الزهرة

السبيلان – زحل

الفم – الشمس

السرَّة – القمر

كذلك تشير كتب الحكمة الشرقية إلى ارتباط كل مركز من مراكز الطاقة السبعة chakras المتوضِّعة على طول العمود الفقري بكوكب من الكواكب.

أما اليوم فإن العلماء يطرحون تساؤلهم على الشكل التالي: إذا كنا نعترف بأن للكواكب وجوداً فيزيائياً، فلماذا لا يكون لها تأثير فيزيائي. وهم يحاولون الإجابة على هذا السؤال بكل ما توصلت إليه العلوم والتكنولوجيا المعاصرة. فقد انطلق عصر الفضاء الخارجي وبلغت معرفتنا عنه حداً لم تعرفه من قبل.

يتضمن النظام الشمسي، إضافة إلى الأرض، ثمانية كواكب، هي على الترتيب: عطارد، الزهرة، المريخ، المشتري، زحل، أورانوس، نبتون، بلوتون. عطارد هو أصغر هذه الكواكب وأقربها من الشمس؛ الأكبر هو المشتري؛ والأقرب إلى الأرض هما الزهرة والمريخ، علماً أن مسافتيهما عن الأرض تتغيران مع الأشهر بنسب متفاوتة. تخضع حركة الكواكب لقوانين كبلر وقوانين الجاذبية لنيوتن. تدور هذه الكواكب حول الشمس. وكلما كان الكوكب قريباً من الشمس كانت دورته أصغر. هكذا يحتاج عطارد 88 يوماً ليدور حول الشمس، بينما تحتاج الأرض لسنة كاملة، ويحتاج بلوتون، أبعد الكواكب عن الشمس، 248 سنة. وللكواكب ألوان خاصة تسمح بتمييزها، حتى بدون منظار. فللزهرة والمشتري ضوء أبيض يميل للزرقة، والمريخ كوكب أحمر، في حين يميل زحل إلى الصفرة. وهذه المعلومات سابقة لعصر الفضاء لأن المناظير الفضائية والأقمار الصناعية قدمت خلال سنوات قليلة معلومات جديدة غيرت، دون أن تتناقض مع معارفنا القديمة، وجهة نظرنا عن بنية ودور هذه الكواكب.

إن مغناطيسية الأرض وتغيراتها تتعلق بالنظام الشمسي. ولكن بعض الباحثين يؤكدون أن النشاط الشمسي لا يفسرها كلها. فهناك تأثير مرده القمر، كما أن دور الكواكب الأخرى ليس هامشياً. ويرى الفيزيائي الأوسترالي E. K. Bigg أن الفعالية الجيومغناطيسية تنخفض عندما تصطف الكواكب على خط مستقيم بين الشمس والأرض. ويفسر الباحثون هذا الأمر بأن الزهرة يشكل حاجزاً في وجه الرياح الشمسية.

وقد أثبت العالمان الروسيان Maksimov وChouvalov أن الاضطرابات في الجاذبية الكوكبية تُحدِث على الشمس نوعاً من المدّ والجزر الذي يؤثر بدوره على النشاط الشمسي. وقد أجرى العالم الفرنسي Trellis حسابات تتعلق بهذا الأمر، وقدم للأكاديمية العلمية في 1966 ثلاثة تقارير تثبت أن مساحة البقع الشمسية تكبر مع المدّ الذي يحدث بتأثير الكواكب عما هي عليه في حالة الجزر. وهو يعتبر أن التأثيرات الكوكبية تؤدي، على ضآلتها، إلى تغير في النشاط الشمسي، وهي، بالتالي، تؤثر عبره على كوكبنا.

نستطيع أيضاً تسجيل تأثيرات مباشرة من الكواكب على الأرض إضافة إلى ضوء الشمس البسيط الذي ترسله لنا منعكساً ومستقطباً، ونقصد الإشعاعات الراديوية الكهربائية (اللاسلكية). وقد كتب العالم الفرنسي Lequeux يقول بخصوص المشتري: "الخاصية الأكثر غرابة لهذا الكوكب هي بثُّه الكثيف لموجات راديوية تلقَّاها في عام 1955 بورك وفرانكلين. تُبَثُّ هذه الموجات من منطقتين محددتين من الكوكب. وتخضع هذه الموجات لتأثير شمسي واضح لأنها تضعف عندما يبلغ النشاط الشمسي حده الأقصى. والمعروف أن الأرض كذلك تبث موجات مشابهة. وقد تأكد اكتشاف هذه الموجات على أيدي اختصاصيين آخرين في عام 1970. وقد أمكن التقاط موجات آتية من كل الكواكب وذلك بفضل الحساسية المتزايدة للآلات المستخدمة."

هكذا نصل إلى الخلاصة التالية: تستطيع الكواكب أن تمارس على الأرض تأثيراً غير مباشر وذلك عبر التأثير على نظم النشاط الشمسي أو إحداث اضطراب في الحقل الشمسي، أو تمارس تأثيراً مباشراً عن طريق بثّ موجات كهرمغناطيسية بشكل مكثف. وبديهي أنها حصيلة مؤقتة للتأثيرات الكوكبية على الأرض لأن القائمة بدأت في عام 1955، وهي في تزايد مستمر. ويقول الدكتور بيكاردي من جامعة فلورنسا بهذا الخصوص أن مجمل هذه النتائج كافٍ ليسمح لنا بنقل فرضياتنا عن تأثير الكواكب على الأرض إلى مجال الحقائق المثبتة والمقاسة علمياً.

لكن طرح هذه الارتباطات والتأثيرات المتبادلة لا يكفي؛ إذ لابد من شرحها. ومن بين الفرضيات المتعددة التي طُرِحَت، تتقدم واحدة على الأخريات. وهي تستند إلى الدور البيولوجي والنفسي للموجات الفضائية الطويلة التي تسمى أيضاً الموجات المنخفضة التردد. وقد صار مؤكداً أن كمية هذه الموجات تزداد بعد ساعات من انقذافات شمسية. وترتبط كمية ونوعية هذه الموجات بمزاج الشمس. وتفيد دراسة الموجات الكهرمغناطيسية أن أشعة x و ? قصيرة الموجات ومرتفعة الطاقة. وليست بخافية على أحد المشاكل الخطيرة التي حدثت لمؤسِّسي علم الأشعة الطبية بسبب الاستخدام المتكرر لأجهزة أشعة x. إن الشمس والفضاءات الكونية تبثُّ مثل هذه الأشعة، ولكن فضاء الأرض يشكل ما يشبه غلافاً يحميها؛ ولولاه لكانت الحياة على الأرض قد تعرضت للفناء بسبب الأشعة الكونية التي تأتي من عمق الكون أو بسبب البروتونات الشمسية التي لا تقل ضرراً عن أشعة ? وأشعة x. ولكن هذا لا يعني أن الغلاف لا يمكن اختراقه.

ويقول علماء الفلك أن هناك نافذتين تسمح إحداهما بدخول الضوء والحرارة والأشعة فوق البنفسجية، بينما تسمح الثانية (التي اكتُشِفَت منذ فترة قريبة نسبياً) بوصول الموجات الكهرمغناطيسية الطويلة (الموجات الراديوية)، وهي موجات تصل إلى الكائنات الحية على الأرض. ولكن هل لها تأثير بيولوجي؟ كان يعتقد أن مثل هذا الأمر مستحيل لأن هذه الموجات طويلة ولا تحمل معها إلا طاقة ضعيفة جداً. وقد انطلق الباحثون كعادتهم في عملية التجريب سعياً وراء إجابة على هذا السؤال، ولم يمتنعوا هذه المرة عن استخدام الإنسان في تجربتهم، نظراً لضعف هذه الطاقة. موضوع الدراسة هو الدور النفساني للموجات ذات التردد المنخفض. قارب K?nig من معهد الفيزياء الكهربائية في جامعة ميونخ المسألة كفيزيائي، مسجلاً النشاط اليومي للموجات الراديوية ذات التردد المنخفض جداً. وقد حصل على عدة أنماط من الإشارات مختافة من حيث طول موجاتها. واهتمامه بالتأثير المحتمل النفسي والبيولوجي لمثل هذه الإشارات آتٍ من مقارنتها مع موجات الدماغ الإنساني. وقد سمح تخطيط الدماغ الكهربائي باكتشاف أن دماغ الإنسان يبث موجات تتمتع بالخصائص ذاتها التي تبديها الموجات الطويلة المسجلة في الفضاء (خاصة الموجات ? و ?). فإذا كان الدماغ يطلق مثل الطبيعة موجات منخفضة التردد جداً، فهل يتأثر بالموجات التي تبديها موجات الطبيعة؟

أجرى K?nig تجاربه في ظروف طبيعية وفي ظروف مخبرية. انتهز أولاً فرصة وجود معرض عن السير في مدينة ميونخ، فأجرِيَت تجارب على الزائرين لقياس ردات فعلهم. خضع 35 ألف زائر لاختبار بسيط، وحصل K?nig على أوقات ردات الفعل المسجلة. وقد أظهر تحليل النتائج أن أداء الأشخاص كان أقل جودة في الساعات والأيام التي سُجِّلت فيها موجات ضعيفة التردد، إذ كان الزمن الذي يمر قبل الحصول على ردة فعل يزداد وكان أداء الأشخاص سيئاً.

وفي المختبر عرَّض K?nig بعض الأشخاص لحقول صنعية لها طول الموجات الضعيفة –

التردد ذاته. وقد لحظ الأشخاص أن سرعة منعكساتهم تتضاءل ما دامت تُطلَق الموجات. وقد سئلوا عن انطباعهم عند خروجهم، فأعلن بعضهم أنه أحس بصداع، وشعر آخرون بالإرهاق أو بأن ثقلاً يضغط على صدورهم. هكذا خلص K?nig إلى أن الإنسان يستجيب بطريقة يمكن قياسها لحقل كهربائي ذي تردد ضعيف جداً.

وقد عمَّق J. R. Hamer من مختبرات نورثروب الفضائية تجارب K?nig في دراسة هدفت إلى معرفة ما إذا كان الإنسان يمتلك ساعة بيولوجية في دماغه. وقد أراد بشكل أدق أن يعرف ما إذا كانت موجات ? لدماغ الإنسان يمكن أن تتغير بحقول كهرمغناطيسية يكون ترددها قريباً جداً من نُظُم هذه الموجات. وقد أخضع هامر بعض الأفراد لحقول صنعية ذات تردد منخفض جداً (1-20 Hz) وقارن سرعة ردات فعلهم مع الأشخاص الموجودين خارج هذه الحقول، فكان تطاول الفترة التي تسبق ردات فعل الفريق الأول واضحة جداً. ثم بحث Hamer لمعرفة الحد الأدنى من الفولتاج الضروري لإحداث هذه التأثيرات البيولوجية. وكانت عتبة الحساسية منخفضة جداً: مع فولتاج 0.002 يكفي تغيير من رتبة 1 Hz لإحداث تغيرات مؤكدة في ردات الفعل عند الإنسان. ولكن هامر يقول إن هذه الموجات الصنعية يوجد ما يماثلها بشكل طبيعي في الفضاء وهي قادرة على ضبط دماغنا بتأثيرها على الموجات ?.

وهذا ما أثبته Wever الذي لاحظ أن الحقول الكهرومغناطيسية الضعيفة جداً تغير طول نظم النشاط النهاري للإنسان. وقد حبس Wever أشخاصه تحت الأرض في غرفتين معزولتين، للأشخاص حرية العيش فيها كما يحلو لهم وعلى النظام الذي يختارونه بأنفسهم. وقد عرَّض Wever إحدى هاتين الغرفتين دون أن يعلم الشخص الموجود فيها لتيار صنعي ذات تردد خفيف جداً، يشبه التيار الذي يوجد في الفضاء دون أن نعيه. لم تُعرَّض الغرفة الأخرى لأي تيار واتُّخذت كشاهد في التجربة. لم يبدِ طول نظام حياة أفراد الغرفة أي تغير خلال الأسابيع الثلاثة الأولى. أما أفراد الفريق الأول فقد بلغ نقصان النشاط النهاري ساعة و27 دقيقة خلال ثلاثة أسابيع.

هكذا يمكن لتأثيرات طاقتها ضئيلة جداً أن تغير في نظم النشاط الإنساني بنسب هامة نسبياً. وتتأتى من الفضاء تأثيرات مشابهة: ثقالة قمرية، موجات راديوية من مصدر شمسي أو كوكبي، حقول مغناطيسية. لقد تأقلمت الحياة منذ وُجِدت على الأرض مع ضوء الشمس وحرارتها ومع تلك التأثيرات التي كنا نجهل وجودها وطبيعتها منذ سنوات. إن الحياة والإنسان ظاهرتان كونيتان. وقد اكْتَنَه العالم الأميركي Frank Brorum هذا الواقع، فكتب يقول: "لقد ظهر اليوم مجال جديد من العلم يتحدى العلم ذاته. وإن الكائنات الأرضية والنبات والإنسان والحيوانات تتأثر بموجات كونية نكاد لا ندركها. يرتبط الإنسان مع الكون بشكل عضوي ليس بواسطة الأدوات التي اخترعها ولكن بفضل الحساسية المذهلة لماهيته الخاصة."

ومازال البحث مستمراً...

*** *** ***
الهاتف: 3312257 - 11 - 963
عنوان صاحب المقال:
ص. ب.: 5866 - دمشق/ سورية
يجب التسجيل لمشاهدة الروابط :البريد الإلكتروني

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين



الصورة الرمزية النّجف الأشرف
النّجف الأشرف
عضو
°°°
افتراضي
بسم الله و الحمد لله و الصلاة على حبيب الله وآله أولياء الله

مندوب النجف الأشرف يكتب:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

وصلنا المقال
وها هو


الوقاية والعلاج بأسرار القمر

المقدمة:

من يبغي المعرفة الكاملة و الحقيقة لفنون التداوي يجب عليه في البداية معرفة خصوصيات الفصول السنوية ليس فقط لأنها تختلف عن بعضها البعض وإنما لان كل فصل يستدعي ملحقات خاصة به تتعلق بشكل كبير بالظواهر الكونية ....لذا فان الحالة العضوية للجسم تتغير بما يتوافق مع الترتيب الدوري لفصول السنة . (أبي قراط)

عناوين ابواب هذا المقال:
علم الإيقاع الداخلي للأحياء
الإيقاع الداخلي للأحياء ذات الخلايا
كيف يؤثر انزياح الوسط الداخلي للجسم باتجاه الحموضة
تأثير القمر على الإيقاع الداخلي اليومي
دورة الإيقاع الداخلي ( الأسبوعية – الشهرية )
دورة الإيقاع الداخلي الشهرية
توجيهات خاصة في الطور الرابع للقمر
الدورة الإيقاعية السنوية
خصائص فصول السنة وتأثيرها على الجسم البشري
خاتمة

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين



الصورة الرمزية النّجف الأشرف
النّجف الأشرف
عضو
°°°
افتراضي
بسم الله و الحمد لله و الصلاة على حبيب الله وآله أولياء الله

الوقاية والعلاج بأسرار القمر
علم الإيقاع الداخلي للأحياء " بيوريتمالوجيا "

بيوريتمالوجيا : هو العلم الذي يدرس التغيرات البيولوجية عند الكائنات الحية والمتعلقة بدوران الأرض حول الشمس .

(ساعة ، يوم ، شهر ، سنة )
كل ساعة ، أسمع وأشاهد كيف تقرع أجراس الحياة ،بصمت مطبق ،وكيف ينسجم سلوك الكائنات الحية مع إيقاع هذه الأجراس. يصيح الديك ... وتغني الطيور ... وتتفتح الورود على أنغام الموسيقا التي تعزفها هذه الأجراس الخرساء . ما قاله فانجا (1) في هذا العام ظهر هذا العلم نتيجة لمتطلبات الواقع والمتعلقة ببرامج الصحة . مثال: لقد لاحظ غالبية البشر على أنفسهم بأنهم في أيام معينة تكون قدرتهم على مزاولة التمارين الرياضية والركض والمشي في أوجها ،ولا يصاحب تنفيذها أي عناء . وفي أيام أخرى يصعب عليهم إلى درجة الاستحالة ممارسة هذه النشاطات . وكذلك بالنسبة لتحمل الجوع وممارسة الأعمال الذهنية ....الخ حيث تختلف القدرة وبالتالي النتيجة من يوم إلى يوم أي سبب واضح لهم .

جاء علم البيوريتمالوجيا ليضع الإجابة الشافية لهذا السؤال والتي يستنتج منها الأفكار التالية : يختلف نشاط أداء الأعضاء الداخلية والأجهزة الموجودة ضمن جسم الإنسان بشكل دوري ، وبهذا يتناوب الأداء بين (ناشط – خامل ) وذلك بحسب الدورة الواقعة للكواكب وبشكل اخص ثلاثية (الشمس ، القمر ، الأرض ). وطبعا هذا ليس مدهشا ، لأنه معلوم إن أي كائن حي – وضمنا طبعا الإنسان – يقع بشكل دائم في حالة تبادل طاقة ، ومعلومات ، ومادة مع الوسط المحيط ، وإذا افترضنا انه لسبب ما تخرب هذا التبادل الطاقوي { المعتمد على الطاقة وتبدلاتها } - المادي أو المعلوماتي ، فانه حكما سوف يؤثر على نمو وصحة الإنسان بحسب درجة وشدة هذا التخريب . تكمن قوة « اليوغا » بأسرارها المخيفة و المتعلقة بدور وإيقاع الدورة الحياتية . لذلك فان البيوريتمالوجيا يسمح بإظهار الرابطة بين الإنسان والكون وهذا الارتباط لا يقتصر تأثيره فقط على صحة الإنسان وعلى تفتحه كعنصر حي ، وإنما على مقدراته العملية وطاقته الروحية الكامنة . يؤكد عالم البيوريتمالوجيا " الروسي " الكسندر ليوند فيش بعد إجرائه عددا هائلا من التجارب و الإحصاءات على الجسم البشري أن صحة الإنسان وسلوكه تتعلقان بالظواهر والتأثيرات الكونية . وسوف نعرض مقتطفات مما تضمنه كتابه الشهير "الصدى الأرضي للعواصف الكونية " وهكذا نحن محاطون من جميع الاتجاهات بتيارات ذات طاقة كونية تتدفق إلينا من الغبار الكوني والنجوم و الشمس ؛ لذلك من الخطأ الفادح اعتبار إن طاقة الشمس هي المصدر الوحيد للحياة الأرضية العضوية منها وغير العضوية . يعتقد انه من خلال الزمن البعيد والطويل {الذي استغرقته للنشوء الطاقة الحية الأم للأجرام السماوية كالنجوم والسديم الكوني } كان تأثير هذا الزمن بالغ الأهمية حتى على نشوء وظهور الكائنات الحية . إن نشوء (2) الكائنات الحية بشروط تأثير التيارات المستمرة للإشعاعات الكونية يحتم على طريقة تطورها ،ويلزمها بتصميم أجهزة خاصة تفيدها في عزل هذه الإشعاعات أو تصميم آلية دفاع تقوم بحماية الخلايا الحية من التأثير الضار الذي تبديه هذه الأشعة. ومما لاشك فيه أن الخلية الحية تتضمن داخلها مجموعة التأثيرات الكونية والشمسية والأرضية. وخلال هذا المجال الزمني العملاق لتأثير القوى الكونية على الأرض تحققت دورات محدودة للظواهر صحيحة ومتكررة بشكل دوري ؛كما في الفضاء كذلك بالنسبة للأرض. ابتداء من تكور الكون وتشكل الحموض الفحمية والمحيطات والأيام والسنوات والدهور ضمن الحياة الفيزيا- كيميائية للأرض وانتهاء ا بتضافر هذه العمليات لتغيير هذا العالم المحدد ، نحن دائما نشاهد عمليات دورية وتكون هذه العمليات الدورية كنتيجة لتأثر القوى الكونية . إذا حاولنا رسم مخطط بياني لإيضاح هذه العمليات الدورية فإننا سوف نحصل على لوحة بنماذج كثيرة لهذه الدورة الخاصة ، حيث سنحصل على صف توابع جيبية متوضعة فوق بعضها ،أو متقاطعة فيما بينها . وكل هذه التوابع بدورها تبدي إيقاعا مستقلا . كما يمكن إن تشكل هذه الصفوف خطا منكسرا ذا طابع "زكزاك " أو " لولبي " الخ وهكذا فان هذا العدد اللامتناهي من التحدبات و التقعرات لهذه التوابع الجيبية ذات القيم المختلفة . تبديها نقرات نبض هذا العالم ، وديناميكية هذه الطبيعة العظيمة .أما الأقسام المختلفة فان طنينها يقرع قسما تلو الآخر . فيما لو تابعنا تحليلنا فيما بعد ؛ فانه سوف نرى بان القيم العظمى والقيم الصغرى للظواهر الكونية والجيوفيزيائية للكون تتطابق مع القيم العظمى والقيم الصغرى لتلك الظواهر ضمن هذا العالم المحدد . وان دورة (ظاهرة حياتية ) وبحسب علاقتها مع الزمن فان القيم العظمى والدنيا لهذه الظواهر سوف تتطابق تماما مع ساعات القيم العظمى و الصغرى للاجهادات مع مرور هذه أو تلك من العناصر الكونية أو الجيوفيزيائية . وان القيم العظمى والصغرى لدورة حياتية أخرى تتطابق مع قيم عظمى وصغرى لظواهر كونية أو جيوفيزيائية . عند رؤية كل المنحنيات المتصاعدة فان مخيلتنا سوف تصور لنا الديناميك الحيوي للكون على شكل محيط غير متناهي الأبعاد ومغطى بصفوف متناوبة من الموجات المتعاظمة-المنهارة وعندئذ يمكن تشبيه حياة الإنسان وأعضائه المستقلة،كالشظية المفاجئة (غير ممكن ملاحظتها ) والتي يخضع سلوكها (مسارها) إلى تأثير مختلف العوامل الفيزيائية الطارئة. ويشبه أحد العلماء المتميزين في هذا المجال، الإنسان بالشظية حيث يمكن معرفة قانون الإيقاع الداخلي الحياتي الذي يخص صحة الإنسان وأمراضه: على مستوى الخلية،على مستوى الأعضاء، على مستوى كامل الجسم بمعرفة اهتزازات (ترددات) نشاط الأعضاء والأجهزة الداخلية في الجسم يوميا،أسبوعيا،شهريا،فصليا،سنويا.ولتسجيل كل النتائج نتبع ما يلي: الوظيفة الفيزيولوجية.العامل الموجه لها،كيف تخمد وكيف تعزز؟.
______________________________________
(1) فانجا : باحث بيوريتمالوجي بلغاري
(2) إن النظرة المادية الإلحادية تذهب هذا المسلك ،
لكن النظرة الإيمانية بالخالق سبحانه تقول : إن الذي فطر الكون قد جعل فيه غاية الدقة في التعيش والتأقلم .


وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين

الصورة الرمزية النّجف الأشرف
النّجف الأشرف
عضو
°°°
افتراضي
بسم الله و الحمد لله و الصلاة على حبيب الله وآله أولياء الله

الوقاية والعلاج بأسرار القمر
الإيقاع الداخلي للأحياء ذات الخلايا

من المعلوم أن كل خلية تملك وظيفة واحدة وذاتية ،و إن نشاط الجسم كوحدة متكاملة مكون من مجموعة كبيرة من الخلايا المستقلة . لذلك من المنطقي ابتداء دراسة موضوع الإيقاع الداخلي للأحياء من مستوى الخلية . تحتوي كل خلية على بلازما .وتجري عمليتان متعاكستان دوما وهي :
البناء البلازمي ، والهدم (الانشطار ) البلازمي .
البناء البلازمي :
وهو عملية بيولوجية يحدث خلالها اتحاد العناصر البسيطة لتشكل عناصر أكثر تعقيدا ويرافق هذا الدمج زيادة وتراكم في الطاقة .
الهدم البلازمي :
وهي العملية المعاكسة للسابقة ويحدث خلالها تفكك العناصر المعقدة إلى مكوناتها البسيطة ، ويرافق هذا التفكك تحرر وانتشار الطاقة المتراكمة وتتحول إلى عمل خارجي أو داخلي . وبهذا فان عمليات البناء تؤدي إلى زيادة وتنمية البلازما ضمن الخلية . أما عمليات الهدم فإنها تؤدي إلى عكس ذلك . ومع هذا تعتبر العلاقة المتبادلة بين هاتين العمليتين علاقة تعزيز وتحفيز احداهما للأخرى . وبهذا فان الهدم البنيوي للخلايا يقوم بتحفيز وتنشيط عملية البناء التالي . وكلما كانت البنى المتراكمة من البلازما أكثر تعقيدا كلما ازدادت عملية الهدم والانشطار المترافقة مع تحرير كمية كبيرة من الطاقة ؛ مما يؤدي إلى زيادة كبيرة في عمر الخلية ، وبالتالي : زيادة عمر الكائن الحي بشكل عام .
أما قيادة الإيقاع الداخلي هذا : فتقع على مسؤولية عاملين أساسيين هما : الحرارة والضوء. كلما كان تاثيرهما قويا كانت الدورة أوضح ( خلط البلازما ) وكانت التخمرات انشط . وبهذا فان الوسط الداخلي للجسم يقوم بين الساعة الثالثة صباحا وحتى الساعة الثالثة بعد الظهر بانزياح باتجاه الحموض .
ومع إمكانية إجراء نشاط بدني تزداد المؤشرات (حمض – أساس ) باتجاه الحمض . وبهذا الشكل تكون الفترة المضاءة من اليوم اقدر على تنشيط عمليات الهدم في كل خلية من خلايا الجسم . ومع انخفاض الإضاءة وبالتالي الحرارة وأيضا النشاط البدني ؛ كل هذا يؤدي إلى خمول بلازما الخلية وإضعاف الدورة داخلها ، وبالنتيجة تنتقل الخلية إلى حالة الخمول . عندئذ يبدأ ضمن الخلية تنفيذ البرنامج الخاص بإعادة تنشيط الخلية الحية بحيث تمكن من إزاحة ميزان ( حمض – أساس ) في الاتجاه المعاكس للاتجاه السابق ( الحمض ) ويتم هذا الساعة الثالثة بعد الظهر ويستمر حتى الثالثة صباحا وبهذا يكون المحرك الأساسي لعمليات الهدم والبناء التي تجري ضمن الخلية هو تعاقب الليل والنهار . تأثير الهرمون الذكري و الحموض القلوية على الجسم خلال 24 ساعة تؤثر على أداء الإيقاع الداخلي للخلية الحية العوامل التالية :
العامل الأول :
1- مخالفة النظام الطبيعي للنوم واليقظة : أي جعل النهار للنوم والليل للعمل ، مما يؤدي إلى إرهاق الخلية وبالتالي يسوء أداؤها . لذلك لا بد من التقيد بنظام النوم ليلا واليقظة نهارا . تجري عملية تصنيف البشر إلى صنفين فقط هما " بومة " و " قبره " . بالاعتماد على ما ذكر يمكن اعتبار الأشخاص الذين يخالفون (يعاكسون ) نظام النوم الطبيعي هم أشخاص من صنف ( بومة) . أما الذين يوافقون نظام النوم الطبيعي فهم أشخاص من صنف (قبره ) . والآن سنأتي إلى تفسير الأذى الناجم عن معاكسة النظام الطبيعي للنوم واليقظة ونترك للقارئ الحكم . تقوم طاقة الشمس المتمثلة ب ( الأشعة تحت الحمراء ، الفوتونية ، الأشعة فوق البنفسجية ، الإشعاع الكهرضوئي .....الخ ) . برفع حرارة الجسم وينتج عن ذلك إكساب وتزويد الجسم بالفيتامينات ( يتشكل فيتامين د عند إضاءة الجسم ) . وتسبب طاقة الجسم تأين الوسط السائلي ( المائي ) الموجود ضمن الجسم ، وينتج بسبب تسخين الجسم ظهور عوامل مختلفة تعزز وتقوي العمليات البيو- كيميائية { الاستقلابات } وبالتالي تزداد فعالية ونشاط الجسم . أما بعد غياب الشمس وحلول الظلام : فان كل الذي أتينا على ذكره سوف ينعدم ، وسيحدث العكس تماما حيث يبدأ جسم الإنسان بالتبرد. ومن المعلوم أن معظم الأنزيمات تقوم بعملها بشكل مثالي في ظروف حرارية تتراوح بين ( 37 – 38 ) درجة مئوية لذلك فان تبرد الجسم إلى دون هذه الدرجة سوف يؤدي إلى تقليل وإضعاف نشاطه وبالتالي تشنج الأوعية الدموية . وبسبب هذين العاملين ( الضوء و الحرارة ) تسوء عملية هضم الأطعمة المتناولة ليلا ، وتؤدي أيضا إلى إفقار الجسم بالمعادن . وكنتيجة لهذا النظام السيئ المتبع يتراكم الخبث بشكل كبير في الجسم ، واعتقد بان الجسم في هذه الحالة سوف يصرف من طاقته الذاتية الاحتياطية لتجنب الضرر الذي يمكن أن ينجم ، وبذلك سوف يبقى الجسم مجهدا . وهذا احد الأسباب الرئيسية للشيخوخة المبكرة وأيضا احد أسباب موت الامكانات الإبداعية عند الإنسان ، وهذا غالبا ما يصيب العباقرة والمبدعين الذين يقضون معظم الليل بالعمل . حيث يحدث توقف كامل إمكانياتهم الإبداعية وهم لا يزالون في ريعان العمر ، أي عندما يفترض أن تكون امكاناتهم الإبداعية في أوجها .
العامل الثاني :
الشحنة الكهربائية يملك الجسم شحنة كهر بائية ذاتية ونظرا لان طبقة الأرض السطحية والغلاف الجوي الهوائي الملامس للأرض يملكان شحنة سالبة فان الشحنة الكهربائية لقدمي الإنسان الملامسين دائما للأرض ستكون سالبة . أما الهواء غير الملامس فتكون شحنته الكهربائية موجبة (+) وينتج عنه إكساب الرأس شحنة موجبة بفضل عملية دخول الهواء إلى الأنف والفم ( التنفس ) . لكن الشحنة الكهربائية الموجودة في جذع الإنسان يجب أن تبقى حيادية أما الشحنة الكهربائية الكلية للجسم بسبب فرق الكمون بين القدمين وقمة الرأس فيمكن أن تصل وسطيا حتى ( 210 – 220 ) فولت . وتعتبر هذه المؤشرات ذات أهمية بالغة لعمر الإنسان لما لها من تأثير على الوسط الداخلي والتيار البيولوجي ضمن الجسم البشري . ونظرا لان الإنسان العصري معزول كهربائيا عن محيطه بسبب ( الأحذية والملابس وأثاث المنزل و ..............الخ ) فان شحن القدمين بشحنة سالبة يكون صعبا في كثير من الأحيان مما ينتج عنه إكساب الجسم فائضا بالشحنة الموجبة والتي تجعل الوسط الداخلي ينزاح باتجاه الحموضة ، وتوجه جزئيات الجسم إلى حيز ( اتجاه ) لا يتيح لها القيام بعملها بشكل مقبول . وعندما يصل فائض الطاقة الموجبة ضمن جسم الإنسان مستوى عاليا فانه سيحدث شرارة كهربائية حالما ملامسة الإنسان للمواد المؤرضة ( الملامسة للأرض ) وسببها تفريغ الشحنة الفائضة .



وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين



الصورة الرمزية النّجف الأشرف
النّجف الأشرف
عضو
°°°
افتراضي
بسم الله و الحمد لله و الصلاة على حبيب الله وآله أولياء الله

الوقاية والعلاج بأسرار القمر
كيف يؤثر انزياح الوسط الداخلي للجسم باتجاه الحموضة


إن انزياح PH الوسط الداخلي للجسم لا يتجاوز قيمة 0.4 – 0.5 ( وهذا يؤكده الطب البشري ) وبرغم بساطة هذا الانزياح إلا انه يؤدي إلى خلل كبير في عمل الجسم ، وبالدرجة الأولى سوف يؤثر على نشاط الانزيمات ضمن كل خلية . بحيث لن يكون بمقدورهم هدم وتفتيت المواد ضمن الخلية حتى الدرجة النهائية التي يسهل عندها الخروج من الجسم . فمثلا : يتوقف ( يستقر ) البروتين في مرحلة حمض البول ولا يستمر حتى يصل إلى البولية ، إما بالنسبة للهيدروكربونات فتتوقف في مرحلة اوكسيد الفحم ولا تتحول إلى غاز ثاني اوكسيد الكربون وبالنتيجة : سوف تظهر كمية زائدة وضارة من حمض البول واوكسيد الكربون وغيرها من المواد الضارة ضمن الجسم . وسوف يكون معالجة مثل هذه الحالات بواسطة وصفة طبية . أمرا مستحيلا كيف تؤثر عملية توجيه جزئيات الجسم بالاتجاه الذي يؤمن عملها في الجسم البشري ؟ يمتلك الجسم الحي عددا هائلا من الجزئيات وهي بدورها تتألف من آ لاف وملايين الجزيئات تتعلق خواص هذه الجزئيات بشكل كبير بطريقة تحركها وتوجيهها ضمن المحيط ( الفراغ ) . إن المسبب الأساسي لهذه الحركة هو العزوم المغنطيسية التي تملكها هذه الجزيئات الميكرونية الأبعاد مثال : إن جزيئات DNK وبسبب تأثير فائض ( زيادة ) الشحنة الموجبة لمجمل الحقل المغناطيسي للجسم سوف تغير اتجاهها وتنحرف عن الاتجاه المطلوب ولن يكون بامكانها القيام بوظيفتها الطبيعية .مما يسبب تأثيرات ضارة جدية على كامل الجسم . كيف تؤثر تغير شحنة الجسم على جولان الالكترونات ضمن قنوات طاقته ؟ إن فائض الشحنة الموجبة سوف يعيق جولان الالكترونات عبر قنوات الطاقة المنتشرة على جسم الإنسان ، وبالتالي سوف يؤدي إلى عدم ( تناسق ) وانسجام في عمل أجهزة وعناصر الجسم مما يؤدي بالنتيجة إلى وجود منطقة يحدث فيها كساد ( ركود ) بالالكترونات والذي يسبب بدوره وهنا لكامل الجسم .
مثال : إن غالبية آلام الرأس يشعر بها الناس في الفترة المسائية ومرجع ذلك إلى تراكم فائض الشحنة الموجبة في القسم العلوي للجسم . وبهذا نكون قد تناولنا عاملين من العوامل التي تثقل على أداء الإيقاع الداخلي للخلية الحية . إن المعالجة الطبية لهذه الحالات بواسطة الأدوية والعقاقير الكيميائية لن يكون مجديا ، وعلى العكس تماما لها تأثير ضار على الجسم لما قد ينتج عنها من مخلفات كيماوية تتراكم داخل الجسم البشري . ويجب أن ندرك أن هذه الحالات ليست مرضية وإنما حالات عرضية ناجمة عن خلل بأداء الإيقاع الداخلي للخلية .
ولإعادة موازنة هذا الإيقاع نتبع مايلي :
- احترام نظام النوم واليقظة الطبيعي . أي النوم باكرا واليقظة عند بزوغ الفجر . بالإضافة إلى ممارسة الرياضة خلال فترات النهار التي من شانها تنشيط عمل الخلية الحية وبالتالي عمليتي الهدم والبناء الضروريتين لحياة الإنسان . سوف يحدث ( تداخل ) الطاقة " يان " تعبر إلى الطاقة " ين " والطاقة " ين " تعبر إلى الطاقة " يان " تتناقص الأولى لتزيد الأخرى والعكس صحيح . فقط بهذا النظام يمكن الإحساس بعدم توتر الحياة والمحافظة على الصحة بشكل دائم . - من الضروري تنظيم مجمل شحنة الإنسان خلال فترات اليوم . ويتحقق هذا التنظيم من خلال التقليل من الاستلقاء نهارا وذلك لان الوضعية القائمة " العمودية " للجسم تيسر عملية تجوال الطاقة داخله . أما في حالة الاستلقاء ( الوضعية الأفقية للجسم ) فإنها سوف تؤثر على الشحنة وبالتالي الطاقة بشكل معاكس . أي سوف يحدث خلل بفرق الكمون بين قمة الرأس و القدمين . فإذا كان التيار الكهربائي المتجه من سطح الأرض باتجاه طبقة ستراتوسفير (1) قادرا في الوضعية القائمة للجسم على تجويل الطاقة داخل الجسم . فانه في الحالة الأفقية لن يستطيع ذلك والجدير بالذكر هنا إن التيارات الكهربائية تختلف عن بعضها ليلا ونهارا حيث تكون الوضعية القائمة للجسم جدا مناسبة نهارا ، أما ليلا فتكون الوضعية الأفقية هي المناسبة . إن الاستحمام الصباحي والمسائي والسير حافيا ومغاطس الماء مع الملح كلها إجراءات ضرورية جدا لتنظيم توزيع الشحنات الكهربائية داخل الجسم . ويمكن مسح الجسم بماء مالح . باتباع هذا الأسلوب سوف نتخلص من مجموعة هائلة من العلل المرضية العرضية التي تصيب الجسم دون أن نؤذي جسمنا بالأدوية الكيميائية وغير المجدية مثل هذه الحالات .
دورة الإيقاع الداخلي اليومية لماذا يجب عمل كل شيء في وقته المناسب ؟ والا سوف تعتل الصحة بسرعة كبيرة !! انه سؤال ممتع وهام .
أما الإجابة عليه فليست بهذه السهولة لذلك سنسلك للاقتراب من الإجابة عدة مناحٍِِِِ : وفي البداية سوف نهتم بتأثير تباين الأوقات خلال اليوم ( 24 ) ساعة وتباين العمليات على أداء وعمل الجسم . وبعد ذلك سوف نقرر صحة ومنطقية الطب الصيني حول جولان الطاقة داخل جسم الإنسان .
ما هي العمليات التي تجري على سطح الأرض خلال فترات اليوم ؟
إذا قمنا بمراقبة دقيقة للظواهر التي تحدث في الطبيعة خلال فترات اليوم سوف نجد الأتي : أثناء عملية تسخين أشعة الشمس لطبقة الأرض السطحية والغلاف الجوي الملامس لسطح الأرض ؛ يمكن رؤية حركة الكتل الهوائية من صعود ( بفعل التسخين ) ونزول ( تكاثف بفعل البرد ) . لنراقب كيف تتغير البارامترات خلال فترات اليوم : قبل شروق الشمس ، تبرد الطبقة السطحية للأرض وكذلك الهواء الملامس لها أكثر ما يمكن . نتيجة لذلك سوف تبدأ الرطوبة المتبخرة سابقا بالتكاثف حيث يتجمع بخار الماء ليشكل ضبابا. هذا الضباب يمطر على شكل قطرات ندى أثناء تكاثف بخار الماء تصرف الطاقة التي تم امتصاصها أثناء عملية التبخر ضمن الوسط المحيط . وبهذا الشكل فانه في فترة ما قبل الفجر يثقل الهواء " وبالتالي ينزل إلى الأسفل " وتتساقط قطرات الندى ، وتصرف الطاقة الاحتياطية إلى الوسط الخارجي ( المحيط ) ويصبح الجو أقل برودة لكنه جاف . تتميز هذه الفترة من اليوم بالهدوء ؛ حيث تختفي التيارات الهوائية ( رياح ) التي كانت موجودة في الفترة السابقة وتصبح الطبيعة بشكل عام في هذه الفترة وكلنها في حالة موت . مع شروق الشمس تبدأ عملية تسخين طبقة الأرض السطحية بالإضافة إلى الهواء الملامس لها . وبفعل هذه العملية تبدأ عمليات التبخر ( أي امتصاص الطاقة الحرارية والشمسية اللازمة لحدوث ظاهرة التبخر ) . ثم تزداد تدريجيا عملية صعود الهواء ، وكلما اقتربنا من فترة الظهيرة ( منتصف النهار ) كلما كانت عمليات التسخين أكثر وأسرع . يتمدد الهواء الساخن ، ويزداد ضغطه ونبدأ عملية إزاحة ( طرد ) الهواء البارد الملامس للطبقة السطحية للأرض ، وبهذا فان الكتل الهوائية تبدأ بالتحرك ، وبعد تجاوز فترة الظهيرة ، تزداد فعالية وشدة حركة جزيئات الهواء أي يتحرك الهواء بشكل كبير وهذا ما نلاحظه فعليا في حياتنا اليومية . أما بعد غروب الشمس فتحدث عملية معاكسة أي بشكل تدريجي تنخفض درجة حرارة الطبقة السطحية للأرض وللهواء الملامس لها ، وتتباطأ حركة جزيئات الهواء تدريجيا لتصل حتى حالة توازن حراري بين الهواء البارد والهواء الساخن . وعند الوصول إلى هذه الحالة تبدأ حركة جزيئات الهواء بالتوقف ومع ساعات المساء يلاحظ حالة صمت للطبيعة بشكل مشابه للفترة الصباحية قبل شروق الشمس يبدأ الهواء المتبرد بالنزول تدريجيا إلى سطح الأرض ليتكاثف هناك . لذلك يصبح الجو في الفترة المسائية أكثر جفافا وأكثر برودة وأكثر تحريرا ( فقدانا ) للطاقة وحوالي منتصف الليل تحدث الظاهرة الممتعة التالية : تكون الشمس في هذه الفترة موجودة في الاتجاه المعاكس ، ومن خلال الكرة الأرضية لن تستطيع المرور سوى الاشعاعة المسماة ب ( كرونية ) . والتي تحمل معلومات عن العمليات التي تحدث على الأرض وفي الفضاء الخارجي .ولهذا تكون الأشعة الكرونية قادرة على تشكيل حقل كروني بسبب تكاثف ( ترصيص ) هذه الأشعة الكرونية وتظهر فعالية الحقل الكروني فقط عندما يكون الجسم في وضعية السكون . إن الأشعة المخترقة للجسم البشري تشكل على الأنسجة وغلاف الخلايا وغيرها ... الموجات الساكنة المتراصة والتي تجنس الجسم البشري . إن الوضعيات المختلفة لرياضة اليوغا والتي تتعلق بالحركة و السكون تجعل الجسم يجمع هذه الأشعة بانتقاء يتعلق بالحركة والسكون وتتوافق مع حالة وعمل كل عضو من أعضاء الجسم . أما في فترة النهار حيث تنشط الحركة ؛ عندها يبدأ الجسم بصرف ( استهلاك ) الحقل الكروني وذلك بعد تشتيته . لذلك فان الأشخاص الذين ينامون نهارا ويعملون ليلا بسبب طبيعة العمل لن يكون بمقدور أجسامهم ترصيص ( تخزين ) الأشعة وبالتالي سوف يصابون بالإنهاك الدائم والشيخوخة المبكرة . يحدث في الثلث الأخير من الليل إن الطبيعة السطحية للكرة الأرضية والهواء الملامس لها سوف تزداد برودة وينتج عن ذلك انضغاطها ، ويتشكل فراغ مخلخل ( خلخلة في الجو ) ويتجه نحوه مباشرة الهواء الدافئ ، وهكذا وقبل الفجر بقليل تظهر تحركات للهواء في الطبيعة . والآن ندون بعض الملاحظات الهامة : في فترة ساعات الصباح الأولى يكون المسبب لحركة الكتل ( الجزيئات ) الهوائية هو البرودة . أما في فترة غداة الشمس ( النصف الثاني من النهار ) يكون السبب لحركة هو السخونة . - حركة الكتل الهوائية صباحا تشاهد من البرودة الليلية إلى جهة الفترة الصباحية الدافئة . وتتجه الحركة نهارا نحو الأعلى بسبب ارتفاع درجة الحرارة " التمدد " . - حركة الكتل الهوائية مساء تشاهد من جهة الدفء – المسائية إلى جهة البرودة – الليلية . وتتجه الحركة ليلا نحو الأسفل بسبب انخفاض درجة الحرارة " التقلص " . وبهذا فإننا نلاحظ تبادل التعاكس في الحركة : صباحاً ومساءً ، يميناً ويساراً ، ارتفاعاً وانخفاضا . إذا كان لأشعة الشمس ودفئها وضوئها في فترة النهار تأثير على حيوية الجسم البشري كذلك تكون الأشعة الكرونية والبرودة في فترة الليل لها تأثيرها الفعال على حيوية الجسم ولكن بشكل معاكس لتأثير النهار . حيث نهارا تقوم هذه الإشعاعات بتنشيط الجسم وبتفكيك البنى الغذائية : [ أي : صرف للطاقة ] . أما ليلا فتحدث عملية معاكسة يحدث خمول للجسم عندئذ يقوم الجسم بصيانة ما خرب (استهلك) في أثناء النهار ليقوم بتركيب البنى الغذائية من جديد . وبهذا يتجسد أمام نظرنا قانون " الديالكتيك " تصارع الأضداد ويشير في الشرق إلى هذا الموضوع كل من " ين " و" يان " والذي يزيح كل منهما الآخر بشكل متناوب . وقبل الاستمرار في متابعة الموضوع لا بد من الإشارة إلى الملاحظة التالية : نحن اعتدنا على اعتبار الجسم محاطا بسور من الجلد يفصله عن الوسط المحيط . وهذا أساسا غير صحيح لان الجسم البشري مكون من عدد هائل من الذرات والجزيئات والتي يفصل بينها فواصل كبيرة . ففي حال حصل حدث ما في الطبيعة ( في الكون الخارجي ) كحركة أو تغير ما فانه سوف يحصل نفس الحدث داخلنا ( في الكون الداخلي ) . تجري داخل الجسم البشري الرياح ( التيارات الهوائية ) وتترسب الرطوبة ويحدث الجفاف والبرد وغيرها من الظواهر الطبيعية الأخرى . يقوم الجلد بحماية أجسادنا فقط من التأثيرات المادية كبيرة الحجم ، أما بقية المواد المتناهية في الصغر فانه يقف عاجزا عن إعاقتها كما تقف شبكة الصيد عاجزة عن صد الرياح . إلا انه في النهاية يمكن اعتبار الجلد قشرة غلافية ميدانية حماية الجسم وليس عزله ، وهذا ما يفسر توافق ما يجري من إحداث في الكون الخارجي مع ما يحدث في الكون الداخلي ( الجسم البشري ) . لقد اكتشف هذا التوافق من قبل الفقراء الهنود منذ أقدم الأزمنة ، ووضعوا مصطلح " ريشم " باسم الحكيم الأول وقصدوا به " دورة الحياة " يتألف الريشم من ثلاثة أطوار وتتكرر هذه الأطوار مرتين خلال اليوم ، بمعدل طور واحد كل أربع ساعات . وللتمييز بين هذه الأطوار الثلاثة ألحقت صفة فيزيائية مناسبة بكل طور :
الطور الأول : الثقل والجاذبية
الطور الثاني : السكون
الطور الثالث : الرطوبة
سمي الطور الأول " كابخا " والذي يوافق فترة ما قبل شروق الشمس عندما تتساقط قطرات الندى . وتكون مدة هذا الطور في يومي الاعتدال الربيعي والاعتدال الخريفي مساوية لأربع ساعات . ويمتد من السادسة صباحا حتى العاشرة صباحا . وينعكس على النشاط الحيوي في هذه الفترة صفتي الرطوبة والجاذبية فإذا تم الاستيقاظ في هذه الفترة فان صفتي الرطوبة والجاذبية ( الثقل ) ستلازمان الشخص طوال اليوم . يتراكم في هذه الفترة بقايا الطعام في المعدة وتكون قادرة هضمه بشكل جيد . وبعنى آخر : تكون هذه الفترة مناسبة جدا لتنول الوجبة الأولى من الطعام.
أما الطور الثاني : فيمتد من الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة الرابعة عشرة بعد الظهر ، و تعتبر هذه الفترة فترة الطاقة وتسمى " بيتا " . يحدث في هذه الفترة [ وبسبب تأثير الحرارة ] التبخر والحركة والخفة . والتي تخترق جميعها أجسادنا وتسبب تنشيطا لعملية الهضم ، وبالتالي تدخر العناصر الخاصة بجهاز الهضم هذه الأنواع من الطاقة وتوظفها بالشكل الذي يمكنها الاستفادة منها لتحسن أدائها . وفي هذه الفترة بالذات ينتابنا رغبة بتناول الطعام وسيهضم بشكل كامل الطعام الذي يتم تناوله ، لذلك تعتبر هذه الفترة مناسبة جدا لتناول الكمية الكبرى من الطعام ومناسبة لاستهلاكها .
الطور الثالث : ويمتد من الساعة الرابعة عشر وحتى الساعة الثامنة عشر مساء ويتصف بزيادة الحركة ، بالخفة في انتقال الكتل الهوائية وغيرها ...... وبشكل موافق تجري العمليات نفسها داخل أجسادنا . ويعتبر هذا الطور – طور القدرات و الإمكانيات العالية فهو محرك للطاقة ويسمى " فاتا " وينتمي هذا الطور كما اشرنا سابقا الهواء ( الرياح ) . ينشط الهواء الخارجي وظيفتين " هوائيتين " من الوظائف الداخلية للجسم ؛ وذلك بسبب الفعل الذي يبديه الهواء ( الريح ) الداخلي الموافق ، وتأثيره على عمل العناصر الداخلية للجسم البشري .
أهم الوظائف في الجسم البشري :
الوظيفة الأولى :
وهي الوظيفة الهضمية ؛ حيث ينحصر تأثير الريح على عمل المعدة والاثنى عشر ثم تنتقل بعد ذلك عبر المعي الدقيق . تقوم هذه الوظيفة بهضم الطعام وفرزه إلى عصائر وبقايا طعام ، حيث يتم امتصاصها داخل المعي الدقيق . الوظيفة الثانية : وهي الوظيفة التنظيفية وذلك بفعل الريح النازلة إلى أسفل جهاز الهضم وينحصر تأثيرها على عمل المثانة ، المستقيم ، تقوم هذه الوظيفة بفصل الخبث عن البول والفضلات الأخرى ، وتهياتها لترحيلها خارج الجسم . وبهذا الشكل تكون هذه الفترة الزمنية مناسبة جدا لممارسة النشاط الجسدي . ممارسة الرياضة بأنواعها ومناسبة أيضا لتحسين الوظيفة الهضمية والوظيفة التنظيمية للأعضاء الداخلية . بعد انقضاء هذه الفترة يحدث تكرار للأطوار المذكورة السابقة غير انه سوف يكون تأثيرها على الجسم بشكل مختلف عن المرة السابقة . " طور كابخا " ويمتد من الساعة الثامنة عشر وحتى الساعة الثانية والعشرين ؛ حيث تعاد في هذا الطور الظواهر السابقة من تكاثف للرطوبة وبرودة وجفاف الهواء . وهدوء الطبيعة حيث يحل مساء هادئ وساكن . أما على صعيد الجسم : فانه عند انقضاء فترة الريح " فاتا " يحدث فرملة للوظائف الجارية في تلك الفترة لتبدأ مرحلة أخرى تتسم بالرضى . حيث يكون الإنسان راضيا عن مجريات الأمور في المراحل السابقة ، أما ذهنه فيتمتع بالصفاء والسكينة وهذا سببه التأثير النفسي الشديد التعقيد الذي يبديه حالتي السكون والهدوء .
ويتنشط في هذا الطور وظيفتان من وظائف الجسم تتعلقان بصيانة ( تجديد ) خلايا الجسم.
الوظيفة الأولى : تنشيط فرز نوع مخاطي خاص وهو ما يسمى ب ( المخاط الرابط ) والذي ينحصر ضمن الفجوات المفصلية ، أما وظيفة هذا المخاط فهي تامين الربط المتبادل لهذه المفاصل . إن اقتران حالتي ارتخاء الجسم مع زيادة الحركة تعتبر من المؤشرات الهامة لاقتراب موعد تنفيذ تمارين الاسترخاء والتمدد . ويجب خاصة على ممارسي رياضة اليوغا أن لا يفوتوا عليهم فرصة استرخاء كهذه ، دون أن يستغلوها على أكمل وجه .
الوظيفة الثانية : إعادة تجديد كل البنى المستهلكة ( المتهدمة ) ضمن الخلايا أو النسج خلال فترة النهار . وطبعا يدخل الجسم هنا في مرحلة تجديد وتراكم . إن نهاية هذا الطور«كانجا»[أي الساعة22] هو الوقت المثالي للنوم حيث يمكن للإنسان أن يسترخي بشكل كامل ويخلد للنوم العميق والصحي . وفي هذه الحالة : سوف يكون النوم هادئا ومريحا وسوف يتأكد المرء من صحة هذا الكلام في صبيحة اليوم التالي . يبدأ طور بيتا الثاني ،طور الطاقة ?ولكن بهذه المرة بإشارة سالبة(-) في الساعة الثانية والعشرين وينتهي في الساعة الثانية صباحا. تكون الشمس في هذا الطور في الجهة المعاكسة تماماً للأرض لذلك تكون الأشعة الكرونية(السينية ) بقيمتها الاعظمية. وهذا الوقت مناسب تماما لظهور البنى الطيفية . لذلك يعتبر الوقت الأنسب للتفكير وقراءة الأخبار. إن تنشيط العمليات الذهنية بفعل الأشعة (السينية) يجعل هذا الوقت الأفضل للتحصيل العلمي وحل المسائل بأنواعها وللدراسة النوعية. غالباً ما تكو ن أحلام الشخص النائم في هذه الفترة متعلقة بالمسائل الذهنية وحتى من الممكن أن تأتي حلول لهذه المسائل الشاغلة للتفكير لإن العقل يستمر على حل هذه المسائل حتى في أثناء النوم . وهذا ما حدث بالضبط للعالم الكيميائي الروسي «ماندليف» مكتشف جدول العناصر الكيميائية . حيث استنتج الجدول بشكل كامل في الحلم ،كما لو كان يحدث في اليقظة. وبهذا يمكن اعتبار هذه الفترة هي الأخصب للإبداع والابتكار حيث التشويش والتشتت معدومان والمعلومات أعظمية، والذهن وقاد. وتصب كل هذه الأشياء في خانة تركيز التفكير لذلك تكون إمكانية الغوص إلى لب المشكلة بهدف معالجتها واحدة من السمات الرئيسية لهذا الطور. من الحالات الفيزيولوجية الغريبة والشاذة التي تظهر في هذه الفترة : هي انفتاح الشهية والرغبة الملّحة لتناول الطعام عند الحيوانات الليلية (البومة) حيث يحدث ترحيل فجائي للمواد الغذائية داخل الكبد ويؤدي تراكمها إلى تغيير في البيئة الغذائية. يتم الحصول على الطاقة الضرورية لعمل الجسم من الهواء المتأين (الأنوبوليزم-هو الطاقة المتحدة. أي: لمرور الطاقة بشكلها الطبيعي لا بد من تحريرها) والجدير بالذكر أن الهواء المتأين يكون ليلا أكثف ما يمكن. عندئذ ونتيجة لتراكم الطاقة الصادرة عن الهواء المتأين داخل الجسم ؛ سوف تجري العمليات الآنفة الذكر [ونقصد هنا عمليات الذهن الإبداعية. عندها يكون العقل في أوج نشاطه أما الجسم فإنه يكون في حالة (جمود)وتعتبر هذه المرحلة (إحصائيا) الشرط الأساسي للإبداع الحقيقي . البصيرة الإبداعية ، لا تنام أبدا فهي تسهر الليالي لتبصر ما مر من الأحداث وما سوف يمر لاحقا. لا يخفى على أحد أنه بالإضافة إلى تفتح العبقرية وتوقد الذهن في هذا الطور فإنه يحدث تفتح للشهية.. لذلك ينصح الأشخاص الذين ليس لديهم عمل فعلي يتطلب تركيزا ذهنيا كبير، أن يخلدوا للنوم قبل حلول الطور. يبدأ طور فاتا الثاني في الساعة الثانية صباحا ويستمر حتى السادسة صباحا وهو كما نعلم طور الحركة لكن هذه المرة ، نشأت الحركة من البرودة . أما على الصعيد الفيزيولوجي فإنه يتميز هذا الطور في ساعاته الثلاث الأولى بثقل وصعوبة استيقاظ الشخص . وعندها يحدث ،فإنه يستيقظ بجسم منهك؛ وذلك بسبب كون الأحلام الصباحية تأتي في هذه الفترة ،وعندها يكون المرء(الروح) خارج جسده. ويتميز هذا الطور أيضا بسهولة قضاء الحاجات الطبيعية [أي إفراغ المعي الغليظ والمثانة من محتوياتها] وذلك بفعل حركة الرياح(وهي سمة هذا الطور ) المتجه من الأعلى إلى الأسفل. أما إذا تم الاستيقاظ في الساعة الأخيرة من هذا الطور فسوف يكون مريحا وسهلا على الصعيد البدني ومتحفزا على الصعيد الذهني وسوف تلازم هذه الخصائص الإيجابية الشخص طوال فترة اليوم لذلك تكون الفترة المثلى للإستيقاظ بين الخامسة والسادسة صباحا. إن حركة الطاقة (الإلكترونية الحرة) التي تجري عبر خطوط (قنوات) الطاقة المارة في الجسد وتنشيط عمل الأعضاء ، وكل العمليات التي تجري ضمن الجسم :مرتبطة بشكل توافقي مع العمليات التي تجري على سطح الأرض (في الطبيعة ) خلال ساعات اليوم. يسمى الوقت المضيء من اليوم عند قدماء الصينيين بوقت (ين) وبشكل عام يغطي مصطلح?ين? مفاهيم كثيرة مثل (الذكورة، الطاقة، الشخصية،النهار، الموجب.., إلخ). أما مصطلح (يان) فيغطي مفاهيم أخرى مختلفة عن سابقتها وتعتبر معاكسة في معظم الحالات ?الأنوثة، التراكم، الليل،الدم، السالب...إلخ?. يمكن أيضا إظهار نقاط الإختلاف بين«ين» و« يان» بشكل أكثر تفصيلا حيث إذا نظرنا إلى اليوم بأكمله عندئذ :تعتبر الفترة الممتدة من قبل بلوج الفجر وحتى منتصف اليوم فتراه (يان ضمن ين ) وبكلام آخر يحيى الجسم بسبب طاقته الذاتية والتي هي أصلا مستمدة من طاقة الشمس . الفترة الممتدة بين منتصف النهار والغسق (الغروب) تقابل (ين ضمن يان) وبكلام آخر العمليات ذات الطاقة الجسمية تقترن (تتماذج) مع الطاقة الناجمة عن هضم الطعام المفكك إلى جزيئات. وبهذا الجسم بفعل الغذاء الممتص ينتقل من حالة الطاقة الذاتية الكاملة إلى حالة التمازج أي يحيى بفعل تزاوج طاقتين هما الطاقة الذاتية والطاقة الغذائية.. وبشكل كامل ينتمي هذان الطوران النهاريان إلى ?يان? لكنهما يشيران إلى التناسلية المادية والطاقوية للنهار.
-الفترة الممتدة بين الغسق (الغروب) ومنتصف الليل تقابل(يان ضمن ين) وتجري ضمن هذه الفترة من اليوم العمليات المادية والدموية والخاصة بتجديد خلايا الجسم وصيانته بشكل عام .
-الفترة الممتدة بين منتصف الليل وحتى الفجر (شروق الشمس) تقابل (يان ضمن ين) وبكلام آخر تتوازن العمليات الطاقوية ماديا . وبهذا الشكل يجري داخل أجسادنا و بشكل دائم استمرار ثابت لعمليتين طاقوية«يان» ومادية«ين». إن الزيادة والتوسع ل« يان» يؤدي إلى النقصان والتوسع ل ?ين? (أي يحدث تحطم لبنى الجسم ، فإنه يتطلب طاقة إضافية للبناء وبالتالي يجب أن يتناقص ?ين? (أي يصبح الشخص أقل حركية) إن زيادة أو نقصان(يان) و(ين) يتناوبان بحيث يزيد الأول وينقص الثاني ، ثم يزيد الثاني لينقص الأول ، وهذا التضاد ( الديالكتيك ) هو الشرط الأساسي لوجود وتطور الجسم البشري .
يعتمد الطب الصيني بشكل كامل على هذا المفهوم لذا كانت المسائل العلاجية تتضمن المحافظة على تناوب هاتين العمليتين ضمن الجسم ، بالشكل الذي يوافق تناوبهما في الطبيعة . الآن بعد هذه المقدمة التحضيرية يمكننا الانتقال إلى ( مرديانات ) قنوات الطاقة . تنتشر في جسم الإنسان اثنتا عشرة قناة رئيسية لمرور الطاقة . ست منها خاصة ب ( يان ) وست منها خاصة ب ( ين ) . تتعلق قنوات ( ين ) وترتبط مع عناصر ( أعضاء ) " ين " ، أما قنوات " يان " فتتعلق وترتبط مع أعضاء " يان " . يندرج في قائمة يان كل الأعضاء الداخلية العامة والخاصة باستقبال الطعام وتفتته و امتصاصه وطرحه . أما في قائمة عناصر " ين " فانه يندرج الأعضاء الداخلية العاملة والخاصة بتراكم وتخزين ومعالجة ( تحويل ) أي عنصر غريب إلى خاص وذاتي . ونتيجة لعمل هذه الأعضاء فانه سوف يكون بمقدور الجسم تخزين احتياطاته وتجديد ( إعادة ) البنى المتهدمة . من الطبيعي إن يختلف جولان الطاقة عبر قنوات " ين " عن جولانها عبر قنوات " يان " ضمن الشبكة الموزعة على كامل الجسم ؛ حيث تنتقل الطاقة المارة عبر قنوات " يان " الستة من الأعلى باتجاه الأسفل بالنسبة لشخص واقف ورافع ذراعيه للأعلى . أما الطاقة المارة عبر قنوات " ين " فسيكون لها اتجاه معاكس للأولى بالنسبة لنفس الشخص . وسندرس كمثال أربعة عناصر " يان " المسؤولة عن استقبال وتوزيع الغذاء وكذلك أربعة عناصر " ين " المسؤولة عن تخزين وتراكم المركبات الغذائية . عناصر?يان? الأربعة
1-المعي الغليظ:
وظيفته نقل الفضلات لطرحها خارج الجسم .يستمر نشاطه الوظيفي من الخامسة حتى السابعة صباحا. حيث ينتهي في هذا الوقت تأثير طور «فاتا» ليبدأ طور«كانجا» أي طور البناء.أثناء نشاط المعي الغليظ الوظيفي يبدأ بداخله تشكيل الفضلات«الخبث» وتحركه نحو الأسفل ،أما العمليات التي تجري خارج الجسم (في الطبيعة ) فإنها تكون متطابقة معها تلك العمليات الصباحية الخاصة بتشكيل الندى وسقوطه.
2-المعدة:
وظيفتها تخزين وتنظيم المعالجة الأولية للطعام. ويستمر نشاطها الوظيفي بين الساعة السابعة والتاسعة صباحا. ويكون في هذه الفترة طور«كانجا» في أوجه ،ويتصف بالثقل (الجاذبية)والتراكم وكذلك بتحرير الطاقة المتراكمة سابقا. تذكر: عندما يحدث تكاثف بخار الماء :تتحرر الطاقة التي صرفت(خزنت)أثناء تبخره. ولهذا بالضبط يعتبر طور«كانجا» الأنسب لتناول وجبة الطعام الأولى حيث يتنشط عمل الغشاء المخاطي المبطن لجدار المعدة .
3-المعي الدقيق:
وظيفته هضم الطعام (تفتيت) إلى مونوميرات وحموض أمينية ونقلها عبر جدار المعي إلى داخل الجسم . ويستمر نشاطه الوظيفي بين الساعة الثالثة عشرة والخامسة عشرة ، أما ما يقابله في الطبيعة فهو تسيد (سيطرة) لطوري «بيتا» و«فاتا». حيث يكون الطور الأول مناسبا جدا لهضم الغذاء أي تكون كفاءة الطاقة المستمدة من الشمس عالية جدا وتسري بما يتطابق مع التناغم الداخلي للعناصر وللعمليات التي تجري داخل جهاز الهضم . أما الطور التالي فهو فترة الحركة والانتقال (فاتا) حيث يحدث خلالها انتقال كتلة الطعام المهضوم ضمن مجاري الأمعاء مع تنشيط عملية دفعها وكذلك دفع مركبات الغذاء المهضوم عبر جدران المعي الدقيق إلى الدم.
4- المثانة:
وظيفتها طرح الفضلات خارج الجسم .يستمر نشاطها الوظيفي من الساعة الخامسة عشرة وحتى الساعة السابعة عشرة ، حيث ينشط في هذه الفترة طور«فاتا» والذي يمكن من تحطيم وفصل المكونات السائلة عن الصلبة وطرد الغير ضروري منها إلى خارج الجسم . قلة من الناس الذين يعرفون أنه مع البول تخرج الطاقة الكرونية (السينية) وهي المسؤولة عن تسهيل وتيسير خروج البول . تتكاثف الطاقة الكرونية داخل المثانة بشكل مطابق لتكاثفها في صفار البيض ، حيث تتكاثف ليعاد الاستفادة منها ثانية إذا دعت الضرورة لذلك.
عناصر«ين» الأربعة :
1- الكلى:
وظيفتها مسك (إبقاء) الطاقة الحياتية الأولية داخل الجسم والحفاظ على توازن الأملاح-الماء، وطرح نواتج التبادل الآزوتي. يستمر نشاطها الوظيفي من الساعة الخامسة عشرة وحتى السابعة عشرة وهذه الفترة خاصة بنشاط طوري «سفاتا» وكانجا. يمكن هذا الطور من شطر الجسيمات الزلالية وطرحها خارج الجسم . وبفضل الخواص الترسيبية التي يملكها طور كانجا تترسب وتطرح المواد الزلالية غير الضرورية منها فيتحول إلى دم. للعلم فإن كل 100 ليتر دم يعبر الكلى يتحول منها ليتر واحد فقط إلى بول ،وبهذا فقط يمكن تخيل كفاءة هذا الجهاز الذي يمتص كل ما هو ضروري ومفيد ، ويطرح كل ما هو غير ضروري ؛ لذلك سوف يعمل هذا العضو على مدار اليوم بنفس الكفاءة ولن يكون هناك وقت محدد ينشط عمله أو يخمل .
2- غلاف القلب:
إن هذا ليس بعضو وإنما يمكن اعتباره كذلك . وظيفته الأساسية :هي المحافظة على التركيب الكيميائي الثابت للدم . يستمر نشاطه الوظيفي بين الساعة التاسعة عشرة والساعة الواحدة والعشرين .وبهذه الفترة يكون طور كانجا في أوجه . وهو أحد المؤشرات المعبرة عن التوازن والاستقرار. يحدث في الفترة المضيئة من اليوم ، زيادة نشاط العمليات الداخلية في الجسم من امتصاص المواد الغذائية وتنشيط عمل الأمعاء وغيرها.... وهذا يسبب تغييار في البيئة الكيميائية للدم ؛ وبالتالي فإن الوسط الداخلي للجسم سوف يحافظ على ثوابته. من الخطأ الفادح أخذ قسط من الراحة في فترة نشاط العمليات الداخلية للجسم ، لأن في هذه الفترة يتم تنشيط أيضا الدورة الدموية وعمليات البناء .لذلك لا بد من التأكيد ثانية على تجنب النوم نهارا والالتزام بالنوم الليلي حيث يكون الجسم قد أنهى جميع العمليات الخاصة بالهضم وامتصاص الغذاء من الوجبة الأخيرة المتناولة ، بالإضافة لكون الليل هو الفترة الهادئة المثالية للاسترخاء والنوم العميق والهادىء.
3- الكبد:
المختبر الرئيسي لإدارة الطاقة؛ حيث يحدث داخله جميع أنواع التبادلات وكذلك توزيع الدم والطاقة.. تعتبر العناصر الغذائية التي تدخل إلى الدم عناصر غريبة عن الجسم ، وفقط عندما تمر عبر الكبد تصبح هذه العناصر [ وبسبب التغير الذي يطرأ على بنيتها التركيبية تصبح] عناصر مقبولة من قبل الجسم . يستمر النشاط الوظيفي للكبد من الواحدة حتى الثالثة صباحا وفي هذا الوقت تنشط النماذج الليلية «بيتا» و «فاتا». لكن كيف يتجلى هذا النشاط؟. في الطور الليلي لــ«بيتا» يصل تيار عظيم من الطاقة الكرونية الضرورية والحتمية لمنع الانشطار وتحويل المركبات الغريبة إلى مقبولة ومفيدة للجسم . ولتحقيق هذا الهدف تستهلك كمية كبيرة من الطاقة الكرونية وتكون هذه الفترة كافية لذلك . ويعتبر طور «فاتا» ضروريا أثناء نشاط الكبد كي يحدث انشطار للخلايا الحمراء القديمة ولتكوين المادة الصفراوية . تملك المادة الصفراوية المتشكلةPh قلويا. وفي المحصلة ، عند عمل الكبد يجري الانزياح الاكبرلــ Ph داخل الجسم بالإتجاه القلوي . يسبب هذا الانزياح [فإنه يحدث] تأخر في شفاء الجروح ، بالمقارنة مع أية فترة أخرى. وكما هو ملاحظ ترتبط هذه الظاهرة ارتباطا وثيقا مع الطبيعة .
الرئة:
تقوم بمهمة الحفاظ مع التناسب بين الأوكسجين وثاني أوكسيد الكربون2CO داخل وسط الجسم. يعتبر الطب الصيني القديم وكذلك متبعو اليوغا ، إن الرئة هي العنصر المسؤول عن مراكمة الطاقة وتوزيعها إلى جميع أنحاء الجسم . لكن كيف يحدث هذا ؟ اتضح أن ليلا يحدث في الفضاء تكاثف أعظمي للهواء المتأين . وفي كل جزيء هوائي متأين تدخر كتلة الطاقة المستمدة نهارا من أشعة الشمس لكن الطاقة التي عملت نهارا على التمدد والحركة . الآن ونتيجة لبرد الليل تتكاثف حول جزيئات بخار الماء على حدود الفصل بين وسطي الهواء – ماء إن الهواء المتأين الداخل إلى الرئتين سوف يتخلى عن شحنته للجسم . ولهذا السبب تملك الرئة شكلا طولاناي لسبب ضغطه وإزاحة6 العناصر بعيدا عنها لتشكل منطقة خاصة بها . وبفضل هذا التشكيل للشحنات يمكن أن تنتقل العناصر بفعالية عبر الجسم لتنتشر في كل أرجائه ويمكن أن يتحقق هذا الانتشار أيضا في طور " فاتا " والذي يسبب الحركة الانزياحية ضمن الجسم .
_________________________________
(1) ستراتوسفير : هي الطبقة الأولى من طبقات الغلاف الجوي .

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين

الصورة الرمزية النّجف الأشرف
النّجف الأشرف
عضو
°°°
افتراضي
بسم الله و الحمد لله و الصلاة على حبيب الله وآله أولياء الله

الوقاية والعلاج بأسرار القمر
تأثير القمر على الإيقاع الداخلي اليومي


تظهر تنائج المراقبة أن العمليات الدورية التي تجري في الطبيعة عموما وضمن الجسم البشري خصوصا : تتعلق بشكل قوي وكامل بدوران القمر حول الأرض .
بمعنى آخر تتعلق ( بظهور- تطور – اختفاء ) القمر
ينجز القمر خلال 29.5 يوما دورة كاملة حول مركز ثقل ثنائية القمر والأرض . بالرغم من أن القمر يصغر الشمس بــ ( 27 ) ملون مرة . إلا انه اقرب إلى الأرض بــ (374) مرة . وهذا يعلل غلبة تأثيره على الأرض بالقياس إلى الشمس . و طبعا لا يقتصر هذا التأثير على الأرض ( البحار – الجبال – الصخور ) فقط وإنما سيطال التأثير كافة الكائنات الحية الموجودة على سطحها .
الأثر الأول : إن الأثر الأول لتأثير القمر على الأرض هو : -
الأثر الغرافيتي ( التجاذبي )
ينجز القمر دورة كاملة حول الأرض في غضون (24) ساعة و(50) دقيقة. وتحت تأثير جاذبية القمر سوف تنفصل الطبقة السطحية للكرة الأرضية وتتمدد باتجاه القمر بمقدار(5) سم بالاتجاه الأفقي . ومن الطبيعي أن يكون هذا التأثير أكثر وضوحا وقوة على المياه التي تغمر اليابسة . وكما هو معروف فإن ظاهرتي المد والجزر من نتائج هذا التأثير . وبهذا فإنه في اليوم الواحد وخلال فترات زمنية متساوية يمكن مشاهدة موجتين كاملتين وموجتين صغيرتين ، وتكون تقريبا متساويتين في الارتفاع . ويشاهد أيضا موجة كاملة صغيرة في حال عدم اعتبارهما موجة مشتركة . وبهذا الشكل فإن ظاهرتي المد والجزر تحدثان عندما تتلبد المياه الشاطئية للبحار والمحيطات ، ويتكرر هذا التلبد كل (12) ساعة و(25) دقيقة ، مشكلا موجة المد. من الطبيعي أن يطال هذا التأثير الغلاف الجوي وخواص المادة (عضوية وغير عضوية ). إن التأثير المد –جذري للحقل الغرافيتي للقمر لا يقتصر على مياه البحار والمحيطات ؛ وإنما يطال أيضا الماء الموجود داخل الجسم ، ويظهر تأثيره بشكل خاص على انتشار الدم وتوزيعه ضمن الجسم . يقول الطب الصيني القديم إنه يوجد اثنا عشر عضوا داخليا من أعضاء الجسم البشري ، مرتبطة مع بعضها بشبكة من قنوات الطاقة . وتحدث موجة مد واحدة خلال اليوم لكل قناة من القنوات ألاثنتي عشرة. عندئذ يكون العضو الموافق في حالة نشاط أعظمي . تبدأ هذه الموجة بفعل نبضة طاقوية تصل للعنصر وعندها تصبح التغذية الدموية لهذا العنصر أفضل ما يمكن ، والعكس صحيح أي: تحدث موجة جزر واحدة عندها تكون التغذية (التروية ) الدموية للعنصر الموافق أصغرية.
الأثر الثاني: الأثر الثاني لتأثير القمر على الأرض يظهر أيضا من تأثير الجاذبية ولكن بآلية تأثير مختلفة. قدم العالم الروسي «بور خسينيوس» فرضية حول الطبيعة البلورية (الكريستالية) لنواة الذرة . وصدقت هذه الفرضية من قبل العالم الفرنسي ?كرفان? وتقول هذه الفرضية : إن الطبقة السطحية للكرة الأرضية شأنها شأن كل المخلوقات المتواجدة عليها ، يجب التعامل معها وكأنها تملك تشكل بللوريا«كريستاليا» لقد أشرنا سابقا أنه بسبب تأثير جاذبية الشمس تظهر وتجري موجات في الطبقة السطحية للكرة الأرضية تسبب انجذاب القشرة الأرضية باتجاه القمر ، وقد يصل الارتفاع حتى (50) سم تقريبا وطبعا سوف يظهر هذا التأثير على الوضعية التشابكية الكريستالية للمواد التي تتكون منها الطبيعة السطحية للأرض . ونتيجة لهذا التأثير سوف تظهر إجهادات تؤدي إلى تشوهات مرنة ضمن التشابكية الكريستالية للمواد والتي تتبادل التأثير (تتفاعل ) مع الحقول المغناطيسية والكهربائية بشكل قوي .وينتج عن هذا التفاعل شحن مغناطيسي أو ما يسمى بــ أثر بيزو، وسوف يؤثر كلا الحقلين على الخواص المغناطيسية للغلاف الجوي . من المعلوم أن تغير الحقل المغناطيسي يؤثر على سرعة جريان العمليات البيو- كيميائية وبالتالي يمكن الاستنتاج أن الأثر المحيط سببه التأثير الطاقوي على عمل أجهزة وعناصر الجسم . بقي علينا الآن أن نجمع بين التأثيرين الناجمين عن القمر ?الأثر الغرافيتي ،والأثر الكهرومغناطيسي مع بعضهما ونراقب ماذا سيحدث؟. لوحظ ان الاثر الكهرومغناطيسي أكثر وضوحا وتجليا في وسط السوائل البللورية والمشبعة بعناصر ميكروية والموجودة ضمن الجسم (والذي يمثلها الدم ،والسائل الموجود داخل الخلية الحية ). وسبب هذا الوضوح هو نشاط التاثيرات الكهرومغناطيسية في مكان وزمان توفر (تراكب) السائل البللوري والذي يسبب بدوره نشاطا بيولوجيا للعضو الذي يحدث عنده هذا التجمع . نستنتج من هذا أن القمر هو الموجه الأهم لاثني عشر عضوا رئيسيا من أعضاء الجسم .ويكون نشاط هذه الأعضاء دوريا كل ساعتين حتى تشمل الأعضاء الاثني عشر كامل اليوم . ويؤكد علماء الطب الشعبي الصيني القديم أن النشاط الأعظم لعمل العضو يحدث في الفترة التي يسيطر بها . الآن فقط أصبح واضحا لماذا الأعضاء الداخلية تعمل بنشاط لمدة ساعتين في اليوم الواحد وتبقى خاملة طيلة الفترة المتبقية . يمكن القول وبثقة كاملة إن دورة الإيقاع اليومية لنشاط الجسم البشري ناجمة عن تأثير العمليات التي تجري على سطح الأرض والتي تجعل عمل عضو محدد من الجسم يتوافق مع الحركة الخارجية . ?تذكر الفقرة /2/ نزول الهواء صباحا المرافق لنشاط المعي الغليظ ? أما القمر فسوف يمنح بدوره قوة لهذه العملية من مداد العضو العامل بالمواد الغذائية «الدم الجانبي» إلى تزويده بالطاقة الكهرطيسية. وبهذه السهولة تتحقق ضمن الجسم البشري هذه الأجوبة الطبيعية العظيمة ، ألا وهي : أعجوبة الإيقاع الداخلي البيولوجي، والتي تستحق التعامل معها بقدسية . سوف نستعرض الآن مجموعة آراء تتعلق بالوجبات الغذائية ونناقش مدى تأثيرها على الإيقاع الداخلي . وخير مثال هو تناول وجبة الطعام الرئيسية في اليوم . وحول هذا الموضوع سوف نستعرض الآراء الثلاثة التالية ونقوم بتحليلها. ينصح الرأي الأول : بتناول وجبة طعام غنية في فترة المساء. ويعلل ذلك بكون الجسم قادرا على تحطيم وهضم جميع الأطعمة حتى الغنية منها بالمواد الزلالية في اوقات الراحة و الاسترخاء . ويقول الرأي الثاني : بان آخر موعد لتناول الوجبة الرئيسية الغنية بالسعرات الحرارية هو غروب الشمس وقبل حلول الظلام . أما الرأي الثالث : فيعتقد أن الوجبة الصباحية ( الفطور ) حصرا هو الوجبة الرئيسية . قبل البدء بالتحليل لا بد من دراسة وتفهم المخطط الذي يمثل إيقاع الطبيعة وتوافقه مع أعضاء الجسم .
- لنناقش أولا الرأي القائل بضرورة أن تكون الوجبة المسائية هي الرئيسية .
كما هو معروف ينتهي يوم العمل بين الخامسة والسادسة مساء وبالتالي يكون موعد تناول وجبة العشاء تقريبا بين السابعة والثامنة أي بعد غروب الشمس حتما وبالتالي لا يمكن اعتبار الرأي الثاني واقعيا .
ولنر الآن ماذا يكون في هذه الفترة
1- يكون الوسط الداخلي للجسم قلويا ، أي غير قادر على تحطيم العناصر الغذائية المعقدة والغنية بالسعرات الحرارية كالمواد الزلالية .
2- تقريبا في هذه الفترة بالذات ينتقل الجسم إلى طور السكون ( الهدوء ) والذي تبدأ به مرحلة تجديد الخلايا وإعادة تأهيل الجسم وتخزين الطاقة . ومن المعلوم أن هضم المواد الزلالية يتطلب صرف طاقة ، أي عكس العملية التي يجب أن تجري ضمن هذه الفترة .
3- وبحسب دورة القمر ( إيقاع القمر ) تكون هذه الفترة من اليوم هي فترة نشاط عمل . الكلى ، أما المعدة فتكون في صفحة خمول ، أي في صفحة الخمول الطاقوي . وبهذا يكون الكلام عن إمكانية هضم المواد المركبة والمعقدة كلاما خاليا من الصحة .
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن : ماذا سيحدث لو تناولنا وجبة غنية بالسعرات الحرارية ( المواد الزلالية ) مساءً ؟
إن الأطعمة الغنية بالمواد الزلالية شانها كغيرها من أنواع الأطعمة التي تتناول مساء ً . لن تتفتت ولن تهضم بشكل كامل ، وستبقى نصف مهضومة ( مخاطية ) والتي سوف تنتشر في كامل الجسم مشكلةً كريستالات حمض البول ؛ والتي تؤدي لاحقا إلى انسداد الأوعية الدموية ، لان نفث هذه الكريستالات لا يكون متاحا إلا في الصباح وأحيانا ضمن فترات النهار . ويحدث أيضا انقطاع لفترة الراحة والسكون والتي ضمنها يقوم الجسم بتجميع وتخزين الطاقة وذلك بسبب انشغاله بعملية هضم غير مرغوب بها . ونتيجة لهذا فان الجسم لن ينال قسطه الكامل من الراحة و سيتأثر بهذا سائر الأعضاء ( القلب سوف يعمل بشكل غير منتظم ، جهاز التنفس سوف يعمل بصعوبة ، ضعف في الأعمال الذهنية) وكل هذا سوف يؤدي إلى تعب وإنهاك الجسم ليلا . وبالتأكيد سوف ينهض من فراشه صباحا ، ولكي يستيقظ جيدا ( يصحصح ) لا بد من تناول ( القهوة ، الشاي ، الكاكاو ، السجائر....) وطبعا كلها مشروبات ضارة تدفعه بسرعة إلى حافة العجز والشيخوخة . بعد الإدمان على تناولها . تتطلب عملية الهضم في الفترة المسائية إعادة توزيع لكميات الدم والطاقة داخل الجسم ، وهذا بدوره سوف يؤثر على نشاط العنصر الخاص بهذه الفترة وهو الكلى . وبهذا لن تتمكن الكليتان من القيام بوظيفتيهما بشكل كامل والتي تخص تنظيم تأيض الزلال والماء – ملحي . يوجد قانون فيزيولوجي هام ينص على انه في حالة نشاط عنصر ما أو وظيفة ما تكون العناصر والوظائف الأخرى في حالة خمول . وهذا هو سبب انتشار القصور الكلوي وبذلك لن تكون العقاقير والأدوية مفيدة في هذه الحالات ، إذا لم يتم إزالة السبب الرئيسي لنشوئها . وبالإضافة إلى مرض القصور الكلوي يمكن أن يتسبب بمرض " السكري " وغيره من الأمراض ذات الانتشار الواسع في وقتنا الحاضر . وبهذا نكون قد وضحنا ما قد ينجم من أمراض في حال لو اتبعنا أيا من الرأيين الأول والثاني . وبقي أن نضيف : إن الامتناع عن الوجبات المسائية أو الليلية سيؤمن مناخا صحيا للجسم ، وبالتالي ستزداد مناعته ومقاومته لجميع الأمراض . والآن لا بد من إلقاء الضوء على الرأي الثالث الذي يعتبر أن الوجبة الرئيسية الغنية بالسعرات الحرارية يجب تناولها فقط صباحا وتقريبا حول الساعة التاسعة . في هذا الوقت تكون المعدة ممتلئة بالطاقة والدم والتي بفعلها تتكون العصارات المعدية والغشاء المخاطي . أما الوسط الداخلي للجسم فيكون حمضيا وهذا يعتبر مناسبا جدا لتفتيت وهضم الطعام الداخل إلى المعدة . وبعد ذلك يساهم في عملية الهضم كل من الطحال والبنكرياس ، وفي هذه الفترة يكون نشاط عملهما أعظميا .
وبكلام آخر : تجري عملية الهضم في هذا التوقيت بشروط عمل مثالية . حيث لا يعيقها نشاط أي عنصر آخر . وان زيادة كمية الطاقة الشمسية الموافقة للانتشار الطنيني ( الإيقاعي ) داخل الجسم تسخنه إلى الدرجة العظمى ، وبفضل هذه النار تتفتت وتحرق كل الأطعمة داخل الجسم وبالضبط هذه هي العمليات المناسبة لعمل المعي الدقيق ، وبعد ذلك تقوم الشروط الخارجية للحركة والنشاط الطاقوي للمعي الدقيق بتكملة العمليات التي ابتدأت سابقا . مع العلم إن كل عمليات الهضم تجري في الفترة التي يكون فيها الوسط الداخلي للجسم حمضيا . والذي يعتبر الأكثر ملائمة لعملية الهضم ، ثم يأتي دور النشاط الفيزيولوجي للجسم والذي يعتبر وحده مسؤولا عن إتمام المرحلة الأخيرة من عملية الهضم . تؤخذ وجبة الطعام الثانية بحيث تكون بكمية قليلة وسهلة الهضم وغير غنية بالسعرات الحرارية بين الثالثة والخامسة عصرا . وفي هذه الحالة يكون الإيقاع الداخلي بشكل كامل تحت السيطرة . ويتمتع الشخص في هذه الفترة بالصحة والقوة .
وأخيرا لا بد من التنويه إلى أن كل الأديان السماوية دعت إلى التقليل من كميات الطعام حتى الحد الأدنى .
وبهذا الشكل نكون قد بحثنا بالآراء الثلاثة ، وعرفنا كيف تتوافق العملية التي تحدث في الطبيعة على سطح الكرة الأرضية ، مع وظائف أعضاء الجسم وتيقنا أن التوافق بنسبة 100 % مع أن الشروط والظروف الخارجية هي التي تملي الإيقاع الداخلي الوظيفي للجسم وليس العكس . يجني الجسم من كل حصة زمنية من اليوم فائدة معينة تتجلى أحيانا على شكل طاقة مصروفة في فترات النهار ، وأحيانا على شكل تراكم طاقة في فترات السكينة . يبين لنا هذا التقييم كم هي معلوماتنا ضحلة عن أجسامنا وعن أنفسنا وكم من الأخطاء يمكن أن يرتكبها حتى المثقفين بحق أنفسهم ما لم يتعلموا الإصغاء إلى موسيقا وأنغام الإيقاع الداخلي لأجسامهم . ظهر في الطب الحديث منحىً جديد هو" الطب الوقائي " والذي يدرس مختلف الأمراض ويستخرج طرقا خاصة للتأثير على هذه الأمراض بعد مراقبتها بشكل دقيق .

أما المراقبة فقد قسمت إلى قسمين رئيسيين هما :
1- المراقبة التي تهتم بخصوصية الإيقاع الداخلي للأمراض عندها يقوم الدواء والمعالجة الفيزيائية للمرضى في الأوقات التي تنشط الأعضاء المريضة وعندئذ تكون فعالية هذه الأدوية أعظمية . أما بالنسبة لكمية الدواء التي يتناولها المريض للحصول على شفاء كامل فهي اقل بكثير . وبذلك يكون المريض قد تجنب الآثار الضارة التي تخلفها العقاقير الكيميائية في الجسم .
2- المراقبة التي نهتم بها بمعالجة الأمراض قبل أن تصبح مزمنة ، عندئذ يقدم الدواء والمعالجة الفيزيائية للمرض في طور الحضانة . مثال : إن معالجة الربو في طوره التمهيدي يجنب الوقوع في نوبات الربو الحادة . بفضل هذه المراقبة الجادة يمكن استبعاد مثل هذه النوبات دائما وكليا .
وبشكل عام : تمكن العلماء حتى الآن من استخلاص أكثر من ( 300 ) وظيفة إيقاعية متبدلة خلال ( 24 ) ساعة .
ملاحظة هامة: يبدي الطقس المشمس على وجه وجسم الإنسان آثارا تحريضية وتحفيزية والتي تتجلى عند رؤية الشروق . أما الطقس الشتوي المشمس فانه يؤثر بالإنسان تأثيرا مزدوجا ناتجا عن برودة الطقس وإضاءة الشمس وحرارتها . حيث يدخل الطقس الغائم والجاف السكينة والهدوء إلى الجسم ويجلب الطقس المعتم والضبابي الانقباض والغم إلى النفس أما الطقس الغائم بغيوم داكنة مثقلة بالشحنات الكهربائية فانه يرهق الجملة العصبية . وأخيرا يجلب الطقس العاصف والمثلج والجاف الكآبة . وبعد تحصيل كل المعلومات التي وردت في هذا الفصل يمكن القول بجرأة كاملة : انه أصبح بامكان الإنسان سماع تلك الأنغام الموسيقية التي تعزفها أجراس الطبيعة الخرساء والتي يسمعها سائر الكائنات الحية . وأصبح بالامكان الخروج بأهم قانون للحفاظ على الصحة والمستخرج أساسا من علاقة الارتباط والتأثير المتبادل بين الأرض والقمر . وهذا القانون هو " راقب إيقاع الطبيعة ورتب شخصيتك معه " والآن وبعد المعرفة النظرية الكاملة لنظام اليوم الطبيعي لم يبق لنا سوى العمل وفق هذه المعرفة بدقة وحزم والابتعاد عن المبررات التي تعيق عملية التطبيق ، تلك المبررات التي لا تنتهي أبدا .



وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين



الصورة الرمزية النّجف الأشرف
النّجف الأشرف
عضو
°°°
افتراضي
بسم الله و الحمد لله و الصلاة على حبيب الله وآله أولياء الله

الوقاية والعلاج بأسرار القمر

دورة الإيقاع الداخلي ( الأسبوعية )

سوف نختار الأثرين التاليين ، كأساس لدراسة دورة الإيقاع الداخلي الأسبوعية – الشهرية ؛ وهما :
1- تأثير الحقل المغناطيسي الشمسي على حياة الإنسان
2- التأثير الطاقوي – التجاذبي للشهر القمري على حياة الإنسان .

1- دورة الإيقاع الداخلي الأسبوعية :
تشع الشمس في كل الاتجاهات تيارات مفعمة بالجزيئات المشحونة والتي تسمى بالبلازما الشمسية وأحيانا « ريح الشمس» . تجذب البلازما الشمسية إليها الحقل المغناطيسي والذي هو في المحصلة ليس إلا الحقل المغناطيسي الكوني . لقد كان واضحا للعلماء أن هذا الحقل القادم من الشمس يملك بنية طيفية خاصة وبهذا فان الشحنات السالبة وبسبب تأثيره سوف تتحرك باتجاه الشمس ، أما الشحنات الموجبة فتتحرك بالاتجاه المعاكس وفي النتيجة فان سرعة ( ريح الشمس ) وكثافة الجزيئات السابحة من الشمس سوف تتغيران بصورة منتظمة .
تنجز الشمس دورة كاملة حول محورها الذاتي بغضون / 27 / يوما . وبهذا فان الأرض وسطيا تعبر تنوعات طيف الحقل المغناطيسي خلال / 7/ أيام وتتناوب الأرض كل سبعة أيام بين الطيفين السالب والموجب لهذا الحقل المغناطيسي . وينعكس كل هذا على الغلاف المغناطيسي للأرض والذي بسببه يتغير الطقس ويتبدل المناخ . لقد تكلمنا سابقا عن كيفية تأثير التبدلات والتغيرات المختلفة في الحقل المغناطيسي للأرض ، وحول تأثير الكهرباء الموجبة والسالبة على أعضاء الجسم . نذكر أن سبب هذه التغيرات هو تناوب PH للوسط الداخلي للجسم بين الحموضة والقلوية يرتبط الوسط الحمضي بنشاط وحيوية الجسم ، أما الوسط القلوي فيرتبط مع خمول وحيادية الجسم . إن تغير الحقل المغناطيسي الخارجي يوجه جزئيات الجسم بشكل محدد ، بحيث يبدي تأثيره على الحالة الوظيفية للجسم .
وبهذا الشكل نجد أن جسم الإنسان يمكث لمدة / 7 / أيام في طور النشاط و المتزايد ؛ وهذا بفضل الوسط الحمضي وبسبب التدفق المتزايد للبلازما القادمة من الشمس ويسمى هذا بطور " يان " وبعدها يمكث الجسم لمدة / 7 / أيام خاملا وهذا بسبب الوسط القلوي الذي يسيطر على الوسط الداخلي للجسم وكذلك بسبب تناقص تدفق البلازما القادمة من الشمس ويسمى هذا بطور " ين " في الواقع العلمي يمكن الإحساس بتغير قطاعات الحقل المغناطيسي " البين – كوكبي " تلاحظ في احد الأسابيع أن حالتك النفسية مرتفعة وان الحمولات الفيزيائية والذهنية المسيطرة عليك في اضعف تأثير لها . وانه بامكانك الصوم أو حتى الامتناع عن الطعام بسهولة لمدة تتراوح بين / 24 / و / 48 / ساعة . والعكس صحيح حيث تلاحظ في أسبوع آخر تعذر إمكانية التوقف عن الطعام لمدة اقل من هذه بكثير ، وان الحالة النفسية في الحضيض ، أما الحمولات الفيزيائية والذهنية المسيطرة فلا تطاق . وبشكل خاص، تؤثر بشكل سيء ، تلك الأيام التي تقع في فترة تغير وردية ( تبديل ) احد قطاعات الحقل المغناطيسي البن كوكبي مع القطاع التالي لذلك لا بد من مساعدة الجسم لعبور محنة تلك الأيام دون أن يطرأ أي خلل على وظائفه . ولا يتحقق ذلك إلا بمزاولة التمارين الرياضية وتطبيق قاعدة الطعام الصحي . أي كمية طعام قليلة وسهلة الهضم ومتنوعة بالعناصر الغذائية . لكي تستطيع التميز بين أسبوع النشاط وأسبوع الخمول بنفسك .
ولكي تلتقط الأسبوع المفضل لديك : لا بد من مراقبة يومية ودقيقة للأمور التالية : الحالة النفسية والمزاجية ، النشاط الجسدي و الذهبي وتستمر هذه المراقبة الدقيقة لفترة تترواح بين شهر وشهرين على أن تسجل جميع الملاحظات في دفتر يوميات خاص . تجدر الإشارة هنا انه في الأيام التي تكون الحالة النفسية أو الجسدية غير واضحة أي متذبذبة ، لا بد من تدوينها كملاحظة هامة . ويعتبر كذلك الخمول أو النشاط الجنسي من المؤشرات الهامة التي يجب عدم إغفالها . وبعد الانتهاء من هذه المراقبة تجري تحليلا لهذه المؤشرات وسوف تتأكد من اختلافها من فترة لأخرى . إن الفترة التي يظهر بها نشاطك الجسدي والذهنية تكون فترة المساعدة التي يقدمها الحقل المغناطيسي ( بين – كوني ) أما فترة الخمول فتعني غياب المساعدة . أما فترات عدم الاستقرار الذهني والجسدي هذا يعني فترة تبدل بين قطاعي الحقل المغناطيسي . وهي أصعب الفترات .
2- دورة الإيقاع الداخلي الشهرية



وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين




مواقع النشر (المفضلة)
الطب و العلاج باستخدام علم الفلك و التنجيم

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع
المواضيع المتشابهه
الموضوع
مقدمة لعلم التنجيم في العلاج بالأعشاب
العلاج بكنوز الطب الفرعونى
منازل القمر بين علم الفلك وعلم التنجيم
علم الفلك وعلم التنجيم و حدودهما

الساعة الآن 02:13 AM.