المشاركات الجديدة
محترفي العلوم الخفية : عناوين ومواقع وهواتف الأعضاء و المشاهير في هذا المجال

أبو العباس البوني'': رائد الحروفية والعلوم الباطنية

Arrow أبو العباس البوني'': رائد الحروفية والعلوم الباطنية
المفكر الجزائري ''أبو العباس البوني'': رائد الحروفية والعلوم الباطنية

كامل الشيرازي

GMT 22:00:00 2010 الخميس 30 ديسمبر
كامل الشيرازي الجزائر: يصنف دارسون المفكر وعالم السيمياء الجزائري الكبير ''أبو العباس أحمد بن علي البوني'' (520/622 هجرية)، كأحد رواد فلسفة التصوف في شمال إفريقيا وأشهر المؤلفين في العلوم الخفية وعلوم التنجيم، اشتهر بكونه عميد علم الحروف الذي مهّد لقيام منظومة السمياء الحديثة
يعدّ أبو العباس البوني أصيل مدينة "بونة" القديمة وكنيتها "هيبون الجميلة" ذاكرة ولاية عنابة حاليا (800 كلم شرق الجزائر)، وهي منطقة أنجبت الفيلسوف أوغستين (354-430 م) أبو الفكر العصري، أبو الليث البوني، وسيدي إبراهيم بن تومي وهي وجوه تركت بصماتها على المسيرة الثقافية المحلية والدولية.
وفي تصريحات خاصة بـ"إيلاف"، يبرز "سعيد جاب الخير" الباحث الجزائري في التصوف والطرق الصوفية، المرجعيات العريقة للبوني وغزارة مؤلفاته، حيث يحصي ما لا يقلّ عن مائة كتاب نفيس أبرزها "شمس المعارف الكبرى" و"منبر الحكمة".
ويحيل جاب الخير إلى أنّه فضلا عن مرجعيات البوني المغربية التي يرفعها لأبي مدين شعيب التلمساني والمشرقية التي تربطه بشيخه المباشر أبي عبد الله شمس الدين الأصفهاني الذي تتصل سلسلته بجابر بن حيان وأبي بكر الرازي الذين اتصلا كلاهما بالتعليم الباطني للإمام جعفر الصادق.
كما يشير محدثنا، إلى أنّ البوني لم يغفل عن ذكر أفلاطون، أرسطو، فيثاغور، أبوقراط، هرمس مثلث العظمة، ذو القرنين فضلا عن المنجمين الكلدانيين، الصابئة والبابليين، ويصرح البوني في كتاباته أنه عثر على مخبأ تحت أهرامات أخميم بأعالي النيل، مليء بالمخطوطات التي تعود لحقبة ما قبل الطوفان والتي يمكن مقايستها مع بردي Rhind المحفوظ بالمتحف البريطاني، وبردي Golenischev المعروف ببردي موسكو والأسطوانة الجلدية وألواح أخميم المرتبطة بكسور عين حورس والمعادلات الخوارزمية المرتبطة بالأشكال الدينية والرموز الغريبة المثيرة للصورة الأكثر عجائبية للرياضيات.
ويقول جاب الخير وهو إعلامي أيضا أنّ البوني المتوفى في تونس (يُتردد أيضا أنّه قضى في مصر)، بجانب ريادته للعلوم الباطنية التي تنتمي إلى الحقائق الصوفية (ما يقابل علوم الظاهر/الشريعة)، انفرد كذلك بكونه أشهر المصنفين العرب في صناعة الكيمياء والعلوم الخفية في ذخيرته الباطنية الذائعة الصيت الموسومة بـ"شمس المعارف الكبرى"، هذه الأخيرة كرّست الارتباطات القائمة بين الحروف والعناصر الأربعة للطبيعة، السماوات السبع، الكواكب، البروج الإثني عشر والشخوصات الملائكية. بالنظر إلى عددها البالغ 28 حرفا توافق الأبجدية العربية منازل القمر.
وبرسم ملتقى احتضنته الجزائر قبل أسبوعين بمشاركة باحثين وأكاديميين من عشرين دولة، تطرقوا بإسهاب إلى سيرة العلاّمة البوني، أشار كل من "سليمان حاشي" مدير مركز البحث في ما قبل التاريخ والأنثروبولوجيا، الأديب الجزائري "رشيد بوجدرة" وكذا "سميح جيهان" الأستاذ بجامعة اسطنبول (تركيا)، إلى أنّ البوني لطالما أبرز تأثير ماهية الإنسان الكامل في التصوف التطبيقي، ما جعله رمزا للسخاء العلمي والإشعاع الفكري التصوفي.
ويضاهي كتاب "شمس المعارف" للبوني مصنّف "غاية الحكيم" المؤلف أواسط القرن الحادي عشر والذي ترجم إلى اللاتينية بأمر ملك قشتالة ألفونس العاشر المدعو بالملك العالم نهاية الخمسينيات من المائة الثانية بعد الألف للميلاد والمنسوب للعالم العربي في الرياضيات والكيمياء والفلك المجريطي (950-1008م)، ولا يزال "شمس المعارف" يعد أهم مرجع في العلوم الباطنية والممارسات الكيميائية فضلا عن تركيب الحروف والأعداد والنظر في مفعولها ليس فقط في العالم الإسلامي بل وحتى في أوروبا وأمريكا، أين يحتمل – بحسب جاب الخير - أن يكون الكاتب أ.ب. لوفكرافت H.P. Lovecraft (1890-1937م) المعروف بكتاباته المرعبة والخيايلية قد استلهم من "شمس المعارف" في كتابة مؤلفه الشهير Necronomicon تماما كما فعل قبله الصيدلي الفرنسي ميشال نوسترودام Michel de Nostredame (1503 – 1566 م) المعروف بـNostradamus) والمشهور بنبوءاته لمسار العالم.
ويعتبر علم الحروف والألفاظ الذي تنبني على أساسه السيمياء علما كونيا لطالما استطرد ابن خلدون في ذكره عبر مقدمته الشهيرة، بيد أنّ جاب الخير يقدّر باحتمالية انحراف هذه التسمية لغويا، بحيث تشير في معناها الشائع إلى علم الجفر الشرعي من المصدر العربي كيمياء.
والحال أن الحروفية لا تزال تسعى مشرقا ومغربا لتطوير معايير جمالية وأدبية وشعرية وعلمية ولاهوتية جديدة ولا تأل جهدا في سبيل توسعة نطاق بحثها إلى سائر فروع المعرفة ومجالات الكون كالعمران، علم النفس، الفيزياء، الكيمياء، وغيرها.
وبرز علم الحروفية في القوقاز في حدود القرن الرابع عشر أين عرفت رواجا كبيرا بفضل الهمة الخارقة للصوفي الكبير فضل الله نعيمي أسترابادي أحد ورثة تعاليم الحلاج، ابن عربي وجلال الدين الرومي عبر أهم مؤلفاته "جاودان نامه" أو كتاب الخلود قبل أن يعدم من طرف ميران شاه نجل أمير تيمور عام 1394 بالقرب من قلعة آلنجه بمقاطعة نخجوان بآذربيجان.
بيد أن التصوف الحروفي الذي انتقل بفضل الشاعر عماد الدين نسيمي تلميذ أسترابادي، واصل مسيرته في الأنضول وبلاد البلقان أين احتفظ بإرثه الروحي في نطاق الطريقة البكتاشية وهي طريقة فتوة منحدرة من الفنون القتالية للرماة المرابطين في بغداد انخرطت في قيدها العساكر الانكشارية، وامتد إشعاع الطريقة شرقا حتى وصل بلاد ما وراء النهر بآسيا الوسطى انطلاقا من أفغانستان بفضل المساعي الحثيثة للشاعر الصوفي الشهير قاسم الأنوار.
بينما وصل التصوف الحروفي إلى أوروبا الغربية في خمسينيات القرن الماضي، في شكل اختراقات خطية أو تهليلات كتابية قائمة على تنظيم خاص للحروف والأشكال من إبداع الكاتب السينمائي والشاعر الفرنسي Jean-Isidore Goldstein، بتخليه عن استعمال الكلمات ارتبطت هذه المدرسة التي خلفت المدرسة الدادائية وعاصرت الفلسفة الوجودية بشاعرية الأصوات وحركة وموسيقى الأبجديات.
وثمة الكثير من الأسماء الصوفية الجزائرية الكبيرة التي ما تزال خفية وتحتاج إلى التعريف بها عبر العالم، ومنها على سبيل المثال لا الحصر "سيدي محمد بن عبد الرحمن القشطولي الأزهري الشريف الحسني" الولي الصالح الكبير صاحب البراهين الساطعة ومؤسس الطريقة الرحمانية الخلوتية، الذي ترك تراثا صوفيا لا يقدر بثمن، وهو الآن محل دراسات وبحث عميق في مخابر الدراسات الروحانية والباراسيكولوجية ومخابر الطاقة البشرية عبر العالم.
ومن هؤلاء أيضا "سيدي أحمد بن مصطفى العلاوي الدرقاوي" مؤسس الطريقة العلاوية، التي تضم أتباعا في أماكن كثيرة من العالم وبخاصة أوروبا حيث كانت سببا في إسلام عدد كبير من الأوروبيين الذين قاموا بترجمة تراث الشيخ العلاوي إلى العديد من اللغات.
مسألة "الإنسان الكامل" ترجع - بمنظار جاب الخير- في الواقع إلى "الحقيقة المحمدية" التي تعد من أهم المفاهيم الإسلامية وأكثرها أصالة وعمقا، وهو المفهوم الذي يرمز إليه بـ"النور المحمدي" أو "نور محمد"، وهذا لم يكن بدعة أو عملا مخترعا، بل على العكس من ذلك تماما، لأن الربط الوثيق بين النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبين رمز "النور"، هو ربط مستمد من نصوص القرآن الحكيم نفسه. ففي الآية 46 من سورة الأحزاب، وصفٌ صريح للنبي بأنه سراج منير، وفي الآية 15 من سورة المائدة:"قد جاءكم من الله نورٌ وكتاب مبين". فالنور في هذه الآيات كما يقول المفسرون، هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم

منقوووول


غير مبريء الذمه نقل الموضوع بدون ذكر المصدر: منتديات الشامل لعلوم الفلك والتنجيم - من قسم: محترفي العلوم الخفية


الصورة الرمزية يناير
يناير
عضو
°°°
افتراضي
وجلال الدين الرومي عبر أهم مؤلفاته "جاودان نامه" أو كتاب الخلود

http://digitaloccultmanuscripts.blog...amah_1430.html

صورة رمزية إفتراضية للعضو حادي الأرواح
حادي الأرواح
عضو
°°°
افتراضي
اشكرك على هذا الموضوع الراقي والثري بالمعلومات

الصورة الرمزية الحنطيه
الحنطيه
عضو
°°°
Smile السلام عليكم
مقال جميل اخي يناير موفق لكل خير

صورة رمزية إفتراضية للعضو taha
taha
عضو
°°°
افتراضي
مقال جميل اخي يناير موفق لكل خير

صورة رمزية إفتراضية للعضو الجوهر
الجوهر
عضو
°°°
افتراضي رد: أبو العباس البوني'': رائد الحروفية والعلوم الباطنية
حفظك الله ورعاك


Bookmarks
أبو العباس البوني'': رائد الحروفية والعلوم الباطنية

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

الانتقال السريع إلى
المواضيع المتشابهه
الموضوع
من هو أبو العباس البوني
توقعات 2013 للفلكي رائد مجيد
قراءة الطالع وتحليل الهيئه الفلكيه رائد
هل الرسول أول رائد فضاء يخترق السماوات على طبق طائر
أبي العباس أحمد بن علي البوني

الساعة الآن: 05:07 PM